> «الأيام» غرفة الأخبار:

​أعرب حزب كاه المعارض في إقليم أرض الصومال الانفصالي عن رفضه افتتاح ممثلية للإقليم في القدس المحتلة في منتصف يونيو الجاري بعد زيارة رئيس الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله عرو والوفد المرافق له لإسرائيل في 14 يونيو الجاري. 

وقال برخد محمود كارية، أمين الشؤون الخارجية في الحزب، اليوم الاثنين، في مؤتمر صحافي بالعاصمة هرجيسا، إن حزب كاه يرفض إعلان افتتاح ممثلية للإقليم في القدس المحتلة، معتبراً أن هذه الخطوة تتعارض مع المادة العاشرة من دستور الإقليم، التي تنص على الالتزام بمبادئ القانون الدولي والانتماء إلى العالمين العربي والإسلامي.

وأوضح إن افتتاح الممثلية قد ينعكس سلباً على علاقات الإقليم الخارجية، ويحمل تداعيات دبلوماسية ودينية وقانونية، داعياً حكومة الإقليم إلى إعادة النظر في القرار بما ينسجم مع أحكام الدستور ويحقق المصلحة الوطنية، مع مراعاة مواقف الدول العربية والإسلامية.

وأشار برخد إلى أن الحزب يؤيد أي اعتراف دولي تحظى به "أرض الصومال"، ويعتبر إسرائيل من الدول التي يسعى الإقليم إلى بناء علاقات تعاون معها. 

وأضاف: "ندعم العلاقات بين أرض الصومال وإسرائيل، ونرحب باعتراف إسرائيل بأرض الصومال، لكن افتتاح الممثلية في القدس يتعارض مع دستور أرض الصومال والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وكان بالإمكان افتتاحها في مدينة أخرى".

ولفت برخد إلى أن اعتراضه لا يتعلق بإقامة العلاقات مع إسرائيل، وإنما يقتصر على قرار افتتاح البعثة الدبلوماسية في القدس. 

واتهم الحزب حكومة الإقليم باستبعاد أحزاب المعارضة والهيئات التشريعية من المشاركة في القرارات الكبرى المتعلقة بالسياسة الخارجية، مشيراً إلى أن الاتفاقيات المهمة مع الدول الأجنبية ينبغي أن تُناقش مع القوى السياسية والمؤسسات المختصة قبل إقرارها.

ووفق برخد كارية، دعا الحزب مراراً الرئيس إلى إشراك جميع الأحزاب السياسية في الاتفاقيات الدولية والقرارات المصيرية ذات الأهمية الوطنية، إلا أن الحكومة، بحسب تعبيره، مضت في اتخاذ قرارات مصيرية في السياسة الخارجية بشكل منفرد.

وجاء بيان الحزب عقب الإعلان الرسمي عن افتتاح ممثلية لـ"أرض الصومال" في القدس المحلية، وهي خطوة أثارت جدلاً سياسياً وقانونياً داخل الإقليم، ولا تزال حكومة الإقليم تواجه رفضاً محلياً من تيارات دينية ومن فئة الشباب في بعض مناطق الإقليم.

ووفق متابعين، فإن افتتاح السفارة يعيد إلى الواجهة النقاش داخل "أرض الصومال" بشأن إدارة العلاقات الخارجية، ومدى الالتزام بالإجراءات الدستورية، ودور أحزاب المعارضة في القرارات التي تمس المكانة الدولية للإقليم.

وفي فبراير  الماضي، أعلن الإقليم الانفصالي تعيين محمد حاجي أول سفير له لدى تل أبيب، وقدم الأخير أوراق اعتماده إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ. فيما أعلنت إسرائيل في 15 إبريل  الماضي تعيين ميخائيل لوتيم أول سفير لها "غير مقيم" في الإقليم الانفصالي.

وفي ديسمبر  2025 اعترفت إسرائيل بالإقليم الانفصالي، وهو ما رفضه الصومال، وأثار انتقادات إقليمية ودولية واسعة لتل أبيب. وقبل هذا الاعتراف لم يحظَ الإقليم منذ إعلانه انفصاله عن الصومال في العام 1991 بأي اعتراف رسمي، ويتصرف كأنه كيان مستقل إدارياً وسياسياً وأمنياً.