لم تكن خماسية منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم في شباك المنتخب البحريني الشقيق مجرد فوز في مباراة، بل كانت فرحة يمنية عارمة وصلت إلى كل بيت وقلب يمني، في الداخل والخارج.
منتخبنا الوطني يختتم مشاركته في خليجي 27 بمدينة جدة بفوز كبير على نظيره البحريني بنتيجة 5-2، بعد أداء هجومي لافت، سجل خلاله ناصر محمدوه وعبدالواسع المطري ورامي الوسماني هدفين، وعادل عباس هدفًا.
انتصار كبير منح شعبًا أنهكته سنوات الحرب والتشرد والانقسام والظروف المعيشية الصعبة ليلةً مختلفة؛ ليلةً نسي فيها اليمنيون، ولو لساعات، أوجاعهم وهم يشاهدون علم اليمن حاضرًا، واسم الوطن عاليًا، والفرحة تجمعهم من جديد.
ما أجمل أن يأتي الفرح من شباب اليمن الذين واجهوا، مثل شعبهم، واقعًا صعبًا، ومع ذلك دخلوا الملعب بروح عالية، وقدموا أداءً كبيرًا وانتصارًا سيبقى طويلًا في ذاكرة الجماهير اليمنية.
خمسة أهداف لم تكن مجرد أرقام في شباك البحرين، بل خمس رسائل أمل لشعب يستحق أن يفرح.
وفي تلك التسعين دقيقة، تراجعت الخلافات والانقسامات، واجتمع اليمنيون خلف علم واحد، ووطن واحد، ومنتخب واحد؛ يهتفون له ويفرحون بانتصاره من أقصى الوطن إلى أقصاه، ومن اليمن إلى كل بقاع الاغتراب.
ألف تحية لأبطال منتخبنا الوطني الأول، للجهاز الفني واللاعبين، ولكل من وقف خلفهم. لقد صنعتم فرحة يحتاجها اليمنيون كثيرًا في هذه الظروف، وأثبتّم أن هذا الوطن، رغم كل جراحه، ما زال قادرًا على النهوض والانتصار وصناعة الفرح.
شكرًا يا أبطال.. أسعدتم شعبًا بأكمله.