القرار رقم (61) لسنة 2026م، بشأن إنشاء مركز التواصل الحكومي بمكتب رئيس مجلس الوزراء، قرار «إيجابي»، ويهدف إلى بناء نظام تواصل مؤسسي موحد وفعال وشفاف، وتعزيز العلاقة بين الدولة والمجتمع، وأداة أساسية للإدارة الحكومية تعتمد على الرقمنة لمواكبة بيئة اليوم العالمية المتطورة والغنية بالمعلومات.

يأتي القرار في ظل تحديات وصعوبات تحيط بالبلاد والعباد من كل الجهات، وأولها الحرب ضد مليشيا الحوثي الانقلابية والفساد، وبنظرة أكثر عمقًا لهذا القرار، سنجد أن الأهداف التالية هي من أساسيات إصدار القرار (61):

- التوجيه لتحسين كفاءة الإدارة العامة وتحسين العمليات من البداية إلى النهاية، من خلال التعريف بسياساتها وبرامجها وقراراتها.

- تطبيق معيار موحد للإدارة السلسة وأتمتة التفاعلات بين الإدارات لتسريع عملية اتخاذ القرارات وخفض التكاليف.

- الشفافية ومكافحة الفساد والتقليل من كثرة الأعمال الورقية التي تقضي فيها الجهات الحكومية وقتًا طويلًا في إدخال البيانات يدويًا وإصدار الموافقات الورقية المكررة.

- سرعة الاستجابة التي تجنّب العوائق بين الإدارات، وتساعد على إطلاق المشاريع الاجتماعية والاقتصادية والاستثمارية الهامة.

- رصد النتائج، لأن هناك ثمة حاجة إلى مؤشرات أداء رئيسية أكثر شفافية لتقييم أداء المسؤولين الحكوميين والإداريين.

من أجل دعم هذا القرار وهذه الإجراءات وضمان شفافية هذه العملية، لا بد من استقبال آراء مختلفة من الجهات المعنية، كما أتمنى أن يدعو مكتب الحكومة الخبراء وعامة الجمهور للمشاركة في مناقشة القضايا المختلفة المرتبطة بتحسين عمل المؤسسات الحكومية. كذلك، وفي حال وجود اقتراحات لدى الجمهور بخصوص أنشطة الحكومة، فمن الأفضل أن يشجع قسم الدعم المعلوماتي، إن وجد في مكتب رئيس الوزراء، على فتح خط مع الجمهور للتواصل مع فريق الخبراء الاستشاري التابع له، على رقم هاتف محدد أو عبر البريد الإلكتروني.

بالنسبة لي، لدي بعض المقترحات التي تعزز من فعالية القرار رقم (61) لسنة 2026م، بشأن إنشاء مركز التواصل الحكومي بمكتب رئيس مجلس الوزراء، وهي كالتالي:

- تعزيز هذا القرار من خلال الالتزام الصارم برقمنة المعاملات الحكومية في الوزارات والمؤسسات كافة، وتطوير أدائها للحد من البيروقراطية والفساد وتحسين جهاز الدولة.

- تقليل وقت الموافقة على مسودات اللوائح وتسريع تطبيق الابتكارات.

- ترشيد الموارد البشرية من خلال منع التوسع غير المبرر في عدد الموظفين الإداريين، عن طريق إعادة توجيه الموارد نحو الدعم اللوجستي للمتخصصين في مختلف المجالات.

- معالجة التحديات الديموغرافية التي يجب أن تمثل أولوية وطنية، و«تطهير» الاقتصاد الوطني من الفساد والتلاعب والتهرب الضريبي والرشوة.

- تفعيل دور أجهزة الرقابة والمحاسبة في الوزارات والمؤسسات الحكومية.

* مستشار وزير العدل لشؤون التعاون الدولي