جريفيثس لمجلس الأمن: فرصة مفاوضات السلام معرضة لخطر الإفلات

عمان/ نيويورك «الأيام» خاص

قال المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن جريفيثس إن الأمم المتحدة ملتزمة ببذل كل ما في وسعها لدعم الأطراف اليمنية في التوصل إلى اتفاق يضع اليمن على الطريق نحو مستقبل أكثر سلاماً وازدهاراً، لكن جريفيثس اعتبر مسؤولية ذلك على عاتق تلك الأطراف المتنازعة (الشرعية والحوثيين) لاستكمال هذه المفاوضات بنجاح.

وقدم جريفيثس من مقر إقامته الدائمة في عمان بالأردن إحاطة جديدة إلى مجلس الأمن الدولي لدى جلسة مناقشة الوضع في اليمن مساء أمس مجدداً التأكيد أن مسودة الإعلان المشترك لاتفاق وقف إطلاق النار الشامل باليمن الذي قدمه لطرفي الصراع مؤخراً ماتزال قيد التفاوض حالياً، مؤكداً أن بنود الإعلان مهمة للطرفين وللشعب اليمني على حد سواء، مضيفاً: "ما زلت أأمل أن تحول مفاوضات الإعلان المشترك المسار في اليمن نحو السلام".

واستدرك: "إلا أن الفرصة التي تمثلها هذه المفاوضات عرضة لخطر الإفلات بشكل حقيقي مما يهدد بدخول اليمن في مرحلة جديدة من التصعيد المطول والانتشار الجامح لفيروس كوفيد-19، والانهيار الاقتصادي".
وفيما اعتبر استمرار الحملة العسكرية على مأرب له عواقب اقتصادية وإنسانية وخيمة نبّه جريفيثس من أن هذه الحملة قد تقوض فرص الوصول لاتفاق حول وقف إطلاق النار.

وقال المبعوث أن "الصورة قاتمة في اليمن" مضيفا انه لا يرغب في "تجميل الواقع".
وقال"بصفتي وسيطًا، لست مفاوضًا، ولكن بصفتي وسيط، ما زلت أحاول تجسير الفجوة بين مواقف الطرفين وآمل أن يقوموا بتقديم التنازلات الضرورية للتوصل إلى اتفاق فيما بينهم، وهو ليس اتفاقًا خاصًا بي بل اتفاق الأطراف، يلبي تطلعات الشعب اليمني".

واشار الى إن الحياة أصبحت أكثر قساوة على اليمنيين.
واستهجن المبعوث الدولي في إحاطته الهجمات الجوية التي استهدفت مؤخراً مناطق في الجوف وحجة، وأودت بحياة ضحايا مدنيين منهم عدد من الأطفال، مشدداً على عدم "وجود حلول سريعة لإصلاح الاقتصاد اليمني"، مطالباً الأطراف بالتوافق على خطوات لتحييد الاقتصاد عن الصراع لأن اليمنيين هم من يعانون عندما يتم تسيس الاقتصاد واستخدامه كسلاح.

وقال: "من الضروري إزالة العقبات التي تعترض الاستيراد والتوزيع المحلي للوقود وغيره من السلع الحيوية للمدنيين". وحث في هذا الصدد الأطراف على التفاعل البناء مع ما قدمه من مقترحات حتى يحصل اليمنيون على الوقود الذي يحتاجونه بشدة.

وتابع قائلاً: "يجب على الأطراف التوافق حول آلية لصرف إيرادات ميناء الحديدة لدفع مرتبات موظفي الخدمة المدنية طبقاً لالتزاماتهم في ستوكهولم"، مؤكداً أن من حق موظفي الخدمة المدنية استلام كامل رواتبهم في موعدها، وأنه سيستمر في مناقشة مقترحات مع الأطراف لتحقيق هذا الهدف الحيوي الأهمية".

وفي الإحاطة تجنب المبعوث الدولي تسمية الحوثيين -صراحة- بأنها تعرقل صيانة سفينة صافر المتهالكة قبالة ساحل الحديدة التي باتت تهدد بكارثة بيئية وإنسانية وشيكة رغم إشارته إلى أن أنصار الله (الحوثيين): "وافقوا في بداية هذا الشهر كتابةً أنهم سيصرحون لبعثة فنية تشرف عليها الأمم المتحدة تم التخطيط لها منذ فترة طويلة بالوصول إلى الناقلة، إلا أننا ما زلنا ننتظر الأذونات اللازمة لنشر هذا الفريق".

وحول مشاورات الرياض رحب جريفيثس بالجهود المتواصلة للطرفين (الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي) لإعادة تنشيط تنفيذ اتفاق الرياض، ودور الوساطة الذي تقوم به السعودية في هذا الشأن.
وأعرب عن سروره بانخفاض مستوى النشاط العسكري بالجنوب في الأسابيع الأخيرة بالرغم من بعض الاشتباكات المحدودة في أبين، منتقداً في ذات الوقت استمرار التوتر حول مؤسسات الدولة في عدن.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى