> محافظات «الأيام» خاص:

  • فجر اليمن تدخل شهرها الثاني والمواجهات تتوسع إلى جبهات جديدة
  • تحرير مواقع في تعز والجوف عقب معارك عنيفة
  • قوات الجبولي تسلم مواقعها للحوثيين في المقاطرة
دخلت معركة "فجر اليمن" التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني د. رشاد العليمي في مطلع أكتوبر الماضي، شهرها الثاني، من أجل انهاء الانقلاب الحوثي. فيما تواصلت المعارك على عدة جبهات بين القوات المسلحة والميليشيات الحوثية وتوسعت إلى جبهات جديدة، لا سيما في الجوف ولحج وتعز وباب المندب، وأطراف مأرب.

واستؤنفت اليوم المعارك العسكرية ضد الحوثيين في محور باب المندب، الاثنين، بالتزامن مع مواجهات عنيفة في جبهات محافظة لحج، وتقدم لقوات العمالقة الجنوبية في مديرية المضاربة ورأس العارة، في حين دفعت القوات الحكومية بتعزيزات عسكرية إلى مديرية المقاطرة شمال لحج لاستعادة المبادرة والمناطق التي سيطر عليها الحوثيون خلال الأيام الماضية، وسط استمرار ثبات القوات الحكومية في جبهات محيط مدينة تعز.

وشهد محور باب المندب تجدداً للمواجهات منذ ساعات الصباح، مع مشاركة قوات العمالقة الجنوبية في عمليات عسكرية أسفرت، وفقاً لمصادر ميدانية، عن استعادة عدد من المواقع والتقدم في مناطق المواجهات، وسقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.

وتزامن استئناف المعارك مع استمرار المواجهات في مديرية المضاربة ورأس العارة غرب لحج، حيث استعادت قوات العمالقة السيطرة على مواقع استراتيجية، بينها جبل سفن وقرن الشماية، في حين تواصل القتال في منطقتي المجزع وزريقة الشام على أطراف المديرية.

وفي تطور متصل، نفت قوات العمالقة الجنوبية الأنباء المتداولة عن انسحابها من ذوباب وكهبوب ومواقعها في الساحل الغربي. وقال أصيل السقلدي، مدير المركز الإعلامي للقوات، إن وحداتها لا تزال مرابطة في مواقعها، وإنها لن تنسحب تحت ضغط ما وصفها بالشائعات والأراجيف.

وأضاف السقلدي أن وجود القوات في ذوباب يمثل بداية لمسرح عمليات قال إنه سيمتد حتى صعدة، مؤكداً استمرار المواجهة ضد الحوثيين وعدم التراجع عن العمليات العسكرية.

في مديرية المقاطرة شمال محافظة لحج، دفعت القوات الحكومية بتعزيزات عسكرية كبيرة من قوات العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن، تسلمت مقر قيادة محور طور الباحة العسكري، وانخرطت مباشرة في خطوط المواجهة مع الحوثيين، في تحرك يستهدف استعادة المناطق التي سيطرت عليها الجماعة خلال الأيام الماضية.

وقالت مصادر ميدانية إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تمكنت من إفشال محاولات حوثية للتقدم والسيطرة على مناطق جديدة، وأجبرت المهاجمين على التراجع بعد تكبيدهم خسائر في الأرواح والعتاد.

ويأتي وصول التعزيزات في إطار تحركات عسكرية لاستعادة زمام المبادرة في المديرية، ومنع الحوثيين من توسيع نطاق سيطرتهم على المواقع والمرتفعات التي شهدت مواجهات خلال الفترة الأخيرة.

وأعلنت قوات محور تعز العسكري، أمس، تحرير مواقع جديدة في جبهة الأقروض، جنوبي شرق المحافظة، عقب معارك عنيفة مع جماعة الحوثي.

وقال المركز الإعلامي لمحور تعز، في بيان اليوم، إن القوات المسلحة بالمحور، بمساندة المقاومة الشعبية، تمكنت من تحرير موقعي نوبة وثيب وتبة مبارك في جبهة الأقروض.

وأضاف أن المواجهات أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف مليشيا الحوثي.

وشهدت مديرية المقاطرة، شمال محافظة لحج، تطورات عسكرية متسارعة اليوم الاثنين، مع استمرار المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين في عدد من المناطق والمرتفعات، بالتزامن مع تحركات ميدانية ومحاولات تقدم باتجاه مواقع حاكمة وممرات استراتيجية.

وتخوض القوات الحكومية، بمشاركة وحدات من ألوية العمالقة وقوات درع الوطن، مواجهات في مناطق متفرقة من المديرية، في مسعى إلى احتواء التصعيد والتصدي للتحركات الحوثية التي شهدتها الجبهة خلال يومي أمس وأمس الأول.

وقال مدير عام مديرية المقاطرة، جمال شمسان، إن المواجهات لا تزال مستمرة في مناطق المحلة ونجيشة والأشاهبة، وكذلك في محيط سوق الربوع، مشيرًا إلى رصد محاولات تسلل باتجاه منطقة محمية أرف، في ظل استمرار الاشتباكات ومشاركة الطيران الحربي في استهداف مواقع الحوثيين.

وأوضح شمسان في تصريح إلى "اندبندنت عربية" أن التطورات الميدانية امتدت إلى منطقة زريقة الشام، وتحديداً منطقة الجمرك، حيث تمكن الحوثيون من التقدم والوصول إلى نقيل المسيود، المحاذي لمنطقة المجزاع التابعة لمديرية المضاربة ورأس العارة.

وتعكس هذه التطورات طبيعة المعركة التي تشهدها المقاطرة، حيث تسعى القوات الحكومية إلى التعامل مع تحركات عسكرية تستهدف المرتفعات والمواقع المشرفة على الطرق والمنافذ، وهي مواقع تكتسب أهمية كبيرة في تحديد مسارات المواجهة وخطوط الانتشار العسكري.

وفي معرض حديثه عن أسباب التغيرات الميدانية، أشار شمسان إلى أن "انسحابات قوات محور طور الباحة بقيادة أبوبكر الجبولي من مواقع عدة كانت ضمن نطاق عملياتها أسهمت في إيجاد فراغات عسكرية، استغلها الحوثيون للتقدم والسيطرة على بعض التباب والمرتفعات الحاكمة".

ومع استمرار المواجهات في أكثر من محور، لا تبدو المعركة قد وصلت إلى نهايتها، إذ لا تزال التحركات العسكرية ومحاولات التسلل قائمتين، فيما تظل حماية المواقع الحيوية ومنع اتساع نطاق التقدم الحوثي من أبرز التحديات المطروحة أمام القوات الحكومية.

وفي تطور لافت يعكس حجم التحولات التي شهدتها الجبهة، تمكن الحوثيون مساء الأحد من الوصول إلى قلعة المقاطرة التاريخية والسيطرة عليها، في حدث أثار اهتمامًا واسعًا بالنظر إلى القيمة التاريخية والرمزية التي تحتلها القلعة في ذاكرة أبناء المنطقة.

وأكد مدير عام المديرية جمال شمسان سقوط القلعة.

وتنبع أهمية مديرية المقاطرة من موقعها الجغرافي شمال محافظة لحج، وتضاريسها الجبلية التي تتداخل فيها المرتفعات والوديان والممرات الطبيعية، فضلًا عن اتصالها بمناطق ومديريات مجاورة في لحج وتعز، وتشكل طبيعتها الجغرافية أحد أبرز العوامل التي تمنحها أهمية عسكرية، إذ تنتشر فيها مرتفعات وتباب تشرف على مساحات واسعة من المناطق المحيطة، وتتحكم بعض مواقعها في طرق الحركة والانتقال بين القرى والمناطق المجاورة.

وفي محافظة الحديدة، أفادت تقارير بغارات استهدفت أمس الأول محطة للوقود في مديرية باجل. وتأتي الضربات وسط اتهامات بشأن استخدام منشآت الوقود في دعم العمليات العسكرية.

وكان التحالف قد أعلن في 13 أكتوبر تنفيذ ضربات استهدفت منشآت لتخزين الوقود في صنعاء والحديدة، قائلاً إن الحوثيين يستخدمونها لدعم عملياتهم العسكرية وتهديد الملاحة الدولية.