> القاهرة/ بكين «الأيام» رويترز:

دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ دول الشرق الأوسط لمعارضة التدخل الخارجي وبحث تغيير المنظومة الأمنية في المنطقة وذلك خلال زيارة لمصر اليوم الأربعاء في وقت تسعى فيه بكين لتوسيع نفوذها في الشرق الأوسط.

وهذه أول زيارة يقوم بها شي للشرق الأوسط في أربع سنوات، وتأتي في وقت يعيد فيه شركاء للولايات المتحدة في المنطقة تقييم علاقاتهم الاستراتيجية بعد حرب مستمرة منذ أشهر عطلت التجارة وهزت اقتصادات دول المنطقة مما أثار تساؤلات عن دور واشنطن على المدى البعيد في الإقليم.

واستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره الصيني في القاهرة اليووم الأربعاء، في أول زيارة يقوم بها الرئيس الصيني إلى مصر منذ عشر سنوات.

ونقلت وكالة "شينخوا" عن شي قوله إن دول المنطقة يجب "أن تتولى زمام أمرها" وتبحث عن "هيكل أمني" جديد في المنطقة.

وأضاف شي أن الصين مستعدة للعمل مع دول المنطقة لحماية مسارات الشحن البحري، وهي مسألة اكتسبت أهمية أكبر بعد أن عطلت الحرب حركة العبور من مضيقي هرمز وباب المندب.

وذكرت شينخوا أن الرئيسين اتفقا على زيادة التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب.

وجاء في بيان مشترك أن البلدين اتفقا على "توسيع التعاون في التكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك الحوسبة السحابية، ومراكز البيانات والاقتصاد القائم على البيانات، وأشباه الموصلات، والأمن السيبراني (الإلكتروني)، وتطبيقات الفضاء والاستشعار عن بعد، وسلاسل إمداد المعادن الحرجة، والزراعة وصناعة السيارات، وتعزيز بناء القدرات البشرية وتبادل الخبرات والتكنولوجيات في هذه المجالات، بما يسهم في دعم التحول الرقمي والتنمية المستدامة في مصر".

وبالنسبة لمصر، تتسق تقوية العلاقات مع الصين مع جهود أوسع نطاقا لتنويع الشراكات الدولية.

وقال السيسي في مقال نشر قبل الزيارة إن مصر "تمسكت بسياسة الاتزان الاستراتيجي كوجهة للسياسة الخارجية المصرية في وقت تتعالى فيه موجات الاستقطاب والتنافس، مؤكدة على سياستها الخارجية المستقلة وداعية لتنسيق جهود المجتمع الدولي للتغلب على التحديات العالمية التي باتت تهدد العالم بأسره".

وأشار الدبلوماسي المصري السابق أيمن زين الدين إلى أن مساعي مصر لتوسيع تحالفاتها تلاقت مع جهود الصين لزيادة نفوذها خارج آسيا.

وقال لرويترز "تريد مصر توسيع دائرة علاقاتها مع القوى العالمية الكبرى، بما في ذلك الصين. لذا تتلاقى الرؤى".

ويجعل نفوذ مصر في المنطقة وموقعها الاستراتيجي منها شريكا مهما للصين في وقت تسعى فيه بكين إلى تعزيز دورها الدبلوماسي والاقتصادي في الشرق الأوسط.

وقال إتش. إيه. هيلير، الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة "تمثل مصر قيمة كبيرة بالنسبة لبكين، فهي سوق محلية واسعة تتيح فرصا استثمارية، وتتمتع بنفوذ دبلوماسي مهم في المنطقة بما في ذلك ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فضلا عن كونها بوابة إلى أفريقيا".