> «الأيام» غرفة الأخبار:

حذّر برنامج الأغذية العالمي من استمرار تدهور وضع الأمن الغذائي في اليمن للشهر الثالث على التوالي، متوقعًا أن تشهد الأوضاع مزيدًا من التراجع خلال الأشهر المقبلة، في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية والمعيشية وتراجع القدرة على مواجهة الاحتياجات الأساسية.

وأوضح البرنامج، في تقريره الصادر اليوم الثلاثاء، أن نتائج المسوحات الميدانية أظهرت اتساع فجوات استهلاك الغذاء للشهر الثالث على التوالي، لتبلغ نحو 64% خلال يونيو الماضي، بما يعكس تصاعد مستوى انعدام الأمن الغذائي بين الأسر اليمنية.

وأشار التقرير إلى أن الحرمان الغذائي الشديد، الذي يُقاس بمستوى استهلاك الغذاء الضعيف، ظل يؤثر على نحو 36% من الأسر في مختلف أنحاء البلاد خلال يونيو. ولفت إلى أن جميع المحافظات اليمنية، باستثناء محافظة المهرة، تجاوزت عتبة الـ20% المصنفة ضمن مستوى «الارتفاع الشديد».

وعزا برنامج الأغذية العالمي هذا التدهور بصورة رئيسية إلى تراجع فرص الحصول على مصادر الدخل مع دخول موسم شح الموارد، إلى جانب ارتفاع أسعار المواد الغذائية نتيجة استمرار تداعيات الصراع الإقليمي، فضلًا عن انخفاض القدرة الشرائية للأسر.

وأضاف أن الضغوط المتراكمة على الأسر اليمنية تأتي في وقت تتراجع فيه قدرتها على تأمين احتياجاتها الغذائية، ما يزيد من مخاطر اتساع فجوات الاستهلاك وتفاقم مستويات انعدام الأمن الغذائي.

وتوقع البرنامج الأممي استمرار تدهور الأمن الغذائي خلال الفترة المقبلة، نتيجة تزامن عدة عوامل ضاغطة، من بينها أعباء موسم شح الموارد، واحتمال وقوع صدمات مرتبطة بظاهرة «النينيو»، إلى جانب انخفاض مستوى الاستجابة الإنسانية، الأمر الذي قد يزيد من حدة الاحتياجات الغذائية والمعيشية في اليمن.