> «الأيام»BBC NEWZ:

​أصدر القضاء السوري، الاثنين، حكماً حضورياً بالسجن المؤبد بحق مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون، بعد إدانته بجرائم عدة، من بينها إثارة النعرات الطائفية واستغلال منصبه خلال حكم بشار الأسد، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وشغل حسون منصب مفتي الجمهورية، أعلى منصب ديني إسلامي رسمي في سوريا، لأكثر من 16 عاماً، وعُرف بقربه من الأسد وظهوره المتكرر إلى جانبه في مناسبات دينية. وهو عاشِرُ شخصية مرتبطة بالحكم السابق يدينها القضاء السوري منذ تولي السلطات الانتقالية السلطة.

ويُعدّ الحكم أول إدانة تصدر بحق رجل دين في إطار المحاكمات الجارية لشخصيات مرتبطة بالحكم السابق. وكان القضاء السوري قد أصدر في 11 أغسطس/آب حكماً غيابياً بالإعدام بحق بشار الأسد وشقيقه ماهر وخمسة مسؤولين أمنيين سابقين.

وكانت قد صدرت أحكام حضورياً بالإعدام بحق المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب ووسيم الأسد، ابن عم الرئيس السابق.

ونقلت سانا عن القاضي فخر الدين العريان، الذي ترأّس المحاكمة، قوله إن المحكمة خلصت إلى أن المؤسسة الدينية الرسمية، وفي مقدمتها دار الإفتاء، استُخدمت خلال حكم الأسد لتوفير غطاء ديني للعمليات العسكرية والأمنية وتبريرها أمام الرأي العام.

وأضاف أن المؤسسة الدينية بررت، بحسب المحكمة، استخدام البراميل المتفجرة في مناطق مدنية، وهو ما اعتبره انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني.

وقال العريان إن المحكمة ثبت لديها أيضاً تورط حسون في جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وتقديمه دعماً مالياً دورياً لقيادة وعناصر "لواء القدس"، الذي قاتل إلى جانب قوات الحكومة السورية السابقة.

وشمل الحكم الحجز على أموال حسون المنقولة وغير المنقولة ومصادرتها لصالح الخزانة العامة.