> «الأيام» إندبندنت عربية:

قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة اليوم إن الصراع في الشرق الأوسط يدفع الملايين من الناس نحو الجوع، إذ يؤدي ارتفاع كلف الوقود والنقل إلى زيادة أسعار المواد الغذائية، في حين يجبر نقص التمويل وكالات الإغاثة على تقليص حجم المساعدات.

وتسببت الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير الماضي في اندلاع صراع إقليمي يمتد عبر الخليج وصولًا إلى لبنان، مما أدى إلى تعطيل طرق الشحن الرئيسة بما في ذلك مضيق هرمز لتضطر السفن إلى تغيير مسارها، واضطراب ‌تدفقات الطاقة العالمية وسلاسل ‌الإمداد بصورة حادة.

في مارس الماضي، توقع برنامج الأغذية ‌العالمي ⁠أن يصل عدد ⁠من قد يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد إلى 45 مليون شخص إذا ظلت أسعار النفط عند نحو 100 دولار للبرميل حتى يونيو الجاري. وقال إن هذا السيناريو يتحقق الآن مع بقاء أسعار النفط الخام أعلى من هذا المستوى منذ أوائل مارس الماضي.

وتعد الأسر في أفغانستان والصومال وسريلانكا من بين الأكثر تضررًا وتواجه ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع كلف الوقود وأسعار المواد الغذائية وفقد الدخل وتعطل التجارة. ويتوقع البرنامج أن يواجه ⁠6.5 مليون شخص في الصومال، أي ما يقارب ثلث ‌السكان، جوعًا شديدًا العام الحالي، في ‌حين قد يتأثر 17.4 مليون بالأزمة في أفغانستان. ومن المتوقع أن تتفاقم الأوضاع مع ‌مواجهة 2.5 مليون صومالي و2.3 مليون أفغاني خطر انعدام الأمن الغذائي إذا استمرت الاضطرابات. ‌ويعتمد كلا البلدين على واردات الطاقة والغذاء.

تحدث أزمة الشرق الأوسط وسط نقص حاد في تمويل وكالات الإغاثة، ويتوقع أن يقل عدد المستفيدين من خدماتها على مستوى العالم بنحو 1.5 مليون شخص العام الحالي، و9 ملايين آخرين إذا استمرت الأوضاع ‌على هذا النحو لستة أشهر.

وفي الصومال، ستنفد إمدادات الطعام المغذي للأطفال دون سن الخامسة الذين يعانون سوء تغذية متوسطًا ⁠بحلول يوليو المقبل، ⁠في وقت يواجه خلاله البرنامج عجزًا تمويليًا في البلاد بنسبة 89 في المئة.

وقال جان مارتن باور مدير تحليل الأمن الغذائي والتغذية في البرنامج "الغذاء ينفد لدينا. الغذاء غير متوافر للتوزيع، وسيكون الأطفال المهددون بالخطر الأكثر تضررًا من هذا الوضع".

ويتفاقم الوضع بسبب مشكلات في سلسلة التوريد وانخفاض عدد السفن التي ترسو في الصومال نتيجة للاضطرابات، التي أثرت في الملاحة في المحيط الهندي.

وبعض مخزونات البرنامج عالقة في ميناء صلالة بسلطنة عمان، مما تسبب في تأخير خطر. وقال البرنامج إن ارتفاع أسعار وقود الطائرات يزيد كلف التشغيل لخدمة النقل الجوي الإنسانية التابعة للأمم المتحدة - وهي الوسيلة الوحيدة الآمنة لبلوغ مناطق يصعب الوصول إليها.

وفي أفغانستان، أدى ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة كلف نقل المساعدات بما يصل إلى خمسة أمثال، وزادت مدة التسليم من 10 أيام إلى ما يصل إلى 75 يومًا، إذ تضطر الشاحنات إلى استخدام ممرات بديلة، وفقًا لبرنامج الأغذية العالمي.