> عدن «الأيام» خاص:

لا يزال مصير وزير الخارجية السابق في حكومة الحوثيين والقيادي في حزب المؤتمر هشام شرف غامضًا، بعد أيام من توقيفه في العاصمة عدن، حيث تحتجزه جهة أمنية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي وسط حراسة مشددة، وسط صراع محتدم بين أربع جهات أمنية وعسكرية حول قضيته، بحسب ما كشفه الصحفي فارس الحميري.

وأوضح الحميري، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن توقيف شرف جاء الأربعاء الماضي في مطار عدن أثناء محاولته السفر إلى عمّان عبر جيبوتي لتلقي العلاج، رغم حصوله على إذن مسبق بالسفر من سلطات الحوثيين، بما في ذلك ما يُعرف بـ"مكتب السيد"، إلى جانب موافقة أمنية وتنسيق مباشر مع قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي، وهو ما يؤكد أن دخوله إلى عدن لم يكن بشكل سري أو مخالف.

لكن وفي اللحظات الأخيرة، تم اعتراض شرف عند إحدى بوابات المغادرة بسبب حيازته جواز سفر دبلوماسي صادر عن سلطات صنعاء، ليتم اقتياده إلى جهة أمنية غير معلنة ومكان احتجاز سري، ما فتح باب الصراع بين أربع جهات متنازعة في عدن — لم تُسمّ — حول صلاحية البت في قضيته والتعامل معه.

المصادر تشير إلى أن شرف يعيش وضعًا معقدًا، إذ تتجاذبه أطراف أمنية ذات مصالح متباينة، في ظل غياب أي تحرك من جماعة الحوثي التي لم تُجرِ أي اتصال أو متابعة بشأنه، وهو ما اعتبره الحميري مؤشرًا على تهميشه داخل جماعة صنعاء، خاصة كونه محسوبًا على التيار التكنوقراطي، وليس له امتدادات قبلية أو مناطقية تحرك ملفه.

ورغم السماح له بالتواصل مع أسرته وتلقي اتصالات من بعض السفارات الأجنبية العاملة في اليمن، إلا أن مصيره لا يزال معلقًا، وسط تزايد القلق من إمكانية إخفائه قسرًا أو ترحيله خارج عدن بناءً على ضغوط أو صفقات خلف الكواليس.