> محافظات «الأيام» خاص:
- قوات العمالقة ودرع الوطن تستعيدان مواقع من الحوثيين في لحج
- مقتل قيادي حوثي بارز مع مرافقيه بعملية نفذتها قوات العمالقة
شهد الساحة الجبهات العسكرية تصعيدًا على مختلف محاور وجبهات القتال في إطار عملية "فجر اليمن"، التي تخوضها القوات الحكومية والمقاومة الشعبية ضد المليشيات الحوثية.
ففي جبهات تعز ولحج اندلعت مواجهات واشتباكات عنيفة اليوم وأمس، حيث أحبطت قوات العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن هجمات حوثية مضادة، وثبتت نقاط تمركزها المتقدم في قطاع المحاولة والزريقة والمقاطرة وجبهات تعز، بالتزامن مع شن الطيران الحربي سلسلة غارات استهدفت تجمعات وثكنات المليشيا في المرتفعات الجبلية بمديرية المسراخ جنوبي محافظة تعز.
يأتي هذا في ما أعلن ناطق القوات المسلحة اليمنية سقوط قتلى وجرحى من المدنيين جراء قصف صاروخي باليستي حوثي استهدف سوق الحضارة الشعبي في مديرية الوازعية غرب تعز، إضافة إلى استهداف أحياء ومناطق سكنية.
وتكتسب المعارك في محافظة لحج المحاذية لعدن من جهتها الجنوبية، وتعز من الجهة الشمالية والغربية، أهمية استراتيجية كبرى، بخاصة في منطقتي طور الباحة والمقاطرة لقربهما من الطرق المؤدية إلى مدينة عدن، حيث تسعى الجماعة الحوثية إلى إحداث اختراق عسكري في هذه الجبهة بغية الوصول إلى السواحل المطلة على بحر العرب لمحاصرة القوات الحكومية في مضيق باب المندب وذو باب والاتجاه تاليًا إلى عدن.
وأعلنت القوات الحكومية سيطرتها على مواقع جديدة في هذه الجبهات بعد التصدي لمحاولات تسلل فاشلة نفذها الحوثيون. وتتزامن هذه المواجهات العسكرية مع تفاقم الوضع الإنساني بشكل حاد في مدينة تعز جراء استمرار الحصار الذي يفرضه الحوثيون على المدينة منذ أربعة أسابيع. وتشهد المناطق الجبلية المحيطة بالمدينة معارك عنيفة تزيد من معاناة المدنيين المحاصرين في الداخل.
ووسعت الحكومة الشرعية رقعة الحرب من الجهات الغريبة في تعز ولحج إلى الشرق في محافظتي مأرب والجوف في محاولة لتخفيف الضغط الحوثي الخانق على مدينة تعز المحاصرة من كافة الجهات، وهو الحصار الذي فاقم الأوضاع الإنسانية الصعبة في المدينة المكتظة بنحو مليوني نسمة.
وفي مأرب تحتدم العمليات العسكرية في قطاعي رغوان ومحزام ماس، باستهداف القوات الحكومية تحصينات الحوثيين وتعزيزاتهم القادمة من صنعاء في محيط معسكر ماس الذي يشهد اشتباكات مستمرة منذ أول من أمس الخميس.
وفي الجوف، واصلت القوات الحكومية تحركاتها لتثبيت أقدامها على سلاسل جبلية إستراتيجية سيطرت عليها خلال الأيام الماضية في جبال الدحيضة وحويشيان التي تقع شرق مدينة الحزم المركز الإداري للمحافظة المحاذية للسعودية، واستهداف خطوط إمداد الحوثيين.
وأعلن الجيش اليمني تنفيذ مئات العمليات الميدانية والضربات الجوية والمدفعية المركزية التي استهدفت معدات وتعزيزات ومواقع لجماعة الحوثي في تعز والجوف. ونشرت القوات الحكومية اليمنية مشاهد قالت إنها لاستهداف مركبة عسكرية بجبهة المضارب في باب المندب جنوب غربي اليمن.
وتمكنت القوات المسلحة، أمس، من استعادة عدد من المناطق والمواقع العسكرية شمال غرب محافظة لحج.
وطبقًا لمصادر عسكرية، حققت القوات الحكومية المسنودة بمقاتلين قبليين، تقدمًا ميدانيًا سيطرت خلاله على مناطق متفرقة بينها مواقع إستراتيجية بمديرية المقاطرة، المتاخمة لمحافظة تعز، بعد معارك عنيفة مع الحوثيين خلال الساعات الماضية.
وقالت المصادر إن القوات نجحت في استعادة السيطرة على منطقة الخزان، وجبل حدادة في عزلة معبق شرقا، إلى جانب أجزاء واسعة من جبل "إرف" الإستراتيجي وسط المقاطرة، بالإضافة إلى مناطق أخرى في الأطراف الغربية من المديرية.
في غضون ذلك، أعلنت القوات المسلحة أمس، تنفيذ 1298 عملية استهداف طالت مواقع ميليشيا الحوثي، وتجمعاتها، وتعزيزاتها، وآلياتها، ومصادر نيرانها، بإسناد من الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية.
وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد ماجد النزيلي، إن العمليات أسفرت عن تحييد نحو 440 من عناصر الميليشيا وقيادتها، وتدمير وإعطاب 132 آلية، وعربة ومدرعة، وقطعة سلاح ثقيل.
وأشار، في إحاطته اليومية، إلى أن القوات الحكومية المسنودة بالمقاومة الشعبية تمكنت من السيطرة على منطقة "صنمات" التابعة لمديرية المسراخ، شرقي مركز محافظة تعز، فيما واصلت الوحدات استهداف تحركات الحوثيين وأحبطت محاولات تسلل في عدد من المحاور، وسط استمرار المواجهات في محاور قتالية أخرى.
وذكر أن الوحدات الهندسية العسكرية التابعة للقوات المسلحة اليمنية تواصل تطهير المواقع المستعادة في محافظة الجوف من الألغام والشراك الخداعية، بما يسهم في تأمين تلك المواقع، وحماية الأرواح.
وأكد استمرار القوات الحكومية في "دحر الميليشيا واستهداف تجمعاتها، وآلياتها، ومصادر نيرانها، في الجبهتين الجنوبية والجنوبية الغربية، وسط مواجهات متواصلة في عدد من القطاعات".
وأعلنت قوات العمالقة الجنوبية، الجمعة، تدمير سيارة تابعة لقيادي عسكري بارز في ميليشيا الحوثيين ومرافقيه، إلى جانب آلية عسكرية أخرى كانت تحمل مدفعًا من عيار 23 ملم، ومقتل من كانوا على متنها.
وقالت القوات، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن العملية أسفرت عن تدمير السيارتين ومصرع من كانوا على متن الآلية العسكرية، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن موقع العملية أو هوية القيادي الحوثي المستهدف.
وواصل القوات الحكومية أمس تقدمها الميداني على حساب ميليشيا الحوثي، في الجبهات الشرقية من محافظة الجوف، أقصى شمال البلاد.
وقالت مصادر عسكرية"، إن الوحدات العسكرية التابعة للجيش اليمني تمكنت، اليوم وأمس ، من إحراز تقدم ميداني جديد في سلسلة جبال الدحيضة الاستراتيجية، شرقي مركز محافظة الجوف.















