اتفاق سوداني أمريكي على تصفية الديون والحصول على مليار دولار سنويا

> ​اتفق السودان والخزانة الأمريكية، اليوم الأربعاء، على تصفية ديون السودان لدى البنك الدولي، وحصول الخرطوم على مليار دولار سنويا.

ووصل الخرطوم اليوم، وزير الخزانة الأمريكية استيفن منوتشن على رأس وفد رفيع المستوى في زيارة يبحث خلالها القضايا الاقتصادية والمساعدات الأمريكية للسودان والديون، حيث التقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، ورئس الوزراء عبد الله حمدوك، وعددا من المسؤولين.

ووصف رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، زيارة ستيفن منوشين بـ“التاريخية“ كأول وزير للخزانة الأمريكية يزور السودان.

وقال على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي ”فيس بوك“، إن ”الزيارة تأتي في وقت تُحقق فيه علاقاتنا الثنائية قفزات تاريخية نحو مستقبل أفضل“. وأضاف ”نحنُ نُخطط لاتخاذ خطوات ملموسة اليوم لتدشين دخول علاقاتنا الثنائية“.

بدورها أعلنت وزارة المالية في السودان، أنها وقعت مع الخزانة الأمريكية مذكرة تفاهم لتصفية متأخرات السودان للبنك الدولي.

وأفادت أن المذكرة شملت أيضا ”توفير تسهيلات تمويلية لسداد متأخرات السودان للبنك الدولي والتي ستمكن البلاد من الحصول على ما يزيد عن مليار دولار سنويا من البنك الدولي للمرة الأولى منذ 27 عاما“.


وذكر منوتشن في تغريدة على حسابه بموقع ”تويتر“، أنه ”يمكن للحكومة التركيز على مساعدة الولايات المتحدة في وصول السودان للدائنين الرئيسين، والحصول على تعهدات منهم بشأن تخفيف عبء ديونه؛ لأن مشكلة الديون هي سياسية بامتياز“.

وأعتبرت المالية السودانية، أن ”استعادة الحصول على تمويل المؤسسات المالية الدولية يعد انجازا للحكومة الانتقالية وخطوة مهمة في طريق البلاد نحو إعفاء الديون والاستفادة من منح المؤسسة الدولية للتنمية لتمويل مشاريع البنى التحتية الكبرى وغيرها من المشاريع التنموية في جميع أنحاء السودان“.

ويوفر التمويل الدولي دعما محوريا لتحقيق الاستقرار الاقتصادي بالتزامن مع الإصلاحات التي تنفذها الحكومة الانتقالية، والتي تسعى لمعالجة التشوهات الهيكلية في الاقتصاد وتعزيز النمو وتشجيع الاستثمار وبناء اقتصاد مزدهر.

وتأتي خطوة الخزانة الأمريكية بعد قرار واشنطن برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب في الـ 14 من ديسمبر الماضي وإعادة الحصانة السيادية له، تأكيدا على التزام الولايات المتحدة بدعم الاستقرار الاقتصادي في البلاد ونجاح الفترة الانتقالية لتحقيق السلام العادل والتحول الديمقراطي.

وتتجاوز ديون السودان الخارجية الـ 60 مليار دولار تعمل الحكومة الانتقالية على إعفائها أو على الأقل إعفاء ربح هذه الديون التي تمثل نسبة كبيرة من الدين.

ويعاني السودان نقصا مزمنا في العملة الصعبة، وتضخما متسارعا أثرا على القوة الشرائية لجميع الطبقات الاجتماعية.

ويسعى السودان لتحسين اقتصاده المنهك بفعل العقوبات الاقتصادية والفساد وسوء الإدارة بعد الإطاحة بنظام الرئيس عمر البشير في أبريل قبل الماضي.

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى