> تعز «الأيام» خاص:
توفي أمس، مختطف سابق، متأثرًا بإصابته البليغة جراء التعذيب في سجون الحوثي بمدينة الحوبان بتعز، وذلك بعد وقت قصير من الإفراج عنه.
ونشر الناشطان أشرف المنش وعمر مغلس على صفحتيهما في الفيس بوك تفاصيل، قالا فيها إن الضحية أدلى بها لهما قبل وفاته بيوم واحد، أخبرهما فيها أنه كان يعمل في جمع العلب البلاستيكية في مدينة الحوبان وفي يوم، ظل يمشي ويجمع العلب حتى اخترق الخطوط الأمامية، دون أن يعلم؛ فوصل إلى مدرسة عمّار بن ياسر في وادي صالة شرق تعز، حين تنبه له الحوثيون، وقاموا باعتقاله ولفقوا له تهمة زرع عبوات ناسفة.
وأضافا نقلًا عن المختطف "أنه من يوم اعتقاله ظل مخفيًا قسرًا وأسرته لا تعلم عنه شيء، لقرابة 7 أشهر في سجن سري بالقرب من مقار يتخذها الحوثيون مركزًا لهم بمحافظة تعز، وهناك تم تعذيبه بالصعق بالكهرباء وضربه بكيبل حديدي، وتم "إعدامه وهميًا" عشرات المرات بضرب الرصاص بجانبه وشنقه، وأصيب في يده وقدمه إثر التعذيب الوحشي، حتى تعفنت هذه الجروح، وأصيب ببكتيريا Nicrotizing fashitis أو ما تسمى آكلة اللحوم.
وكان من المفترض أن يخضع المختطف جميل يوم الاثنين، لعمليات جراحية لتعقيم وتطهير الجراح وإزالة السموم والأنسجة التالفة من يده وقدمه، لكنه لفظ أنفاسه الأخيرة بعد إدخاله للعملية.
ونقل الناشطان عن الطبيب المشرف على علاجه قوله إن وضع يد جميل وقدمه "كانت سيئة للغاية بسبب تعفن جراحة، وكان من الضروري أن يخضع لعملية جراحية، لكنه لفظ أنفاسه الأخيرة".
ولا تزال جثة الضحية في ثلاجة مستشفى الثورة؛ لأنه لم يتم الوصول إلى أسرته التي تسكن بمحافظة الحديدة، ولا تعرف عائلته عن مصيره، وفقًا للناشطين اللذين نقلا عن جميل أثناء توثيق شهادته قوله "الله لا سامح الحوثة، عذبونا، ضربونا، اختطفونا، لعنة الله عليهم".