مهلة بـ 100 يوم لتشكيل حكومة وحدة وطنية في جنوب السودان

عنتيبي (أوغندا) «الأيام» أ ف ب

اتفق أمس الخميس في اوغندا على منح طرفي النزاع في جنوب السودان الرئيس سلفا كير وزعيم المتمردين رياك مشار مهلة اضافية من مئة يوم لتشكيل حكومة وحدة وطنية، بحسب ما أعلن الوسيط الاوغندي.

وقال سام كوتيسا وزير خارجية اوغندا في بيان في ختام اجتماع في عنتيبي قرب العاصمة الاوغندية، ان كير ومشار وممثلي دول المنطقة وفي مقدمتهم الرئيس الاوغندي يوري موسيفيني "توافقوا على تمديد فترة ما قبل المرحلة الانتقالية مئة يوم بداية من 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2019 وعلى النظر في تقدم (المفاوضات بينهما) بعد خمسين يوما بداية من التاريخ المعلن".

وكان الرجلان اتفقا على مهلة تنتهي في 12 نوفمبر لتشكيل حكومة وحدة وطنية، إلا أن الخلافات التي لم تحل بسبب شروط السلام هددت إمكانية التوصل إلى اتفاق وبجر البلاد إلى الحرب مرة أخرى، بحسب ما حذر مراقبون.

والخصمان اللذان تسبب خلافهما في 2013 بنزاع أودى بمئات آلاف القتلى، التقيا بضع مرات منذ توقيع اتفاق التهدئة في سبتمبر 2018.

ورحبت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا والنروج -- ترويكا الدول الراعية لاستقلال جنوب السودان -- بالاجتماع المباشر في أوغندا بوصفه سبيلا لاستعادة الثقة في عملية السلام.

مأزق

وقالت سفارات الدول الثلاث في بيان الخميس إن "أي تحرك أحادي يكون ضد الاتفاق وروحية عملية السلام".

ومن أجل المضي قدما يتعين "تشكيل حكومة وحدة حقيقية بموجب الالتزامات التي قطعتها الأطراف" في سبتمبر 2018 بحسب البيان.

وطلب مشار، الذي يعيش في المنفى في الخرطوم، المزيد من الوقت حتى يتم كسر الجمود خاصة بشأن الأمن وترتيبات المناطق في جنوب السودان.

وحذر زعيم المتمردين من أنه إذا لم تتم معالجة هذه القضايا فإن البلاد ستشهد تكرارا للقتال الذي اندلع عام 2016 عندما انهار اتفاق سلام سابق، ما سيفاقم النزاع.

أُجبر مشار، النائب السابق لكير، على الفرار من جنوب السودان سيرا على الأقدام تحت نيران الرشاشات، ولم يعد إلى بلاده إلا في مناسبات نادرة.

يقول كير أنه مستعد لتشكيل حكومة جديدة، وهدد بتشكيلها لوحده.

ولكن تم تأجيل تشكيل الحكومة الائتلافية مرة واحدة في مايو، ويخشى عدد من دول العالم من تمديد آخر يهدد اتفاقية السلام الهشة.

 عقوبات اميركية؟

وحذرت الولايات المتحدة بشكل خاص من أنها ستعيد تقييم علاقاتها بجنوب السودان إذا لم يتم تشكيل حكومة وحدة في 12 نوفمبر، وهددت بفرض عقوبات عليها.

وأسفر اتفاق السلام الموقع في 2018 عن تراجع كبير في الأعمال القتالية، من دون أن تتوقف نهائياً. وأدت أعمال العنف تلك إلى سقوط قرابة 400 ألف قتيل ونزوح نحو أربعة ملايين شخص.

وحذرت مجموعة الأزمات الدولية من أن الدفع من أجل تشكيل حكومة وحدة في الموعد المحدد بأي ثمن، يمكن أن يهدد الهدنة الهشة.

وأضافت في تقرير هذا الاسبوع "يمكن للجهات الفاعلة الخارجية تعريض هذه المكاسب للخطر إذا دفعت الأحزاب إلى تشكيل حكومة وحدة تنهار أو تسمح لكير باستبعاد مشار".

وقال مجلس الأمن الدولي في بيان مساء الأربعاء إن التطبيق الكامل "لجميع بنود اتفاق السلام يبقى السبيل الوحيد الذي يقود البلد نحو هدف السلام والاستقرار والتنمية".

وينص أحد أهم بنود الاتفاق على وضع جميع المقاتلين من جميع الأطراف في معسكرات وتدريبهم كجيش موحد. وهي عملية شهدت تأخيرا ونقصا في التمويل.

وتم إحراز القليل من التقدم في المفاوضات بشأن الحدود، وهي نقطة شائكة كبيرة أخرى.

وحض الاتحاد الأوروبي في بيان الخميس الأطراف المتحاربة على إظهار "إرادة حقيقية لبناء السلام" ووضع مهل منطقية لحل المسائل العالقة.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى