تظاهرة مضادة للانتقالي بلودر أجرها 1000 ريال سعودي

لودر/ زنجبار/ عدن «الأيام» خاص

شهود ومصدر تنظيمي لـ«الأيام»: 10 - 50 آلاف ريال يمني وألف سعودي مصاريف وأجور المشاركين في تظاهرة مضادة للانتقالي
> شهدت مدينة لودر كبرى مدن المنطقة الوسطى بمحافظة أبين، مسقط الرئيس عبدربه منصور هادي، أمس الإثنين تظاهرة حاشدة مؤيدة للرئيس وحكومته المعترف بها، فيما بدى أنها مظاهرة "مضادة" للمجلس الانتقالي الجنوبي وخطواته نحو الإدارة الذاتية محاولة إبراز مكون سياسي قريب من هادي يسعى إلى تنازع النفوذ والتأثير الشعبي في المحافظات الجنوبية قبيل الإعلان الرسمي عن توقيع جديد لاتفاق الرياض بنسخته الثانية.

واحتفى مسؤولون في الحكومة، وشخصيات اجتماعية، وناشطون غالبيتهم ينتمون للمحافظات الشمالية القابعة تحت سيطرة الحوثيين بالتظاهرة، واعتبروا أنها "انتصاراً للشرعية والوحدة ومشروع الدولة الاتحادية" الذي يتبناه الرئيس هادي منذ مخرجات الحوار الوطني عام 2014. وكان الائتلاف الوطني الجنوبي الذي يتزعمه تاجر النفط الكبير المسؤول في الرئاسة اليمنية أحمد العيسي دعا للتظاهرة التي أقيمت في الأطراف الغربية لمدينة لودر أمس.

وبدأت حشود المؤيدين للرئيس وشرعيته بالتوافد إلى موقع التظاهرة من مديريات زنجبار، جعار، الوضيع، مودية، جيشان والمحفد منذ الصباح الباكر عبر حافلات النقل، حيث قال شهود عيان ومشاركون إنهم تسلموا مبالغ بالعملة المحلية والريال السعودي مقابل حضورهم التظاهرة.

وقال شاهد وآخر من المنظمين لـ«الأيام» إن المشاركين في التظاهرة تلقوا مبالغ تتفاوت بين 5 آلاف إلى 10 آلاف و50 ألف ريال للفرد في بعض التجمعات التي شهدتها مدينتا زنجبار وجعار أثناء استعدادات نقل المتظاهرين، فيما شهدت تجمعات أخرى في مودية والوضيع دفع مبالغ بالريال السعودي ما بين 500 إلى 1000 ريال سعودي. وأوضح الشاهد أن ملاسنات ومشاجرات وقعت بين المشاركين، وعدد من المنظمين عقب اختتام التظاهرة، فيما كان المتظاهرون يطالبون بدفع باقي المبالغ المستحقة من مصروفات وأجور مشاركتهم.

وفيما رفع المتظاهرون شعارات ترفض حصر تمثيل القضية الجنوبية في طرف واحد، في إشارة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي، عبر المشاركون عن ضرورة التعاطي مع كل فصائل الحراك الجنوبي بشكل عام دون استثناء، مؤكدين أن أية محاولات لتمكين أطراف معينة مدعومة من قوى خارجية على حساب بقية الأطراف الوطنية ستؤدي إلى تعميق ومضاعفة الصراعات الأهلية والمناطقية في المحافظات الجنوبية"، بحسب تعبيرهم.

وردد المشاركون هتافات مؤيدة لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي قالوا إنه قدم حلولاً سليمة وعادلة للقضية الجنوبية والجنوبيين، بينما هتف آخرون بـ "الروح بالدم نفديك يا يمن".
ورفعت في التظاهرة الأولى التي شهدتها مدينة لودر منذ 10 سنوات رفع أعلام دولة الوحدة.

كما تضمنت التظاهرة الدعوة لوقف القتال التي تشهده أطراف مدينتي زنجبار وشقرة في أبين منذ أكثر من شهرين.
إلى ذلك، اعتبر وزير الإعلام المقيم في الرياض معمر الإرياني تظاهرة أمس الموالية للشرعية بأنها "رسالة مهمة".

وعلق الإرياني على التظاهرة في منشور بحسابه الرسمي على "تويتر": "المسيرة أكدت اصطفافها خلف الشرعية الدستورية ممثلة بفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي، ودعمها لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وفي مقدمتها اليمن الاتحادي، وتنفيذ اتفاق الرياض".

وفي عدن علق المواطن محمد البوقعي على تظاهرة لودر واصفاً أنها محاولة يائسة لأصحاب النفوذ في الرئاسة اليمنية على أن لديهم قدرة الحشد الجماهيري، وهذا ما يتنافى مع زعم المجلس الانتقالي بأنه المفوض في تمثيل أبناء المحافظات الجنوبية، حسب قوله.

وعلق الكاتب السياسي نبيل الصوفي على تظاهرة لودر قائلاً: "كانت بحجم طبيعي لبقايا تحالف هادي ومحسن والإخوان مع الميسري وتوجهاته الجديدة ضد التحالف".
وأضاف في تغريدات على حسابه في تويتر: "المهم هو رؤيتها بحجمها، ويقر أصحابها بأغلبية الانتقالي الساحقة في لودر نفسها قبل أيام وعصر اليوم (أمس) أيضاً وفي غيرها".

وقال: "ونتمنى أن نرى شبوة الانتقالي تتظاهر إذاً".
واعتبر الدبلوماسي والمحلل السياسي د. محمد جميح حشود لودر بأنها ستلقى زخماً أكبر لوسطية شعاراتها التي تجد تأييداً كبيراً من شرائح واسعة بالشمال والجنوب العقلانية والاعتدال والوسطية.
وقال جميح في تغريدة على حسابه في تويتر "الوضع في جنوب البلاد يتغير بشكل سريع، هناك جملة من الأخطاء وقع فيها المجلس الانتقالي جعلته يفقد الكثير من الزخم لصالح خصومه في الائتلاف الوطني الجنوبي".​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى