من قصص النزوح والجوع.. أسرة مقطعة الوصال

> «الأيام» خيوط:

> فاطمة ولطف زوجين نزحوا من شارع الخمسين بمدينة الحديدة في عام 2017، إلى مركز محافظة عمران، واستقروا هناك، واستأجروا منزلًا متهالكًا بمبلغ 20 ألف ريال.
خلال تلك الفترة امتهن لطف العتالة في إحدى البنايات قيد الإنشاء، لكنه بعد شهر تعرض لوعكة استدعت دخوله مستشفى عمران، تم خلالها تشخيص إصابته بمرض في القلب، فمنعه الطبيب من حمل الأثقال، الأمر الذي أقعده عن العمل.

تراكم الأزمات
كان لدى الزوجين سبعة أطفال، ثم صاروا إلى 10 (أربعة ذكور وستة أناث) بعد النزوح، ولذلك تكفل أحد الجيران بتسجيل اسم الأسرة لدى منظمة الهلال الأحمر، لتلقي مساعدات إيوائية، لأن الزوج تحوّل بعد مرضه إلى جمع قناني المياه الغازية والمعدنية الفارغة، لكن هذا العمل لم يفِ بالتزامات الأسرة.

حاول جار الأسرة، أن يتوسط لدى المؤجر لتخفيض أجرته، فوافق على إسقاط 5 آلاف ريال فقط، وأبقى على بقية المبلغ، ما جعل المبالغ تتراكم على الأسرة، ولولا منظمة الإغاثة الإسلامية التي كانت تصرف لهم سلة غذائية كل شهر، لانقطعت بهم سبل العيش، لكن حتى هذه الأخيرة لم تستمر، ليجدوا أنفسهم في حالة من العوز المدقع، ما أضطر أكبر أطفال العائلة (في سن 13) للالتحاق بوالده في جمع القناني البلاستيكية الفارغة.

على الرغم من أن معظم الأسر النازحة من الحديدة أصبحت تعيش على التسول، تقول فاطمة أنها لا تستطيع القيام بذلك. هناك مشكلة تقطّع أوصال الأسرة مع أقاربها، فبعد سنة من نزوحها عرف الزوج (لطف) أن أخوته نازحون في نفس المحافظة تقول الزوجة فاطمة، إنه يمر عليها أيام لا تجد ما تطعم أطفالها به، فتضطر إلى أن تغلي لهم سكرًا وماءً، وخاصة الصغار منهم الذين لا يزالون يعتمدون على الحليب في طعامهم، لكنها تلجأ في أوقات الشدة إلى جيرانها لطلب نجدتها ببعض الخبز الذي تتناوله وأطفالها مع الماء.

أوصال الأسرة
على الرغم من أن معظم الأسر النازحة من الحديدة أصبحت تعيش على التسول، تقول فاطمة إنها لا تستطيع القيام بذلك. هناك مشكلة تقطّع أوصال الأسرة مع أقاربها، فبعد سنة من نزوحها عرف الزوج (لطف) أن أخوته نازحون في نفس المحافظة التي نزحوا إليها، لكن لم يستطيعوا زيارة بعض بسبب الحاجة ولأنهم لا يستطيعون دفع تكلفة الزيارة.

أما فاطمة فلا يوجد لديها سوى أم وأخ، بقوا في مدينة الحديدة ولا تعلم فيما إذا كانوا قد نزحوا بعد مغادرتهم أم لا، خاصة وأن أمها كبيرة في السن وعمياء، وتبدي النازحة قلقًا من أن تكون أمها قد توفيت وهي لا تعلم، ولذلك لا يأتي أحد على ذكر أمها إلا وتساقطت الدموع من عينيها.

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى