> «الأيام» غرفة الأخبار:
كشف تقرير حديث صادر عن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر عن تصاعد حدة الأزمة الإنسانية في اليمن، بالتزامن مع موجة من الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة التي تشهدها البلاد منذ يوليو الماضي، والتي اشتدت خلال أغسطس الجاري، مخلفة خسائر بشرية ومادية واسعة في عدد من المحافظات.
ووفقًا للتقرير، أسفرت الأحوال الجوية القاسية عن وفاة 73 شخصًا على الأقل وإصابة 37 آخرين، فيما امتدت آثارها إلى أكثر من 7,600 أسرة، تضم نحو 53,760 شخصًا، وسط مخاوف من اتساع نطاق الأضرار مع استمرار هطول الأمطار.
وأوضح الاتحاد الدولي أن الوفيات والإصابات نتجت عن حوادث عدة مرتبطة بالسيول والعواصف، من بينها الغرق وانهيار المباني والتعرض للصواعق، مشيرًا إلى أن الفرق الميدانية تلقت 567 بلاغًا بشأن أضرار ناجمة عن الظروف المناخية، شملت معظم المحافظات اليمنية.
وتصدرت محافظة عمران قائمة المحافظات من حيث عدد الوفيات، مسجلة 14 حالة، تلتها أمانة العاصمة صنعاء بـ10 حالات، ثم المحويت بـ8 حالات، فيما سجلت كل من إب والحديدة 6 حالات، وحجة وصعدة 5 حالات لكل منهما. وفي المقابل، جاءت محافظة إب في مقدمة المحافظات من حيث عدد البلاغات الميدانية المتعلقة بالأضرار.
ولم تقتصر تداعيات الأمطار والسيول على الخسائر البشرية، إذ أظهرت البيانات وقوع أضرار كبيرة في البنية التحتية، شملت شبكات المياه والكهرباء، إلى جانب جرف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وإتلاف المحاصيل الزراعية ونفوق أعداد من المواشي.
كما تسببت السيول والأمطار في إلحاق أضرار بمنازل المواطنين ومواقع إيواء النازحين، الأمر الذي يزيد من هشاشة الأسر المتضررة ويضاعف احتياجاتها الإنسانية، خصوصًا في المناطق التي تعاني أصلًا أوضاعًا معيشية صعبة.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من موجة سيول وأمطار شهدتها البلاد في مارس الماضي، وأسفرت حينها عن تضرر أكثر من 83 ألف شخص، إضافة إلى تدمير نحو 11,900 منزل ومأوى، ما يعكس تكرار مخاطر الكوارث المناخية وتأثيرها المتزايد على السكان.















