> «الأيام» روسيا اليوم:
مع أولى زفرات الشتاء وأنفاسه الباردة، استيقظ أكثر من 2 مليون مواطن فلسطيني في قطاع غزة السبت ليجدوا أنفسهم وجها لوجه أمام عدو جديد قديم.
منخفض جوي عات حول ما تبقى من أشلاء ملاجئهم المؤقتة إلى برك من الوحل والمياه العادمة، في مشهد تراجيدي تكرر على مدار 4 فصول شتاء مريرة.
فقد التهمت الأمطار الغزيرة والعواصف العاتية أكثر من 70 ألف خيمة إيواء خلال 12 ساعة فقط، تاركة عشرات الآلاف من العائلات والأطفال الحفاة بلا سقف وبلا غطاء، في بقعة جغرافية منسية باتت أشبه بمقبرة مفتوحة للأحلام والمأوى.
لم تكن الخيام المتهالكة المصنوعة من النايلون الخفيف والشوادر المهترئة قادرة على الصمود أمام الرياح العاصفة.
تصف الصحافة العالمية الموقف بأنه "إدانة أخلاقية صارخة للمجتمع الدولي"؛ حيث تحولت مخيمات النازحين الممتدة من "مواصي" خان يونس ودير البلح وصولا إلى ركام مدينة غزة وشمالها، إلى بحيرات عائمة.
تتحدث الأمهات بمرارة تفوق الوصف عن ساعات الليل الإعصارية، حيث جرفت المياه الفراش والأغطية القليلة التي استهلكتها سنوات النزوح المتكرر.
"أين سننام الليلة؟".. هو السؤال الحارق الذي رددته شفاه الأطفال المرتجفة من البرد، بينما وقفت الأسر عاجزة تماماً وهي ترى ملابس أطفالها الطفيفة تبتلعها المياه الطينية الممزوجة بفيضانات شبكات الصرف الصحي المدمرة بالكامل.
وفي موقف يجسد قمة المأساة، أعلنت الطواقم عجزها التام عن تلبية هذه النداءات الإنسانية الفائضة. فالقطاع يفتقر إلى أبسط الإمكانيات والآليات الثقيلة، في ظل القيود الصارمة والمستمرة التي تمنع دخول مواد البناء والترميم، أو البيوت الجاهزة (الكرفانات) التي كانت لتقي الأطفال لسعة الصقيع.
ولم تتوقف الكارثة عند حدود غرق الخيام؛ إذ تسببت الأمطار في انهيار عشرات الأسقف والجدران المتضررة من العمليات العسكرية السابقة، مما أسفر عن وقوع إصابات حرجة بين المواطنين الذين التجأوا إلى هياكل بيوتهم شبه المدمرة ظنا منهم أنها أكثر أمانا من قماش الخيام.
وأطلقت وكالة "الأونروا" ومنظمات الصحة العالمية نداءات استغاثة شتوية عاجلة، محذرة من "تسونامي" من الأوبئة والأمراض الجلدية والمعوية والتنفسية التي ستنهش أجساد الأطفال وكبار السن، في ظل تدمير أكثر من 85% من البنية التحتية والمرافق الحيوية في القطاع.
ومع تجمد مسارات الحل السياسي وانصراف انتباه وسائل الإعلام العالمية إلى ملفات وأزمات إقليمية وانتخابية أخرى، تبدو غزة اليوم وحيدة أكثر منها في أي وقت مضى، تغرق ببطء في الطين والصقيع والنسيان الدولي، بانتظار يقظة ضمير عالمي لم تأت بعد.
ويقول أهل غزة أنه لم يعد هناك فرق واضح بين البرق والصواريخ الإسرائيلية، كلاهما يضيء السماء للحظة، لكن أحدهما يضيء ليعمي، والآخر يضيء ليحرق. وفي كل ومضة، يموت طفل، وينهار بيت، وتطفأ حياة، بينما العالم يشاهد، ويعلق، ويتاجر.
منخفض جوي عات حول ما تبقى من أشلاء ملاجئهم المؤقتة إلى برك من الوحل والمياه العادمة، في مشهد تراجيدي تكرر على مدار 4 فصول شتاء مريرة.
فقد التهمت الأمطار الغزيرة والعواصف العاتية أكثر من 70 ألف خيمة إيواء خلال 12 ساعة فقط، تاركة عشرات الآلاف من العائلات والأطفال الحفاة بلا سقف وبلا غطاء، في بقعة جغرافية منسية باتت أشبه بمقبرة مفتوحة للأحلام والمأوى.
لم تكن الخيام المتهالكة المصنوعة من النايلون الخفيف والشوادر المهترئة قادرة على الصمود أمام الرياح العاصفة.
تصف الصحافة العالمية الموقف بأنه "إدانة أخلاقية صارخة للمجتمع الدولي"؛ حيث تحولت مخيمات النازحين الممتدة من "مواصي" خان يونس ودير البلح وصولا إلى ركام مدينة غزة وشمالها، إلى بحيرات عائمة.
تتحدث الأمهات بمرارة تفوق الوصف عن ساعات الليل الإعصارية، حيث جرفت المياه الفراش والأغطية القليلة التي استهلكتها سنوات النزوح المتكرر.
"أين سننام الليلة؟".. هو السؤال الحارق الذي رددته شفاه الأطفال المرتجفة من البرد، بينما وقفت الأسر عاجزة تماماً وهي ترى ملابس أطفالها الطفيفة تبتلعها المياه الطينية الممزوجة بفيضانات شبكات الصرف الصحي المدمرة بالكامل.
- دفاع مدني بلا أدوات.. وأسقف تتداعى فوق رؤوس أصحابها
وفي موقف يجسد قمة المأساة، أعلنت الطواقم عجزها التام عن تلبية هذه النداءات الإنسانية الفائضة. فالقطاع يفتقر إلى أبسط الإمكانيات والآليات الثقيلة، في ظل القيود الصارمة والمستمرة التي تمنع دخول مواد البناء والترميم، أو البيوت الجاهزة (الكرفانات) التي كانت لتقي الأطفال لسعة الصقيع.
ولم تتوقف الكارثة عند حدود غرق الخيام؛ إذ تسببت الأمطار في انهيار عشرات الأسقف والجدران المتضررة من العمليات العسكرية السابقة، مما أسفر عن وقوع إصابات حرجة بين المواطنين الذين التجأوا إلى هياكل بيوتهم شبه المدمرة ظنا منهم أنها أكثر أمانا من قماش الخيام.
- كارثة صحية على الأبواب: الطين يختلط بالمرض
وأطلقت وكالة "الأونروا" ومنظمات الصحة العالمية نداءات استغاثة شتوية عاجلة، محذرة من "تسونامي" من الأوبئة والأمراض الجلدية والمعوية والتنفسية التي ستنهش أجساد الأطفال وكبار السن، في ظل تدمير أكثر من 85% من البنية التحتية والمرافق الحيوية في القطاع.
- الشتاء الرابع: المأساة المستمرة خلف جدار الصمت
العاصفة الجوية التي تضرب غزة اليوم ليست مجرد حدث طقسي عابر، بل هي الشتاء الرابع الذي يقضيه هذا الشعب في العراء منذ عام 2023.
ويقول أهل غزة أنه لم يعد هناك فرق واضح بين البرق والصواريخ الإسرائيلية، كلاهما يضيء السماء للحظة، لكن أحدهما يضيء ليعمي، والآخر يضيء ليحرق. وفي كل ومضة، يموت طفل، وينهار بيت، وتطفأ حياة، بينما العالم يشاهد، ويعلق، ويتاجر.
















