اليمن يدعو إلى وقف جرائم الانقلابيين بحق المساعدات الإنسانية

> «الأيام» غرفة الأخبار:

> ندّدت الحكومة اليمنية باستمرار جماعة الحوثي في الاعتداء على المساعدات الإنسانية، ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي إلى تحريك ملفات فساد الجماعة وانتهاكاتها ضد العمل الإنساني.
وأكدت الحكومة الشرعية، في بيان أصدره وزير الإدارة المحلية عبد الرقيب فتح، أن "المليشيات الحوثية حرقت حديثاً 160 طناً من القمح بمحافظة تعز والمقدمة من برنامج الأغذية العالمي"، معتبرةً ذلك انتهاكاً جسيماً يُضاف إلى قائمة الجرائم والانتهاكات التي تمارسها الجماعة بحق العملية الإغاثية.

وقال فتح في بيان، نشرته أمس صحيفة الشرق الأوسط: "إن مليشيات الحوثي لم تكتفِ بالحصار الذي تفرضه على محافظة تعز منذ أكثر من 4 أعوام في جريمة إنسانية ترقى لجريمة حرب؛ بل زادت على ذلك بإحراق المساعدات الإنسانية المخصصة لسكان المحافظة".
وطالب الوزير منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن، ليز غراندي، بتحريك "ملف جرائم مليشيا الحوثي بحق الأعمال الإنسانية أمام المجتمع الدولي ومجلس الأمن للضغط على المليشيات لوقف جميع الانتهاكات الإنسانية في اليمن واتخاذ إجراءات كفيلة بعدم التعرض لها مستقبلاً".

ودعا فتح برنامج الأغذية العالمي إلى إيضاح جرائم المليشيات بحق الأعمال الإغاثية للرأي العام المحلي والدولي، وتحميلهم المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، وإدانتها بشكل واضح وصريح.
وجدّد وزير الإدارة المحلية في الحكومة اليمنية تأكيد استمرار الحكومة في تقديم كل الدعم والمساندة للمانحين والمنظمات الإنسانية لتنفيذ المشاريع والبرامج الإنسانية في بلاده.

وفي حين تتخوف الأمم المتحدة من توقف نحو 30 برنامجاً إغاثياً في اليمن ابتداءً من الشهر المقبل بسبب نقص التمويل كان الحوثيون قد اعترفوا الأسبوع الماضي بإحراق 160 طناً من القمح الأممي في محافظة تعز.
وزعمت الجماعة أن عملية الإتلاف تولاها عناصرها المسيطرون على مكتب الصناعة والتجارة في محافظة تعز، بينما لم يعلّق برنامج الغذاء العالمي على الفور على الحادثة.

ويقول عاملون يمنيون في برنامج الإغاثة، إن الميليشيات الحوثية عادةً ما تقْدم على احتجاز كميات الغذاء لفترات طويلة أو تقوم بمنع توزيعها من المخازن، ما يجعلها عرضة للتلف.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أخيراً وقف مساعداتها الإنسانية في مناطق سيطرة المليشيات الحوثية اعتباراً من نهاية مارس الجاري، بسبب فساد الجماعة وعراقيلها أمام الوصول الإنساني.

من جهته، كان مدير شعبة التنسيق لدى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، راميش راجاسينغام، قد حذّر من أن 30 برنامجاً رئيساً مهددة بالتوقف في اليمن.
وقال في كلمته أمام مجلس الأمن الدولي، في جلسته الأخيرة بشأن اليمن، إن أكثر من 30 برنامجاً، ستتوقف في أبريل، إذا لم يتم الحصول على تمويل.

كانت الحكومة اليمنية قد اتهمت الجماعة الحوثية المدعومة من إيران بنهب ما يقارب 900 قافلة إغاثية، كانت في طريقها لإغاثة المواطنين في مناطق مختلفة.
وشهد هذا الشهر في صنعاء اجتماعات مكثفة بين ممثلي المنظمات الأممية والإنسانية وبين قيادات الجماعة الحوثية، أملاً في أن تخفف الجماعة من القيود التي فرضتها على أنشطة المنظمات.

واشترطت الجماعة الحوثية على المنظمات الحصول على موافقة مسبقة من قادة الجماعة على كل المشاريع الإغاثية التي تعتزم تنفيذها في مناطق سيطرة المليشيات، وتحديد السقف الزمني للتنفيذ، إضافةً إلى القبول برقابة الجماعة على تنفيذ المشاريع. وفق ما نقلته الصحيفة الصادرة من لندن عن عاملين في المجال الإنساني.

ورغم التلويح الدولي بخفض المساعدات الإنسانية وتقليص برامج الإغاثة في مناطق سيطرة المليشيات الحوثية، فإن الجماعة تحرص بإصرار على وضع المزيد من القيود أمام عمل المنظمات الدولية، وفق ما أفادت به لـ «الشرق الأوسط» مصادر مطلعة في صنعاء.
وعلى الرغم من إعلان الجماعة هذا الشهر أن برنامج الغذاء العالمي سيبدأ في صرف المساعدات النقدية في صنعاء، فإن عراقيل أخرى فرضتها الجماعة أدت إلى عرقلة إنجاز المشروع التجريبي.

وقال البرنامج في بيان سابق إنه «لا يمكن إطلاق المرحلة التجريبية إلا بعد حل القضايا العالقة»، كما أوضح أنه «سيبدأ تقديم المساعدات النقدية إلى الأسر المستحقة عند توفر آلية التحقق البيومتري (نظام البصمة) لضمان وصول المساعدات النقدية للأسر المستحقة».
وكانت مصادر في الحكومة الشرعية وتقارير أممية قد اتهمت الجماعة بأنها تفرض على وكالات الإغاثة والمنظمات دفع 2 % من قيمة مشاريعها في مناطق سيطرتها، دون أن تلقي بالاً لتبعات ذلك على ملايين السكان الذين يتضورون جوعاً، غير أن الجماعة زعمت أنها تراجعت عن هذا القرار.

وفي مسعى تبريري للقيود التي فرضتها الجماعة الحوثية على المنظمات الإنسانية ووكالات الأمم المتحدة العاملة في مناطق سيطرة الميليشيات، كالت قبل أيام تهماً بـ «الفساد» و «الابتزاز» لهذه المنظمات، زاعمةً أنها تجاوزت المعايير التي فرضتها الجماعة.

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى