> «الأيام» غرفة الأخبار:

حذر خبراء أمنيون من تصاعد التعاون بين جماعة الحوثي في اليمن والجماعات الإرهابية في الصومال، وسط مخاوف من أن يؤدي هذا التنسيق إلى زعزعة استقرار القرن الأفريقي وتهديد حركة الملاحة في خليج عدن والبحر الأحمر.

وأظهر تقرير صادر عن منتدى الدفاع الأفريقي، أمس، أن شبكات مرتبطة بإيران والحوثيين تستخدم الموانئ الصومالية ومسارات التهريب لتوريد الأسلحة إلى شرق أفريقيا، مع تقديم دعم لوجستي وتدريب ميداني للجماعات المسلحة هناك.

وأكد أريس دي راسل من شركة Ares Intelligence أن الحوثيين يعززون وجودهم اللوجستي في المنطقة عبر التعاون مع هذه الجماعات، دون نشر قوات مباشرة على الأرض، حيث يقدمون خدمات تدريب واستشارات قتالية كـ"مقاولين عسكريين".

وأشار التقرير إلى أن الحوثيين يزودون تنظيمات صومالية، أبرزها حركة الشباب التابعة للقاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية في الصومال، بطائرات مسيّرة وصواريخ وأسلحة مصدرها مخزونات إيرانية. ويستخدمون هذه الأسلحة لكسب دعم الجماعات الصومالية وتأمين سلاسل التوريد لبرامجهم الخاصة بالطائرات والصواريخ.

وحذر خبراء من أن توسع شبكات الإمداد الإيرانية والصينية في المنطقة قد يعزز قدرات الجماعات الإرهابية على شن هجمات في جيبوتي وإثيوبيا وكينيا، مشيرين إلى أن تجارة السلاح بين الحوثيين والصوماليين أصبحت من أكثر الأنشطة ربحًا في المنطقة.

ورغم جهود المجتمع الدولي لوقف تهريب الأسلحة، أثبتت الجماعات المسلحة في الصومال قدرتها على تطوير أسلحتها، حيث استخدم تنظيم الدولة طائرات مسيّرة ضد قوات بونتلاند في يناير الماضي، بينما كثفت حركة الشباب هجماتها مطلع 2025 مستفيدة من شبكات التهريب الممتدة عبر شمال كينيا، التي توفر أيضًا مسارات آمنة للحوثيين لشحن الأسلحة نحو خليج عدن.

وأكد المحلل الأمني مايكل هورتون أن استمرار النزاعات في السودان وإثيوبيا والصومال، إلى جانب هشاشة الأوضاع السياسية في القرن الأفريقي، يمنح الحوثيين مساحة أوسع لتعزيز نفوذهم الإقليمي، ويضاعف المخاطر على الملاحة الدولية والاقتصاد الإقليمي، بما في ذلك تراجع إيرادات قناة السويس وزيادة زمن الرحلات البحرية.