> عدن «الأيام» خاص:

قال وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني إن مليشيا الحوثي ليست حالة يمنية منفصلة، بل جزء من شبكة نفوذ إيرانية اعتمدت، على مدى عقود، على إنشاء المليشيات المسلحة وتشغيلها خارج مؤسسات الدولة، مؤكداً أن هذه الشبكة تواجه اليوم تحولات عميقة وضغوطاً متزايدة في أكثر من ساحة بالمنطقة.

وأوضح الإرياني أن سقوط نظام بشار الأسد أفقد إيران إحدى أهم ركائز نفوذها الإقليمي، بينما يواجه «حزب الله» في لبنان ضغوطاً متزايدة، بالتزامن مع تصاعد الجهود في العراق لحصر السلاح بيد الدولة وإنهاء مظاهر السلاح المنفلت خارج المؤسسات الرسمية.

وأشار إلى أن إيران نفسها تواجه ضغوطاً اقتصادية وسياسية وعسكرية متنامية، الأمر الذي يجعل قدرتها على الحفاظ على شبكة أذرعها المسلحة وتمويلها وإدارتها أكثر كلفة وصعوبة من أي وقت مضى.

وأكد وزير الإعلام أن ما تحققه مليشيا الحوثي من مكاسب ميدانية لا يغير حقيقة أن المشروع الإقليمي الذي تنتمي إليه يواجه تراجعاً وضغوطاً متصاعدة، مشدداً على أن تحقيق مكسب تكتيكي مؤقت لا يعني حدوث تحول في المعادلة الاستراتيجية.

وقال الإرياني: «قد تتقدم المليشيا في مدينة أو جزيرة أو عشرات الكيلومترات، لكن ذلك لا يغير مسار التاريخ؛ فالنماذج القائمة على السلاح خارج الدولة وفرض الأمر الواقع بالقوة لا يمكن أن تتحول إلى مشروع دائم أو قابل للاستمرار».

وأضاف أن مليشيا الحوثي «إلى زوال»، موضحاً أن ذلك ليس مجرد شعار سياسي، بل نتيجة لمسار إقليمي يتجه نحو استعادة الدول لسلطتها، وحصر السلاح وقرارَي الحرب والسلم بيد المؤسسات الرسمية، وإنهاء نموذج المليشيات المسلحة المرتبطة بإيران.

وشدد الإرياني على أن المكاسب العسكرية المؤقتة لا تمنح المليشيات شرعية سياسية أو مستقبلاً دائماً، مؤكداً أن الدولة ومؤسساتها ستظل الإطار الوحيد القادر على تحقيق الأمن والاستقرار وحماية مصالح الشعوب، مهما طال أمد الصراع أو تعقدت مراحله.​