لافروف من همومه الدبلوماسية إلى استراحة أدبية وشعرية

نشر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قصيدة عمودية في مجلة "روسيسكي بيانير" الروسية من ديوان "درس في الشعر" عنوانها "طلقة في التايغا" (أي في الأحراج العذراء الكثيفة). ​

ويصف الوزير الروسي في أبياته الرباعية حالة التايغا التي تغطيها الحرائق.

انبعث الدخان من جذع صنوبرة

من جذع ماسورة بندقية ملولبة

اندلع حريق في التايغا المحدودبة

دخان التايغا ضباب يلف الروح الخابية.

 

وفي وسط التايغا مخبأ صياد غمره الدخان

فلاح لا يوصف يسعل في المنام

استيقظ، ركض في الضباب شبه سكران

يبحث خلف الدخان عن سلام عن أمان

تعثرت قدماه عند مجرى الساقية

سقط، تشبثت يداه بالمياه الجارية

وفجأة رنت مباشرة عليه، سحابة ضباب حانية

وعلى حين غرة خرج له مأمور الأحراج النائمة

من الجذوع المدخنة التي التهمتها النار وتركتها خاوية

طلقاته طافت فوق النار وغطت على ضجيج القطارات الصافرة

هناك بقي فلاح صغير نسي أن يهرم

تم العثور في جيبه على صندوق ثقاب ملآن

وعلبة سجائر عذراء خطت عليها كلمة "دخان".

وتعليقا على هذه القصيدة قال أندريه كوليسنيكوف، رئيس تحرير مجلة "روسيسكي بيانير" ، في مقالة: لقد كتب وزير الخارجية الروسي هذه القصيدة، بناء على إلحاح المجلة، قصيدة حول موضوع (الدخان)، لكن اتضح أن هذه ملحمة. كانت هناك دراما في ثلاثة أجزاء. في ثلاثة رباعيات. يمكنك تنظيمها. وعدد كبير من التلميحات. ليس هناك أوهام. و"ما علاقة النار بها؟ لا علاقة لها بها. احفروا عميقا، ولا تلعبوا بالنار، والناس، وإلا فإن" الدخان سينبعث من تحت الرماد".

في فبراير 2017 ، نشر لافروف في مجلة Russian Pioneer هجاء سياسيا كتب عشية عام 1980.  شارك الوزير القراء آنذاك انطباعاته عن عام 1980 وتوقعاته لعام 1981. في عام 1994 ، كرس وزير المستقبل هذه قصيدة لزميله وصديقه فيتالي تشوركين، الذي شغل بعد ذلك منصب نائب وزير الخارجية لشؤون البلقان بعدما قضى كل فبراير تقريبا من ذلك العام في البوسنة والهرسك التي كانت تمزقها الصراعات.

وفي مقابلة مع صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" اعترف وزير الخارجية بأن الشعر هجره منذ تعيينه في منصبه،  فلم يكتب "عملاً عالمياً واحداً" مذ ذاك. وقال مازحا "أنا أكتب الشعر فقط على أوراق الملفوف، وفي أعياد ميلاد الأصدقاء" أوضح لافروف.

المصدر: "تاس"

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى