تذكّرتُ رقصة المياحة اليافعية في مناسبةٍ عائلية، حين صافحنا الفرح بذاكرة الروح ورقصتُها مع أم العيال كما رقصها الآباء والأجداد في زمنهم وحياتهم البسيطة والثرية معا.
فاجأني الأبناء وزوجاتهم بتسجيلٍ قديمٍ يعرض رقصة المياحة في إحدى المناسبات، وإذا بنا نُعاود الرقصة وسط دهشة الأحفاد، أولئك الذين وُلدوا في المدينة، ولم يشهدوا هذا اللون اليافعي الراقص، الخجول، والمحتشم.
"المياحة" لغة لفظٌ مشتق من الجذر (م-و-ح)، ويعني السير بخفةٍ وتمايلٍ رشيق.
وهي رقصة تقليدية يافعية تُؤدى في الأعراس لا سيّما عند زفّ العروس إلى بيت زوجها، وكأنها رقصة وداعٍ أنيق، أو نشيدٌ حميم يُغنّى بالأقدام ويمنى النفس بالأحلام وطائر السعد.
وكما تعبّر الشعوب عن أفراحها بالرقص، والزغاريد، والأهازيج، والطقوس، عبّر اليافعيون عن بهجتهم عن طريق هذه الرقصة، التي تحمل في طيّاتها رمزية عالية، وتُجسّد في حركاتها المتزنة دعوةً إلى فرحٍ موزونٍ بالحشمة، ومربوطٍ بالهوية، ومنغمسٍ في إيقاع الطبيعة وسماع زجلة الهداهد والعيل و هديل الحمام واليمام وزغردات البلابل.
وعادةً ما تمثل رقصة المياحة أولى خطوات التفاهم بين العروسين عندما يؤديانها معا وسط زغاريد الفرح وتعالي دخاخين البخور والعود أو تؤديها امرأتين، أو بين رجل وزوجته أو قريبته ، على إيقاع الطبل والمزمار (الشبابة)، بخطىً هادئة، متزنة، تتقدّم وتتراجع، في انسجامٍ يشبه تناقم وتوافق الخطى في رحلة الحياة المديدة.
ومع منتصف الرقصة، تحدث حركة دائرية خاطفة، يتبادل فيها الراقصان موقعيهما، وسط زغاريد النسوة ووقع الكفوف على ساحة(الملعبة) التي لا تتجاوز الثلاثة أمتار. ويحيطة بها أي- الملعبة- حشود من المهنيئين الفرحين.
في تلك اللحظة، يتجلّى الجوهر الأنثوي للفرح، حين تعبّر المرأة عن أنوثتها المطمورة تحت أثقال التقاليد العتيقة المتوارثة تعبّر عن تراكم فرائحي مكتوم كأنما تقول: "هأنذا، بعد مخاض الولادة و فلاحة الأرض، وخدمة الأسرة وتربية الماشية.
تبادل المواقع بين الراقصَين يُحاكي حركة الأفلاك، ودورة الشمس والقمر، في رمزية قديمة تؤمن بأن الشمس أنثى، والقمر ذكر، يتعاقبان كما يتعاقب الدور بين الزوجين في بناء الحياة.
يحيى عمر قال ليت الهند في يافع وليتكم ياهل يافع بأرض هندستان.
هي رقصة لا تصيح بل تهمس.
لا تندفع، بل تتهادى بأقدام الحسناوات ولمحاتهن من تحت رموش الحياء.
هي رقصة عودة الحبيب مظفرا بالنصر أو الحنين بقدوم من له الشوق بعد طول انتظار أواغتراب أورسالة عتاب من طائر شوق يغني ألما والتياعا خجولا.
فاجأني الأبناء وزوجاتهم بتسجيلٍ قديمٍ يعرض رقصة المياحة في إحدى المناسبات، وإذا بنا نُعاود الرقصة وسط دهشة الأحفاد، أولئك الذين وُلدوا في المدينة، ولم يشهدوا هذا اللون اليافعي الراقص، الخجول، والمحتشم.
"المياحة" لغة لفظٌ مشتق من الجذر (م-و-ح)، ويعني السير بخفةٍ وتمايلٍ رشيق.
وهي رقصة تقليدية يافعية تُؤدى في الأعراس لا سيّما عند زفّ العروس إلى بيت زوجها، وكأنها رقصة وداعٍ أنيق، أو نشيدٌ حميم يُغنّى بالأقدام ويمنى النفس بالأحلام وطائر السعد.
وكما تعبّر الشعوب عن أفراحها بالرقص، والزغاريد، والأهازيج، والطقوس، عبّر اليافعيون عن بهجتهم عن طريق هذه الرقصة، التي تحمل في طيّاتها رمزية عالية، وتُجسّد في حركاتها المتزنة دعوةً إلى فرحٍ موزونٍ بالحشمة، ومربوطٍ بالهوية، ومنغمسٍ في إيقاع الطبيعة وسماع زجلة الهداهد والعيل و هديل الحمام واليمام وزغردات البلابل.
وعادةً ما تمثل رقصة المياحة أولى خطوات التفاهم بين العروسين عندما يؤديانها معا وسط زغاريد الفرح وتعالي دخاخين البخور والعود أو تؤديها امرأتين، أو بين رجل وزوجته أو قريبته ، على إيقاع الطبل والمزمار (الشبابة)، بخطىً هادئة، متزنة، تتقدّم وتتراجع، في انسجامٍ يشبه تناقم وتوافق الخطى في رحلة الحياة المديدة.
ومع منتصف الرقصة، تحدث حركة دائرية خاطفة، يتبادل فيها الراقصان موقعيهما، وسط زغاريد النسوة ووقع الكفوف على ساحة(الملعبة) التي لا تتجاوز الثلاثة أمتار. ويحيطة بها أي- الملعبة- حشود من المهنيئين الفرحين.
في تلك اللحظة، يتجلّى الجوهر الأنثوي للفرح، حين تعبّر المرأة عن أنوثتها المطمورة تحت أثقال التقاليد العتيقة المتوارثة تعبّر عن تراكم فرائحي مكتوم كأنما تقول: "هأنذا، بعد مخاض الولادة و فلاحة الأرض، وخدمة الأسرة وتربية الماشية.
- إيحاءات الطبيعة ورمزية الكَون
تبادل المواقع بين الراقصَين يُحاكي حركة الأفلاك، ودورة الشمس والقمر، في رمزية قديمة تؤمن بأن الشمس أنثى، والقمر ذكر، يتعاقبان كما يتعاقب الدور بين الزوجين في بناء الحياة.
- المياحة..ذاكرة السيل والبن والقصور النائفة
يحيى عمر قال ليت الهند في يافع وليتكم ياهل يافع بأرض هندستان.
هي رقصة لا تصيح بل تهمس.
لا تندفع، بل تتهادى بأقدام الحسناوات ولمحاتهن من تحت رموش الحياء.
هي رقصة عودة الحبيب مظفرا بالنصر أو الحنين بقدوم من له الشوق بعد طول انتظار أواغتراب أورسالة عتاب من طائر شوق يغني ألما والتياعا خجولا.

















