> «الأيام» إندبندنت عربية:
التزمت إسرائيل الصمت إزاء التطورات على الجبهة الإيرانية ووصول جهود وقف إطلاق النار إلى طريق مسدود. وبينما بحثت في اجتماع الكابينت الأخير خطة الجيش المعدلة تجاه أهداف الحرب في لبنان، أبقت الموقف المتعلق بإيران محصورًا برئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، الذي بحسب مقربين منه، كان توقع رفض إيران شروط وقف النار، وأبلغ واشنطن قراره مسبقًا، مشددًا على ضرورة تكثيف الهجمات وتعزيز بنك الأهداف، بما يلحق ضررًا كبيرًا في إيران، وتحديدًا اقتصادها وبناها التحتية.
أما تجاه لبنان، وعلى رغم عدم سماع موقف واضح لمتخذي القرار بعد الخلافات بين وزير الأمن يسرائيل كاتس، ورئيس أركان الجيش إيال زامير حول الهدف المركزي من الحرب بنزع سلاح "حزب الله" من كل لبنان وتدمير الحزب، فإن ما كُشف عنه من خطط يشير إلى التوجه نحو خطة الجيش المعدلة والتي توضح أن هدف نزع السلاح الكلي ليس جزءًا من أهداف الحرب وغير قابل للتنفيذ، وطرح الجيش خطة بديلة في مركزها حصر نزع سلاح الحزب في جنوب الليطاني.
حاليًّا وبمشاركة الفرق الأربع المنتشرة في لبنان، يواصل الجيش عملياته، لكن من دون التوسع برًّا. وضمن ما تشمله الخطة:
- توسيع الهجمات في لبنان وليس فقط في الجنوب بهدف خلق ضغط كبير لتغيير ما يعده الجيش حرب استنزاف نشأت في الشمال.
- العودة إلى التركيز على عمليات الاغتيال وسد ما تعده إسرائيل شريان التزود بالأسلحة تحديدًا الحدود مع سوريا.
- تموضع الجيش حتى قرى الجنوب على بعد 10 كيلومترات.
- التركيز قدر الإمكان على تطهير المنطقة كليًّا حتى جنوب الليطاني وتدمير منصات إطلاق الصواريخ ومخازنها.
وبحسب أعضاء الكنيست، فإن إبقاء "شريط أمني ضيق من بضعة كيلومترات هو تفويت تاريخي وخطر على مواطني إسرائيل"، وطرحوا بديلًا عن ذلك "احتلال وسيطرة كاملة حتى نهر الليطاني، إزالة ‘حزب الله‘، وإخلاء كامل للسكان جنوب الليطاني". وهم على قناعة بأن الظرف العسكري والأمني يتيح لإسرائيل تغييرًا جوهريًّا في الشمال، وعدم الاكتفاء باحتلال مساحة صغيرة ستؤدي إلى خطر متجدد"، كما جاء في الرسالة التي أشاروا فيها إلى أن القيود التي عرضتها هيئة الأركان تذكر بالفشل في غزة.
الأصوات المعارضة لخطة الجيش لاقت حملة تحذير واسعة من قبل مطلعين على وضع الجيش في لبنان وعلى سير القتال في جبهتي لبنان وإيران أيضًا. وأشار تقرير إلى أن إسرائيل في أزمة وتواجه مشكلة جدية "حيث وصل الجيش إلى المعركة غير مستعد من النواحي الاستخباراتية واللوجستية لما يعانيه من نقص في الطائرات وغياب التنظيم في قيادة الشمال ومشكلات في قيادة الجبهة الداخلية وحتى إعلامية نظرًا إلى ما يواجهه من مشكلات في إعلام الجيش. والأخطر من هذا أن الجبهة الداخلية غير محمية و(حزب الله) قادر على إطلاق الصواريخ الدقيقة والانشطارية لخمسة أشهر في الأقل، بحسب الجيش، في مقابل إخفاقات كبيرة في منظومات الدفاع ونقص مخزونها".
بحسب التقديرات في إسرائيل، إذا لم يوجد حل آخر، وإذا كانت الولايات المتحدة والغرب ستتنصلان من مسألة لبنان والحزب، فقد يتطور سيناريو تتم فيه بلورة تفاهمات بين إسرائيل وسوريا، وفق ما نقل عن مسؤول إسرائيلي، وبحسبه "الجيش الإسرائيلي سيسيطر على جنوب لبنان، بينما سيعمل السوريون في مناطق أخرى ضد ‘حزب الله‘ بما في ذلك البقاع".
وذكر الفريق نقاطًا عدة من شأنها أن تؤثر في نتائج الحرب بينها:
- ضرورة الحرص على التنسيق بين تل أبيب وواشنطن واتخاذ خطوات لتحويل النجاحات العسكرية إلى إنجازات استراتيجية، مما يرسخ أسس واقع أمني - سياسي أكثر ملاءمة لإسرائيل.
- من الواضح أن النظام الإيراني، بقيادة الحرس الثوري، يظهر ثقة عالية بالنفس وقدرة كبيرة على البقاء. ومن هذا المنطلق، يمكن استنتاج أن النظام مستعد لمواصلة المواجهة، بما في ذلك اتخاذ إجراءات مضادة قاسية ضد إسرائيل ودول الخليج، لضمان بقائه.
- يرى النظام الإيراني أنه ينجح في تنفيذ استراتيجية منع حرية الملاحة في مضيق هرمز، ملحقًا أضرارًا جسيمة بدول الخليج، بهدف إحداث فوضى وأزمة طاقة عالمية.
- يمثل تهديد "حزب الله" المستمر لإسرائيل ضرورة لإخراجه من لبنان على المدى البعيد. وقد ثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن الحكومة اللبنانية عاجزة عن فرض إرادتها على "حزب الله" وسيادتها على لبنان. وهذا يعني ضرورة إيجاد حل جذري يقوم على إضعاف قدرات النظام الإيراني بصورة كبيرة، ووضع خطة سياسية عسكرية تهدف إلى إخراج "حزب الله" وتمكين الحكومة اللبنانية من ممارسة سيادتها في البلاد. وفي الوقت نفسه، يجب الأخذ في الاعتبار أنه في حال انتهاء الحرب باتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، فمن المرجح أن تطالب الأخيرة بتطبيق وقف إطلاق النار على الجبهة الشمالية أيضًا لضمان بقاء "حزب الله".
إضافة إلى ذلك، يرى الفريق أن هذه النقاط قد تؤثر في نتيجة الحرب، يؤكد اللواء المتقاعد عاموس جلعاد على ضرورة عدم التنازل عن أحد الأهداف المركزية، وهي"وضع خطة شاملة لإخراج ‘حماس‘ من غزة وتشكيل حكومة بديلة بالتعاون مع الولايات المتحدة والدول العربية". ويضيف"تظهر الحرب مع إيران، بصورة استثنائية، القدرات المذهلة للجيش الإسرائيلي وأجهزة الاستخبارات والصناعات الدفاعية. ويرتبط كل ذلك بنظام تعليمي عالي الجودة، وكون إسرائيل دولة يهودية ديمقراطية ليبرالية، فإن الإضرار بهذه الجوانب يعد بمثابة تهديد لإضعاف القوة الاستراتيجية الشاملة لدولة إسرائيل".
أما تجاه لبنان، وعلى رغم عدم سماع موقف واضح لمتخذي القرار بعد الخلافات بين وزير الأمن يسرائيل كاتس، ورئيس أركان الجيش إيال زامير حول الهدف المركزي من الحرب بنزع سلاح "حزب الله" من كل لبنان وتدمير الحزب، فإن ما كُشف عنه من خطط يشير إلى التوجه نحو خطة الجيش المعدلة والتي توضح أن هدف نزع السلاح الكلي ليس جزءًا من أهداف الحرب وغير قابل للتنفيذ، وطرح الجيش خطة بديلة في مركزها حصر نزع سلاح الحزب في جنوب الليطاني.
حاليًّا وبمشاركة الفرق الأربع المنتشرة في لبنان، يواصل الجيش عملياته، لكن من دون التوسع برًّا. وضمن ما تشمله الخطة:
- توسيع الهجمات في لبنان وليس فقط في الجنوب بهدف خلق ضغط كبير لتغيير ما يعده الجيش حرب استنزاف نشأت في الشمال.
- العودة إلى التركيز على عمليات الاغتيال وسد ما تعده إسرائيل شريان التزود بالأسلحة تحديدًا الحدود مع سوريا.
- تموضع الجيش حتى قرى الجنوب على بعد 10 كيلومترات.
- التركيز قدر الإمكان على تطهير المنطقة كليًّا حتى جنوب الليطاني وتدمير منصات إطلاق الصواريخ ومخازنها.
- معضلة إسرائيل
وبحسب أعضاء الكنيست، فإن إبقاء "شريط أمني ضيق من بضعة كيلومترات هو تفويت تاريخي وخطر على مواطني إسرائيل"، وطرحوا بديلًا عن ذلك "احتلال وسيطرة كاملة حتى نهر الليطاني، إزالة ‘حزب الله‘، وإخلاء كامل للسكان جنوب الليطاني". وهم على قناعة بأن الظرف العسكري والأمني يتيح لإسرائيل تغييرًا جوهريًّا في الشمال، وعدم الاكتفاء باحتلال مساحة صغيرة ستؤدي إلى خطر متجدد"، كما جاء في الرسالة التي أشاروا فيها إلى أن القيود التي عرضتها هيئة الأركان تذكر بالفشل في غزة.
الأصوات المعارضة لخطة الجيش لاقت حملة تحذير واسعة من قبل مطلعين على وضع الجيش في لبنان وعلى سير القتال في جبهتي لبنان وإيران أيضًا. وأشار تقرير إلى أن إسرائيل في أزمة وتواجه مشكلة جدية "حيث وصل الجيش إلى المعركة غير مستعد من النواحي الاستخباراتية واللوجستية لما يعانيه من نقص في الطائرات وغياب التنظيم في قيادة الشمال ومشكلات في قيادة الجبهة الداخلية وحتى إعلامية نظرًا إلى ما يواجهه من مشكلات في إعلام الجيش. والأخطر من هذا أن الجبهة الداخلية غير محمية و(حزب الله) قادر على إطلاق الصواريخ الدقيقة والانشطارية لخمسة أشهر في الأقل، بحسب الجيش، في مقابل إخفاقات كبيرة في منظومات الدفاع ونقص مخزونها".
- تعاون سوري - إسرائيلي
بحسب التقديرات في إسرائيل، إذا لم يوجد حل آخر، وإذا كانت الولايات المتحدة والغرب ستتنصلان من مسألة لبنان والحزب، فقد يتطور سيناريو تتم فيه بلورة تفاهمات بين إسرائيل وسوريا، وفق ما نقل عن مسؤول إسرائيلي، وبحسبه "الجيش الإسرائيلي سيسيطر على جنوب لبنان، بينما سيعمل السوريون في مناطق أخرى ضد ‘حزب الله‘ بما في ذلك البقاع".
- حرب "زئير الأسد" إلى أين
وذكر الفريق نقاطًا عدة من شأنها أن تؤثر في نتائج الحرب بينها:
- ضرورة الحرص على التنسيق بين تل أبيب وواشنطن واتخاذ خطوات لتحويل النجاحات العسكرية إلى إنجازات استراتيجية، مما يرسخ أسس واقع أمني - سياسي أكثر ملاءمة لإسرائيل.
- من الواضح أن النظام الإيراني، بقيادة الحرس الثوري، يظهر ثقة عالية بالنفس وقدرة كبيرة على البقاء. ومن هذا المنطلق، يمكن استنتاج أن النظام مستعد لمواصلة المواجهة، بما في ذلك اتخاذ إجراءات مضادة قاسية ضد إسرائيل ودول الخليج، لضمان بقائه.
- يرى النظام الإيراني أنه ينجح في تنفيذ استراتيجية منع حرية الملاحة في مضيق هرمز، ملحقًا أضرارًا جسيمة بدول الخليج، بهدف إحداث فوضى وأزمة طاقة عالمية.
- يمثل تهديد "حزب الله" المستمر لإسرائيل ضرورة لإخراجه من لبنان على المدى البعيد. وقد ثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن الحكومة اللبنانية عاجزة عن فرض إرادتها على "حزب الله" وسيادتها على لبنان. وهذا يعني ضرورة إيجاد حل جذري يقوم على إضعاف قدرات النظام الإيراني بصورة كبيرة، ووضع خطة سياسية عسكرية تهدف إلى إخراج "حزب الله" وتمكين الحكومة اللبنانية من ممارسة سيادتها في البلاد. وفي الوقت نفسه، يجب الأخذ في الاعتبار أنه في حال انتهاء الحرب باتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، فمن المرجح أن تطالب الأخيرة بتطبيق وقف إطلاق النار على الجبهة الشمالية أيضًا لضمان بقاء "حزب الله".
إضافة إلى ذلك، يرى الفريق أن هذه النقاط قد تؤثر في نتيجة الحرب، يؤكد اللواء المتقاعد عاموس جلعاد على ضرورة عدم التنازل عن أحد الأهداف المركزية، وهي"وضع خطة شاملة لإخراج ‘حماس‘ من غزة وتشكيل حكومة بديلة بالتعاون مع الولايات المتحدة والدول العربية". ويضيف"تظهر الحرب مع إيران، بصورة استثنائية، القدرات المذهلة للجيش الإسرائيلي وأجهزة الاستخبارات والصناعات الدفاعية. ويرتبط كل ذلك بنظام تعليمي عالي الجودة، وكون إسرائيل دولة يهودية ديمقراطية ليبرالية، فإن الإضرار بهذه الجوانب يعد بمثابة تهديد لإضعاف القوة الاستراتيجية الشاملة لدولة إسرائيل".



















