> جنيف «الأيام»خاص :
نجح الباحث اليمني د. نجوان القرشي في نشر نظريته الأكاديمية الجديدة (نظرية الأسواق الخوارزمية)، مقدّمًا من خلالها إطارًا نظريًا جديدًا لإعادة التفكير في طبيعة الأسواق الحديثة في ظل التوسع المتسارع في استخدام الخوارزميات والذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه النظرية في سياق التحولات العميقة التي تشهدها الأسواق والأنظمة الاقتصادية المعاصرة، حيث أصبحت الخوارزميات وأنظمة الذكاء الاصطناعي تؤدي أدوارًا متزايدة في تحليل المعلومات، واتخاذ القرارات، والتفاعل مع المتغيرات الاقتصادية، بما يطرح أسئلة جديدة حول كيفية تشكل سلوك الأسواق واستقرارها وتقلباتها.
وتقترح نظرية الأسواق الخوارزمية النظر إلى الأسواق الحديثة، بصورة متزايدة، باعتبارها أنظمة تعلّم تكيفية، بدلًا من الاقتصار على تصور السوق كنظام يتجه بصورة طبيعية نحو حالة من التوازن. ووفق هذا المنظور، تتشكل نتائج السوق من خلال التفاعل المستمر بين التعلّم، والمعلومات، والتغذية الراجعة، والخوارزميات، والقرارات المتتابعة للفاعلين داخل النظام.
ويرى د. نجوان القرشي أن هذا المنظور يمكن أن يسهم في تطوير فهم أعمق للديناميكيات الجديدة التي بدأت تظهر في الأسواق التي تعتمد بدرجة متزايدة على الخوارزميات والذكاء الاصطناعي، كما يفتح المجال أمام دراسات مستقبلية تتناول تصميم الأسواق، والحوكمة والتنظيم، وسياسات المنافسة، واتخاذ القرار الخوارزمي.
ويأتي هذا الإنجاز ضمن المسار البحثي للدكتور نجوان القرشي في مجالات الإدارة والاستراتيجية والابتكار والذكاء الاصطناعي، وسعيه إلى تطوير أطر ونظريات تساعد على تفسير التحولات الجديدة التي يشهدها عالم الأعمال والاقتصاد في ظل الثورة التكنولوجية المتسارعة.
وفي تعليقه على هذا الإنجاز، عبّر د. نجوان القرشي عن امتنانه لله سبحانه وتعالى على التوفيق، مؤكدًا أن تطوير نظرية علمية جديدة ليس نهاية الطريق، وإنما بداية لحوار علمي يمكن أن يختبر الفكرة ويطوّرها ويفتح أمام الباحثين مسارات جديدة للبحث.
وقال إن البحث العلمي بطبيعته تراكمي وجماعي، وأن أي مساهمة جديدة إنما تستند إلى الجهود العلمية المتراكمة للباحثين والعلماء الذين سبقوا، مضيفًا أن أمله الأساسي هو أن تسهم النظرية، ولو بجزء محدود، في إثراء المعرفة الإنسانية وفتح آفاق جديدة لفهم الأسواق في عصر الخوارزميات والذكاء الاصطناعي.
ويُعد نشر النظرية إضافة جديدة إلى الحضور العلمي للباحثين اليمنيين والعرب في مجالات الإدارة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، ويعكس إمكانية إسهام الباحث العربي في تطوير النقاشات والنظريات العلمية المرتبطة بالتحولات العالمية المتسارعة.
ويؤكد هذا الإنجاز أن حضور الباحثين اليمنيين في الساحة العلمية الدولية لا يقتصر على المشاركة في الدراسات التطبيقية، بل يمتد أيضًا إلى إنتاج الأفكار والأطر النظرية الجديدة التي تسعى إلى تفسير ظواهر معاصرة وإعادة طرح أسئلة جديدة حول مستقبل الأسواق والاقتصاد في عصر الذكاء الاصطناعي.














