عام بعد عام تسوء سمعة اليمن عالميًّا في قياس مؤشرات السمعة العالمية على مختلف الأصعدة الأمنية والسياسية والاقتصادية والعلمية.

حيث جاء ترتيب اليمن عالميًّا وفق مؤشر السمعة العالمي لهذا العام 2025 في المرتبة 191 من أصل 197 دولة، وهو ترتيب متدنٍ جدًّا يعكس التأثير السلبي لانهيار مؤسسات الدولة، وتصاعد الصراعات، وتدهور الاستقرار والخدمات، ما أثر على صورة اليمن الخارجية وسمعته الدولية بشكل كبير.

وفي مؤشر السلام العالمي الذي يقيس الأمان والاستقرار، حلت اليمن في المرتبة 159 عالميًّا للعام 2025، مما يجعلها من الدول الأقل سلمًا عالميًّا.

ويقيس احترام الدولة وسمعتها الشاملة بين الدول بناءً على عوامل عدة منها الثقة والجودة المؤسسية والقيادة.

أما في المؤشرات الأخرى المتخصصة في قياس السمعة في الجوانب الاقتصادية والعلمية خرجت اليمن من قائمة التصنيف وهذا بحد ذاته انهيار كبير ليس فقط لسمعة اليمن بل تهديد وجودي لكيانها كدولة مستقلة معترف بها وأصبحت بفعل هذه العوامل مرشحة حتى لإلغاء عضويتها الدولية من أهم المنظمات الدولية مثل عضوية الجمعية العمومية للأمم المتحدة وغيرها لتصبح خارج أي اعتبارات دولية من دعم وغيره.

وإذا فقدت اليمن أهليتها القانونية الدولية تتحول إلى مجرد رقعة جغرافية خطرة ولا تستطيع الادعاء بالسيادة الوطنية في حال تعرضت أراضيها للسيطرة من دول الجوار أو في حال تعرضت لأي ضربات خارجية حتى وإن استخدم ضدها الأسلحة المحرمة دوليًّا في حين سيتم إلغاء أي تصاريح لشركاتها وعدم الاعتراف بحاملي جوازها بالإضافة إلى إلغاء أي معاملات تجارية ومالية مع مصارفها لأن البنك المركزي سيصبح غير معترف به كمصرف يمثل الحكومة غير المعترف بها.

وعندها سيصبح التجار غير قادرين على استيراد البضائع والسلع من خارج اليمن، وحتى الحوالات المالية الخارجية العادية يتم إلغائها نهائيًّا.

وفي الجانب العلمي تصبح أي مخرجات علمية من أي جامعات ومعاهد يمنية غير معترف بها وبذلك لا يسمح بقبول الطلاب اليمنيين للانتساب إلى أي جامعات خارجية ولا تقبل أي عمالة يمنية تحمل مؤهلات جامعية صادرة من منشآت جامعية يمنية.