مع المتنبي.. عمامة المتنبي علقت بشجرة فظن أن الروم قد ظفرت به! (2-8)

محمد حسين الدباء

كان المتنبي يعظم نفسه، في شعره، ودائما ما يتفاخر بفروسيته التي عبّر عنها في مواضع كثيرة من شعره، فمن العجيب أن يكون جباناً، في الواقع، ويهرب ويصوّت لأبسط حدث يحصل.
ويروى أن سيف الدولة الحمداني، ممدوح المتنبي الأشهر، قد اصطحب المتنبي معه، عدة مرات في غزواته. إلا أن إحدى هذه الغزوات، كشفت ذعر المتنبي وخوفه، عندما كان يسوق فرسه، وإذ بطرف عمامته يعلق بغصن إحدى الأشجار في الطريق. فانتابه هلعٌ شديد، بعدما ظنّ أن الروم قد أمسكت به، خصوصاً أنه كلما جرى بفرسه، كانت عمامته تنتشر!.

فأخذ المتنبي يصيح: "الأمان، يا علج!". فقال له سيف الدولة مستغرباً ذعره: "هذه شجرة علقت بعمامتك!". وتقول الرواية التي وردت في كتاب "الصبح المنبي عن حيثية المتنبي" ليوسف الدمشقي البديعي المتوفى سنة 1073هـ، إن سيف الدولة علّق أيضاً على رد فعل المتنبي المذعور بعدما انكشف أمره وعرف أن خوفه كان بسبب شجرة علقت بها عمامته: "فودّ أن الأرض غيّبته!".

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى