متمردو جنوب السودان يرفضون اقتراح الرئيس من أجل السلام

جوبا «الأيام» أ ف ب

رفض المتمردون في جنوب السودان اقتراح الرئيس سلفا كير العودة إلى نظام فدرالي يقسّم الدولة إلى عشر ولايات ما يبدد فرص إنهاء الحرب الأهلية المتواصلة منذ ست سنوات والتي أسفرت حتى الآن عن مقتل 380 ألف شخص.

وأعلن رئيس جنوب السودان سلفا كير السبت قراره الاستجابة إلى أحد أهم مطالب المعارضة وهو العودة إلى نظام فدرالي يقسّم الدولة إلى عشر ولايات، بدل 32 ولاية حالية، لفتح الباب أمام تشكيل حكومة وحدة.

وقرر كير إضافة ثلاث "مناطق إدارية" هي روينق وبيبور وأبيي إلى الولايات العشر.

وأعلن زعيم المتمردين رياك مشار رفضه إنشاء ثلاث مناطق إدارية، موضحاً في بيان أنه "لا يمكن الإشارة إلى هذا القرار إلى أنه عودة إلى الولايات العشر ولا يمكن القبول به بهذا الشكل".

وأضاف "لذلك ندعو الرئيس كير إلى إعادة النظر بفكرة إنشاء مناطق إدارية".

وحذر مشار من أن إقامة المناطق الثلاث قد تؤدي إلى مشاكل إضافية، معتبرا أن ذلك يمكن أن يطلق كل الشرور.

اقتراب نهاية المهلة

يواجه كير ومشار ضغوطا دولية متزايدة لحل خلافتهما بحلول 22 فبراير وتشكيل حكومة وحدة كجزء من اتفاق سلام.

وحذر مشار من أنه لن يعود إلى منصب نائب الرئيس في حال لم تتم إعادة عدد الولايات إلى ما كان عليه سابقاً.

وكان تحديد عدد الولايات وحدودها حجر العثرة الأساسي في المفاوضات لتشكيل الحكومة الجديدة إذ يعد الأمر انعكاسا لتوزيع السلطة في البلاد.

وعند استقلاله عن السودان في 2011، كان جنوب السودان مكوناً من عشر ولايات بحسب الدستور.

ورفع كير عدد الولايات إلى 28 في 2015، ثم إلى 32، قبل أن يقرر تقليصها إلى عشر ولايات بالإضافة إلى ثلاث مناطق إدارية.

وأصدر قرارا السبت يعفي حكام الولايات الـ32 من مهامهم بموجبه.

وقال إن مناقشة التفاصيل النهائية المتعلقة بالولايات ستتم فور تشكيل حكومة وحدة وطنية.

صراع على السلطة

من المناطق الإدارية الثلاث، تعد روينق في شمال جنوب السودان والغنية بالنفط موضع الخلاف الأكبر.

ويمثل النفط المورد الرئيسي لدولة جنوب السودان التي تعدّ من بين أكثر الدول اعتماداً على عائدات الذهب الأسود في العالم.

وتطالب كل من قبائل الدينكا التي ينتمي إليها كير وقبائل النوير التي ينتمي إليها مشار بمنطقة روينق التي شهدت أعنف المعارك أثناء الحرب الأهلية.

أما أبيي فهي منطقة حدودية متنازع عليها مع السودان المجاور.

وتقع بيبور في منطقة شرق جونقلي المضطربة منذ زمن بسبب نزاعات بين مسلحين ومتمردين.

والعداوة بين مشار وكير قديمة، وقد تقاتلا وتصالحها عدة مرات سابقا.

ووقع الطرفان اتفاق سلام في سبتمبر 2018 أدى إلى تراجع المعارك التي بدأت في 2013 حين اتهم الرئيس كير نائبه مشار بالتخطيط للانقلاب عليه.

وقد اتفقا على تشكيل ائتلاف حاكم بحلول مايو 2019.

لكن النزاعات على الأراضي وحول الترتيبات الأمنية قوضّت المفاوضات وتم تجاوز المهلة التي مددت ستة أشهر إضافية تم تجاوزها أيضاً.

وأمهل الطرفان مئة يوم إضافي في نوفمبر لحل المشاكل العالقة بينهما. وتنتهي هذه المهلة السبت المقبل.

وأسفت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في فبراير لتفاقم العنف المسلح وانتهاكات حقوق الإنسان مع اقتراب موعد انتهاء المهلة الأخيرة المتفق عليه لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقالت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (ايغاد) التي رعت اتفاق السلام، الأحد إن تأجيل تشكيل الحكومة "غير مرغوب فيه ولا قابل للتطبيق في هذه المرحلة من مسار السلام".

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى