> تغراي «الأيام» وكالات:

سيطر مقاتلو إقليم تيغراي بشمال إثيوبيا اليوم على مطار العاصمة الإقليمية "ميكيلي" وانتزعوا إدارته من الشرطة الاتحادية، وسط تصاعد التوترات مع الحكومة الفيدرالية

أعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية تعليق رحلاتها إلى ثلاثة مطارات في الإقليم (ميكيلي، شاير، وأكسوم) بسبب "الوضع الراهن"، في حين أظهرت مواقع تتبع الطيران إلغاء الرحلات المتجهة إلى العاصمة أديس أبابا.

يأتي هذا التصعيد الميداني بعد أيام من إعلان "جبهة تحرير شعب تيغراي" انضمامها إلى تحالف جديد يضم جماعات مسلحة مناهضة للحكومة من جميع أنحاء البلاد، التي تواجه بالفعل حركات تمرد بعدة مناطق.

تثير هذه التطورات والاشتباكات المتفرقة مخاوف واسعة من عودة الحرب الأهلية الدامية التي شهدتها البلاد بين عامي 2020 و2022، والتي أودت بحياة 600 ألف.

وقبل أيام، اتحدت سبع جماعات مسلحة من أقاليم مختلفة، بينها تيغراي وأمهرة وأوروميا، وقالت: «نريد إسقاط حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد وتشكيل حكومة انتقالية». والمفارقة أن بعض هذه الجماعات كان يقاتل بعضها في السابق، لكنها اتفقت الآن على عدو واحد: الحكومة الفيدرالية

وبحسب وكالتي بلومبيرغ ورويترز أعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية، أمس الأربعاء، تعليق جميع رحلاتها الجوية بشكل مؤقت إلى إقليم تيغراي شمالي البلاد.

ويتزامن هذا التصعيد الميداني مع توترات سياسية حادة تشهدها إثيوبيا، إثر إعلان الجبهة مؤخراً عن تشكيل تحالف مع قوى معارضة أخرى مناهضة لحكومة رئيس الوزراء أبي أحمد؛ الأمر الذي يثير مخاوف إقليمية ودولية بالغة من انهيار اتفاق السلام المبرم في بريتوريا وعودة البلاد إلى دائرة الحرب الواسعة.

وتهم هذه التطورات كل من السودان ومصر اللتان تراقبان اوضاع الامن الاثيوبي حيث تهددهما أديس أبابا بالتحكم في كميات مياه النيل. كما يدعم رئيس الوزراء الأثيوبي ابي أحمد مليشيا الدعم السريع التي تحارب الجيش السوداني.