رحيل كمال الدين محمد الكاتب القاص العدني

علي سالم اليزيدي

رحل كمال الدين محمد الكاتب القاص العدني الجميل الذي اتصفت حياته بروح الكتابة ونشاطها والقصة وإبداعها والأدب، وتنوع أثماره. إنه واحد من الطيبين، والذين وظفوا كل حياتهم لهذا الغرض، وهو صناعة الجمال في الواقع، ولكنه صدم ومثل ما أصابنا كلنا بما سير علينا من نهج تدميري وإقصاءات ومواجع طالتنا لليوم.
أصيب هذا العصفور الجميل بكل آفات ما بعد حرب 1994م وقبحها، وحاول أن يبتلع لكن قلبه ما رضى يختار غير زمنه وحريته وإرادته التي انتزعت منه ومن مدينته وعدن.

واختفى مثل آخرين، ولزم بيته قهراً وكمداً، وهجر الكتابة والشوارع والظلم الذي عصف بكل شيء حوله، كمال محمد رقيق ورهيف إحساس كنت قبل أيام نتحدث حوله أنا والمصور الصحفي في عدن صالح الدابية لأني عرفته من سنوات، وعرفني، وصرنا جيل زمن جميل، وحولنا أصدقاء رائعون أيضاً، ودار بنا الفلك، وتناثرت الأنجم، وحتى وهي تهوى في النسيان إلا ما بين الإصدقاء والأحباء والحسرات التي طالت حياة كمال محمد الأديب الرقيق وغيره.

رحمه الله رحمة واسعة، وغفر له، وتعازينا لأهله وذويه، ونعتذر عن تقصيرنا، وما أصابنا من غياب، والله ولينا، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
(الصورة معي في باغ غيل باوزير عام 1981م في إحدى زيارته لحضرموت).

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى