رجال في ذاكرة التاريخ.. محمد صداعي علي عرفته الساحة مناضلاً شريفاً

نجيب محمد يابلي

السلطنة الفضلية
تقع ولاية الفضلي شرق ولاية عدن ولها حدود تمتد إلى العوالق السفلى شرقاً وولاية يافع والعواذل ودثينة شمالاً، ومن الجهة الجنوبية البحر التي يمتد على طول حدود الولاية ويرأسها السلطان ناصر بن عبدالله بن حسين الفضلي الذي انتخب من قِبل المجلس التشريعي للولاية الفضلية كسلطان على أهل فضل، وذلك في صيف 1964م.

تلقى السلطان ناصر الفضلي تعليمه الابتدائي والمتوسط في ولاية عدن، كما أوفد إلى السودان لتلقي تعليمه الثانوي بها.

التقسيم الإداري للسلطنة الفضلية
تنقسم الولاية الفضلية إلى ثلاثة ألوية:
1- لواء المنطقة الغربية وأهم مدن هذا اللواء هي مدينة زنجبار عاصمة السلطنة الفضلية ومدينة الكود التي يوجد بها محلج القطن ومقر دوائر الأبحاث الزراعية ومدينتا الدرجاج ويرامس.

2 - لواء المنطقة الوسطى، وأهم مدن هذا اللواء مدينة شقرة العاصمة القديمة للسلطنة الفضلية، ويوجد في هذه المدينة الميناء الوحيد الذي ترسو به السفن القادمة من أقطار الخليج العربي وعدن، وتتميز مدينة شقرة بهوائها المعتدل وهي المصيف الوحيد في الولاية.

3 - لواء المنطقة الشرقية وأهم المدن في هذا اللواء مدينتا الوضيع وامصرة، وكذلك أرض المراقشة وأرض أهل حنش.
نشأ مثلث حضري ربط عدن وسلطنة الفضلي وسلطنة العبدلي ونشأت عن ذلك المثلث مواقف في السياسة والأدب والفن، وتناول الراحل الكبير محمد مرشد ناجي علاقة عمله بسلاطين أهل فضل، ومن ضمنهم العطر الذكر السلطان حسين عبدالله الفضلي "الخليفة العادل".

الميلاد والنشأة
محمد صداعي علي ماطر الحميدي الفضلي من مواليد مديرية زنجبار الفضلية، بمنطقة عمودية بأبين يوم 14 مايو 1956م.

انتقل محمد صداعي علي في مشوار حياته من البسيط إلى المركب، حيث بدأ تعليمه الابتدائي في ربوع السلطنة، وبعد حصول الجنوب على استقلاله حصل صداعي على دبلوم الإدارة الوسطى بعد الثانوية العامة من معهد العلوم الإدارية في خور مكسر بعدن، وحصل على دورات دراسية حزبية في موسكو ودورات حزبية ونقابية في عدن كما حصل على الثانوية العامة.

بدأ صداعي حياتة الوظيفية موظفاً "كاتباً" في محكمة يرامس وشغل ذلك نائب لمدير جمرك العلم ثم مديراً لمكتب المالية في أبين، ثم عمل مدرساً في مدرسة المسيمير الفضلية ثم مديراً لها، ثم عمل مدرساً في مدرسة الشهيد بن "نعم".
جدير بالذكر أن محمد صداعي علي كان عضواً في حركة القوميين العرب، وبعد قيام ثورة 14 أكتوبر 1963م كان صداعي عضواً قيادياً في التنظيم الذي قادته الجبهة القومية وكان اسمه التنظيمي أو الحركي "عبدالملك".

صداعي ونقابة المعلمين في أبين
أصبح محمد صداعي علي رئيساً لنقابة المعلمين في أبين بعد استقلال الجنوب وارتقى درجات السلم عندما أصبح رئيساً للجنة الكادر المسؤولة عن التدريب والتأهيل في عدن وفي الخارج، كما كان عضو لجنة الخدمة العامة في وزارة الخدمة المدنية والعمل.

تنوع نشاط محمد صداعي علي عندما أصبح عضو لجنة العلاقات الخارجية في اللجنة المركزية للتنظيم السياسي "الجبهة القومية" عام 1972م.

كما اختير صداعي عضو اللجنة التحضيرية لاتحاد الشباب اليمني الديموقراطي "أشيد" وكان إلى جانب ذلك عضو الدائرة الاقتصادية في الجبهة القومية، وأصبح صداعي نائب رئيس اللجنة الزراعية في مجلس الشعب الأعلى وعضو اللجنة الاقتصادية في مجلس الشعب الأعلى، وتوزعت اهتماماته حتى العام 1978م وأصبح رئيساً لدائرة المنظمات الجماهيرية حتى نهاية العام.

محمد صداعي علي في مجلس الشعب الأعلى
كان محمد صداعي علي عضو مجلس الشعب الأعلى، فيما كان يعرف بجمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية خلال الفترة من مايو 1971م وحتى 1978م، واستمر في قوام عضوية المجلس خلال الفترة من 1986م حتى 1990م وكان عضو مجلس النواب خلال الفترة 1990 - 1993م، وكان عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب السابق حتى عام 1993م.

شباب السلطنة الفضلية هم سر النجاح
وقع بيدي كتاب "وثائق من الكثيري وسلطنتي العبادل والفضلي وولاية دثينة" جمعها د. يحيى قاسم سهل ووقفت أمام الصفحتين 80 و81 فوقفت أمام فعالية لتسعة من الشباب في 9 مارس 1962م يمثلون جمعية الشباب العربي للتعاون بأبين، إلى عدن وهؤلاء الشباب هم:

أحمد مفتاح عبد الرب، سالم محمد باجميل، سالم مبروك، منصور عبدالله أحمد، عبدالقادر باحشيشة، عبدالله الجرمل، أحمد محمد جاسر، جبير محمد صالح، مكيش أحمد هامل.
ووقفت أمام نادي شباب الدرجاج في جلسة الهيئة الإدارية للعام 1962 - 1963م، وكان قوام هيئة النادي هم:
حيدرة سعيد سالم، علي صالح عباد، علي محمد حسن، سعيد سنان، صالح النينو.
والأعضاء الإداريون:
محمد حيدرة حسين، علي عبدالقادر سنان، علي فضل بن نعم، محمد عبدالرحمن هشوش، منصر هادي عسيري، المصدر: صحيفة "الأمل" الصادرة في زنجبار
31 أغسطس 1962م.

يتضح مما تقدم أن المجتمع في الساحل الفضلي مجتمع متقدم وحي، وجاء صاحبنا محمد صداعي على خلفية ما قدمه إخوانه في السلطنة.
شغل محمد صداعي علي عضوية لجنة العلاقات الخارجية للتنظيم السياسي "الجبهة القومية" عام 1972م.

وكان من أعضاء اللجنة التحضيرية لاتحاد الشباب اليمني الديموقراطي "أشيد" كما كان عضو الدائرة الاقتصادية في الجبهة القومية وكان نائب رئيس اللجنة الزراعية في مجلس الشعب الأعلى، وكان في وقت سابق عضو اللجنة المركزية للإصلاح الزراعي ورئيس اللجنة الفرعية للإصلاح الزراعية ومدير مزارع الدولة في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي.

صداعي بين التأمينات ومحافظة المهرة
من القرارات التي صدرت بعد الوحدة مباشرة صدور قرار بتعيينه وكيل وزارة التأمينات والشؤون الاجتماعية للرعاية.
صدر القرار الآخر بعد "16" عاماً وتحديداً في عام 2006م بتعيينه وكيلاً لمحافظة المهرة لشؤون مديريات الساحل وحتى الآن.

صداعي ومشاهد أممية
يبرز مشهد هنا ومشهد هناك يشيران إلى أممية محمد صداعي علي منها:
1 - مؤتمر التأمينات والضمان الاجتماعي في موسكو 1971م وشارك فيه صداعي.
2 - المشاركة في احتفالات الأول من مايو في المجر عام 1972م.
3 - المشاركة في مؤتمر النقابات الكوبية عام 1973م.
إلا أنه شارك في فعالية خالية من الأممية منها:
1 - المؤتمر الخامس للاتحاد البرلماني الغربي عام 1989م.
2 - رأس وفد مجلس الشعب الأعلى إلى العراق في انتخابات المجلس الوطني العراقي عام 1989م.
3 - عضو الوفد البرلماني إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1992م.
محمد صداعي علي شغل سابقاً منصب نائب رئيس النادي الأهلي في زنجبار "حالياً نادي حسان الرياضي".​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى