بينما اتحاد الكرة يجمد قيد بقشان والصاصي.. التلاليون يحتجون ويعتبرون القرار استهدافا لناديهم

عدن «الأيام» علاء عياش

 مع اقتراب انطلاق بطولة الدوري التنشيطي لأبطال تجمعات أندية الدرجتين الأولى والثانية، طفت على السطح مشكلة الاتحاد العام لكرة القدم ونادي التلال واستئناف الحلقات الدرامية التي ظهرت مع بداية انطلاق الدوري، وذلك من خلال القرار الأخير والذي قضى بعدم اعتماد تقييد وتسجيل لاعبي التلال (محمد بقشان وعلاء الصاصي)، ضمن قوام الفريق المشارك في البطولة التنشيطية التي حدد الأسبوع القادم موعد انطلاقها.

* قرار الاتحاد العام بتجميد عملية تسجيل اللاعبين، تم تبريره من قبل أعضاء الاتحاد على أن اللاعبين المذكورين لا يزالان مرابطين بعقد سابق مع نادي الهلال الساحلي (الحديدة)، وبالتالي لا يحق لنادي التلال تسجيلهما دون وثيقة استغناء أو إعارة سارية المفعول من ناديهما الأصلي.

* حيثيات القرار وتبرير الاتحاد العام لم تعجب التلاليين، واعتبروا القرار ظالماً وفيه إجحاف كبير بحق (العميد)، ولم يجد له تفسيرا منطقيا سوى أنه مواصلة سياسة الاستهداف، ومحاولة للنيل من الكيان الأحمر العريق، وقد يصب الزيت على النار، ويؤدي إلى مزيد من الاحتقان بين نادي التلال والقائمين على الاتحاد العام لكرة القدم الذين يصرون على ممارسة قراراتهم الارتجالية والتي سيكون لها مردودا سيئا على الجميع، وإذا لم يتم التعامل معها بشكل عقلاني وعادل، فمن شأنها أن تعصف برياضة كرة القدم (المحتضرة أصلاً) في قادم المواعيد.

* ما أشبه اليوم بالبارحة.. فالقرار المجحف في حق التلاليين، لم يكن الأول، فقد سبقته مع بداية انطلاقة تصفيات المحافظات لمنافسات الدوري التنشيطي في أغسطس الماضي حادثة مشابهة ونسخة طبق الأصل من هذا القرار، حينها أصدر الاتحاد العام قرارا بتوقيف إجراءات تسجيل ثلاثة من لاعبي نادي التلال وهم سالم الموزعي ومحمد سالم (حمودي الشيبة) وأكرم الصلوي، بذريعة ارتباطهم بعقد احترافي ساري المفعول مع فريق الهلال الساحلي، مع أن الجميع يعلم أن آخر ارتباط للاعبين مع النادي كان في بطولة الدوري العام التي أقيمت قبل خمس سنوات، وتحديدا في عام 2014 م، وقد أثبت حينها التلاليون بالأدلة والوثائق الرسمية حقيقة موقفهم السليم الذي حسم في الأخير لمصلحتهم.

* الإدارة التلالية هذه المرة أيضاً، تؤكد سلامة الوثائق والإجراءات التي تخص تسجيل اللاعبين محمد بقشان وعلاء الصاصي، وتستغرب من قرار اتحاد كرة القدم، ومسئولية الذين افتعلوا الأزمات ويزيفون الحقائق التي لا تعرف إدارة (العميد) الغرض منها.. علماً أن أوراق اللاعبين قد أرسلت للاتحاد في وقت مبكر، وكانا ضمن قوام (28) لاعبا الذين تم تسجيلهم مع بداية فتح باب التسجيل، إلا أن الاتحاد يفاجئ الجميع بعدم إرساله للبطائق التي تعطيهما حق الانضمام لصفوف الفريق، بحجة أن المذكورين مقيدين مع نادي آخر، على أن يقوم الاتحاد بالنظر في هذا الموضوع وإصدار قراره.

* مدرب فريق نادي التلال الكابتن جمال نديم، أوضح أن "الجهاز الفني والإداري للفريق أرسل مذكرة للاتحاد مرفقة بكشف بـ 28 لاعبا حتى يتم تسجيلهم، بحسب الشرط والبند الذي أقرته لجنة المسابقات باتحاد الكرة في الاجتماع التحضيري للدوري، حيث أرفقنا أسماء اللاعبين ضمن قوام التشكيلة مع الوثائق التي تثبت وتؤكد أحقيتنا وأحقية اللاعبين بالانضمام واللعب بصفوف فريقنا، إلا أن لجنة المسابقات لم تكن واضحة معنا، وظلت تماطل في الأمر دون أن نعرف الأسباب الحقيقية حينها، ولكن مع مرور الوقت نتفاجأ بقرار التجميد بحجج وهمية وغير منطقية ونرفضها جملة وتفصيلاً".. وأضاف جمال نديم "نحن موقفنا سليم وكل إجراءاتنا صحيحة، ونستغرب من الافتراءات والاستهداف الذي يمارس باستمرار ضد نادينا، مع أن الجميع يعلم أننا نمتلك الأوراق والوثائق التي تؤكد مصداقيتنا وحقنا القانوني بتسجيل اللاعبين ضمن قوائم الفريق وإن افترضنا وجود مخالفة فإننا مسؤولون عنها، وسنتحمل كل الإجراءات القانونية المترتبة على ذلك".. وتابع "لن نتنازل عن حقنا في تسجيل اللاعبين ضمن صفوف الفريق، طالما ونحن نمتلك الحق في ذلك، من يعتقد غير ذلك فهو واهم، ونظن أن كل ما يحدث من الاتحاد يهدف إلى إرباكنا وتشتيت ذهن اللاعبين، والـتأثير على معنويات وجهوزية الفريق قبل انطلاق البطولة".

* وبدورنا تواصلنا مع د. أبو علي غالب رئيس لجنة المسابقات بالاتحاد العام لكرة القدم، لمعرفة حقيقة قرار تجميد تسجيل اللاعبين المذكورين في صفوف نادي التلال، الذي عقب قائلاً: "اللاعبان علاء الصاصي ومحمد بقشان تم تقييدهم وصرف بطائقهم لصالح فريق الهلال في المرحلة الأولى من البطولة، مع العلم أن مدينة الحديدة قد بدأت التصفيات الأولية للدوري التنشيطي قبل مدينة عدن، وهذا دليل وتأكيد على أن نادي الهلال قدم أوراق تسجيل اللاعبين قبل فريق التلال الذي يدعي أحقيته بضم اللاعبين".. وأضاف "نحن في الاتحاد نطبق اللوائح بحذافيرها ولا نعترف بالألوان أو نميز نادياً عن آخر، ومن يمتلك الحق ولديه الإثباتات والوثائق الرسمية التي تثبت حقه، بالتأكيد لن نكون إلا معه وسنعمل على إنصافه، وما حدث في السابق مع (الشيبة) و(الموزعي) دليل واضح على ما نقول، فالاتحاد لا يكيل بمكيالين أبداً".

* وأشار د. أبو علي غالب إلى أن "لجنة المسابقات قد فتحت باب التسجيل للأندية المتأهلة للدور النهائي، وأتاحت لها إمكانية إضافة وتسجيل ثلاثة لاعبين إلى القائمة، شريطة أن يكونوا غير مرتبطين أو مسجلين مع أندية أخرى، وأن لا يكون أحد منهم قد شارك في التصفيات الأولية مع ناد آخر، فجميعنا يعمل من أجل الصالح العام، وخدمة كرة القدم في الوطن وتطويرها واستدامة البطولات هو كل ما يشغل تفكيرنا في الوقت الحالي".

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى