استقرار أمني يعيد نشاط الدوائر الحكومية بزنجبار وجعار

تقرير/ خاص

أمن أبين: تراجع نسبة الجريمة بشكل ملحوظ وضبط الجناة بسرعة قياسية
بعد سنوات من الخوف وهشاشة الأمن وانعدام الاستقرار تعيش اليوم مديريتا زنجبار وخنفر في محافظة أبين وضعا أمنيا مستقر، بفضل التنسيق ما بين قوات الحزام الأمني وقوات الأمن العام وقيادة المجلس الانتقالي والسلطات المحلية في المديريتين.

عودة الحياة إلى الدوائر الحكومية مثلت مؤشرا على استقرار الأوضاع الأمنية في تلك المناطق التي شهدت معارك عنيفة خلال الأشهر الماضية، حيث كرست كافة الجهود للرفع بمستوى الخدمات وإعادة تطبيع الحياة في المحافظة المنهكة نتيجة الصراعات المتوالية والأحداث المأساوية بداية من حرب القاعدة مرورا بحرب الحوثي التي دُمرت خلالها البنية التحتية للمدينة وأعيدت إلى مربع الصفر، لتأتي بعدها أحداث أغسطس من العام الماضي بداية لإحداث التغيير والتحسن التدريجي في أوضاع المحافظة بداية من الوضع الأمني.. "الأيام" التقت بقيادات الأمن والحزم في أبين لترصد مدى التنسيق والتحسن الملحوظ في أداء المهام الأمنية وخرجت بالتقرير الآتي:

تحسن ملحوظ في الوضع الأمني
نائب مدير أمن محافظة أبين العقيد ركن محمد فضل منصر أكد أن نسبة الجريمة في المحافظة سجلت تراجعا كبيرا مقارنة بالمحافظات المجاورة، "ذلك بفضل جهود رجال الأمن الذين يبذلون كل ما بوسعهم في سبيل إرساء دعائم الأمن والاستقرار، حيث يتابعون الجرائم رغم الإمكانات التي تكون معدمة إلا أنه خلال الفترة الأخيرة الماضية تم ضبط العديد من الجناة في جرائم قتل ومخدرات وغيرها، نتيجة للعمل المشترك المتواصل مع إخواننا في الحزام الأمني الذين يسخرون كل إمكاناتهم لنا ولتذليل الصعاب التي تعترضنا في سبيل الوصول إلى الخارجين عن القانون وتقديمهم للعدالة".
أمن أبين: ما وصلنا إليه نتيجة التنسيق بين الجهات الأمنية والانتقالي والسلطة المحلية
أمن أبين: ما وصلنا إليه نتيجة التنسيق بين الجهات الأمنية والانتقالي والسلطة المحلية

وقال منصر: "ما وصلنا إليه اليوم من متابعة وضبط الجناة في مختلف الجرائم يحسب لرجال البحث الجنائي في أبين وما يمتلكونه من مؤهلات وخبرات عملية كافية تسهل عليهم التعامل بسلاسة وفق القانون في كافة القضايا"، مشيرا إلى أن ذلك يعود للعلاقة الوطيدة بالمواطنين التي يعدون مصدرا رئيسا من مصادر المعلومات "لدينا مصادرنا الخاصة التي تزودنا بالمعلومات المهمة حول الجرائم المرتكبة، وغالبا ما تسهل علينا ضبط الجناة بعد اتخاذ الإجراءات القانونية".

وفي ما يخص التنسيق بين قوات الأمن والحزام في المحافظة قال: "نحن في إطار جغرافي واحد وعملنا مشترك، لذا ننسق ونوحد جهودنا في إطار جرائم القتل والمخدرات والجنح والمخالفات بإشراك إدارة البحث الجنائي وشرطة زنجبار وإدارة المرور وجميع الإدارة الأمنية ذات العلاقة، ونحرص دائما على التواصل مع قيادة الحزام الأمني باعتبارهم سندا لنا ونحن سندا لهم في مكافحة الجريمة والقبض على مروجي المخدرات".

وأشار منصر إلى العلاقة الطيبة التي تربط أمن أبين بالمجلس الانتقالي الذي يتم عبره التنسيق لحل العديد من القضايا الأمنية في المحافظة، "نقدر جهود العميد عبدالله الحوتري، رئيس انتقالي أبين، لتسهيل تنفيذ مهام عملنا، باعتبار المجلس الانتقالي السلطة العليا بالمحافظة وتقع على عاتقه مهام جمة لا تقتصر فقط على الشق العسكري بل والمدني أيضا".

وأكد نائب مدير أمن أبين أن المواطن هو محور ارتكاز عمل رجال الأمن، وأن علاقة الأمن بالمواطن كعلاقة الروح بالجسد، فهو مصدر معلوماتي مهم وبدونه لا فائدة للعمل الأمني، موجها رسالة تطمئن أبناء أبين أن قوات الأمن لن تتساهل مع الخارجين عن النظام والقانون والمتسببين بزعزعة الأمن والاستقرار والسكينة العامة.

"سنضرب بيد من حديد والقانون فوق الجميع"
قائد الحزام الأمني في عاصمة المحافظة زنجبار العقيد عِبِد سند المرقشي أوضح بأن الوضع الأمني في المدينة تحت سيطرة، وأن قوات الحزام الأمني قطاع زنجبار مكلفة بتأمين المدينة من خلال نقاط منتشرة على مداخل المدينة ومخارجها، إضافة إلى الدوريات الليلية لضواحي المدينة والعيون الموزعة على كافة مناطق زنجبار.

وحذر المرقشي من أن قيادة الحزام الأمني ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه المساس والعبث بأمن واستقرار العاصمة زنجبار، وأن التمادي في ذلك خط أحمر، مؤكدا أنه لن يتم السماح للخارجين عن القانون بزعزعة الأمن والمساس بسكينة المواطن وإعادة المدينة إلى مربع الفوضى والاختلالات الأمنية "سنقف بقوة صارمة مهما كلفنا الأمر، فمهمتنا الأساسية حفظ الأمن، ونحن نحمل ذلك الهم على عاتقنا بكل أمانة وإخلاص".

ووجه قائد حزام زنجبار رسالة شديدة اللهجة إلى مروجي المخدرات والحشيش بأنهم قيد المراقبة والاستهداف والمباغتة، باعتبارك تهريب المخدرات جريمة بحق الإنسانية وانتشاره اليوم بين أوساط الشباب أصبح خطيرا يهدد السلم الاجتماعي والأخلاقي وينذر بكارثة عواقبها وخيمة للغاية "يجب التصدي لهذه الآفة الخطيرة بحزم وتكاتف جميع شرائح المجتمع، إذ إن الضحية والخاسر الأكبر هم أبناؤنا عماد المستقبل فلذات أكبادنا".

وعن دور الحزام في تأمين المدينة وملاحقة الإرهابيين و البلاطجة ومروجي المخدرات أفاد: "قمنا بتعقب خلية مكلفة بزعزعة الأمن وتنفيذ الاغتيالات، حيث قامت هذه العصابة بقتل أحد المواطنين في حي الطميسي وتم إلقاء القبض عليهم من قبل حزام زنجبار وتم تسليمهم إلى السجن المركزي وإحالتهم إلى جهات الاختصاص، ومؤخرا قامت قوات الحزام الأمني بإلقاء القبض على عدد من مروجي المخدرات وتم تسليم ثمانية من موردي الحشيش والحبوب إلى السجن المركزي وإحالتهم إلى جهات الاختصاص، كما ضبطنا الأسبوع الماضي في نقطة مدخل مدينة زنجبار شخصين يمتهنان تهريب الحشيش المخدر على متن مركبة قادمة من محافظة المهرة في طريقهما إلى عدن حيث كان بحوزتهما 5 كيلو من الحشيش المخفي بإحكام، إضافة إلى احتجاز أفراد النقط الأمنية (إ.ش.أ) و(ن.ع.ع) المدانين بتهريب الحشيش وإيداعهما سجن البحث الجنائي زنجبار لاستكمال التحقيقات معهما وتحويلهما إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة"، منوها بدور الحزام في الكشف عن قتلة الحدي والحميقاني وتحركات قوات الحزام مباشرة إلى مكان الجريمة للتحري والمتابعة حتى الوصول إلى الجناة وإبلاغ قيادة المحور وقياده اللواء 14 صاعقة.

كما أشاد قيادة حزام أبين بالحس الأمني الذي يتمتع به قائد سرية النقاط الأمنية على مداخل مدينة زنجبار القائد محمد عبيد المرخي، وقائد نقطة حسان القائد سامي الحوثري وكافة أفراد النقطة وما يحققون من إنجازات أمنية تساهم في تثبيت الأمن والاستقرار في أبين والعاصمة عدن.
واختتم حديثه لـ "الأيام": "لا نزال نتتبع العصابات الفاسدة لتنال جزاءها ولحفظ الأمن في المدينة"، مشددا بمنع إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات والاحتفالات الخاصة، مؤكدا أنه لا استثناء وأن القانون فوق الجميع وعلى من يخالف تحمل الإجراءات الرادعة.

لن نسمح بزعزعة الأمن والاستقرار
وقال العقيد سالم الحامدي، مدير أمن زنجبار: "إن الوضع الأمني في مديرية زنجبار عاصمة المحافظة مستتب بعون من الله ومن ثم مساعدة الوحدات الأمنية الموجودة في المديرية والشرفاء من أبناء هذه المديرية، وبالرغم من وقوع قضايا جنائية من قبل أشخاص خارجين عن النظام والقانون من ضعاف النفوس إلا أنه تم ضبط منفذ تلك الجرائم خلال 24 ساعة من فعلتهم وإيداعهم السجن المركزي والرفع بملفاتهم واعترافاتهم إلى الجهة المعنية للنظر فيها".

وأضاف: "نعاني من شحة الإمكانات وعدم مساعدة وزارة الداخلية المسؤولة عن مراكز الشرطة بشكل مباشر لنا لا بالغذاء أو العتاد، تحكمنا ضمائرنا حيال عدم التوقف عن أداء مهامنا وواجباتنا تجاه المواطن".

وحول إنجازات إدارة أمن زنجبار خلال الفترة الماضية والتي تشير إلى استتباب الأمن قال: "خلال أسبوعين ضبطنا ثلاث قضايا اختلاس للمال العام وأربع قضايا جنائية، وأكثر من سبع قضايا اختلاس مال الغير وضبط المختلسين وإيداعهم السجن، منهم من تحول لجهات أخرى ومنهم من لا يزال رهن التحقيقات في المركز لدينا، إضافة إلى قضايا سرقة 22 ألف شنطة طلابية مقدمة من منظمة اليونيسف الجناة رهن التحقيق، وعصابة سرقت ذهب وأسطوانات غاز من أحد المنازل في الطميسي و2 سرقة هواتف 5 اجتماعية يجري التحقيق معها".

الوضع الأمني تحت سيطرة
وفيما أشار العقيد حيدرة السيد، قائد اللواء أول مكافحة الإرهاب، إلى أن الوضع الأمني في مديرية خنفر ومناطق دلتا أبين تحت سيطرة، قال المواطن عبدالله سعيد سالم: "بالنسبة للوضع الأمني في مديريات زنجبار وخنفر ومناطق دلتا أبين مستقر ليس هناك ما يدعو للقلق منذ سيطرة قوات الحزام الأمني على المديريتين، حيث أصبح المواطن يعيش في أمن واستقرار نسبي حتى إن نسبة الجريمة خفت ويتم بصورة سريعة ضبط مروجي المخدرات، وذلك يعود إلى التنسيق الأمني ما بين قوات الحزام الأمني وإدارة أمن المحافظة والمديريات، ودليل على أن المحاكم القضائية تعمل على إصدار الأحكام في الجرائم التي حدثت خلال الفترة الماضية وإيصال رسالة بأن الأجهزة الأمنية تعمل لتثبيت الأمن وردع المخالفين بالعقوبات".

من جانبه قال الموطن أبو صالح "إن الأوضاع أمنيا باتت مستقرة في عاصمة المحافظة بعد تحريرها من قِبل قوات الحزام الأمني والمقاومة الجنوبية، كما استطاعت قيادة المجلس الانتقالي بالتنسيق مع السلطة المحلية بالمحافظة من إعادة تطبيع الحياة المدنية في الدوائر الحكومية، حيث أصبح الكل يدوم في كافة المرافق من أجل تقديم الخدمات المواطنين بدون تأخر وعرقلة وفي ظل جو أمني مستقر يتيح ممارسة الحياة بشكل طبيعي".

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى