الملعب الرياضي .. شركاء في الجريمة

«استراحة الرياضي» عادل الأعسم:

يسألني كثيرون واكثر منهم يتصلون بي هاتفياً، كلهم يستنكرون صمتنا المريب عما يحصل في نادي الوحدة العدني، ويتساءلون عن اسباب عدم كتابتنا عن الحالة المأساوية التي وصل اليها هذا النادي الكبير والعريق.

- وكان ردي اننا قد صرخنا وكتبنا منذ وقت مبكر جداً ليس امس ولا أول امس ولا قبل اسبوع او شهر وانما منذ سنوات ربما ثلاث او اكثر وحذرنا - خاصة - هنا في «الأيام الرياضي» من ان نادي وحدة عدن يسير نحو الهاوية بسبب الادارة الشابة الفاشلة التي لا تعرف ما معنى الادارة؟ ولا تدرك تاريخ وقيمة مدرسة الفيحاء الرياضية الرائدة.

- صرخنا طويلاً وعالياً وحذرنا كثيراً لكن لا حياة لمن تنادي لا ادارة استفاقت ولا وزارة تحركت ولا محافظة استجابت.. ولا جمعية عمومية استيقظت ولا عقلاء أو استشاريين أو فخريين تدخلوا للانقاذ او الاصلاح.

- وبصراحة وصدق( غثينا) من الكتابة عن ادارة وحدة عدن، ومللنا من مناداة جمعيته العمومية الميتة وعقلاء النادي واستشارييه، الذين لم تعد لهم آراء عقلانية ولا مشورات نيرة.. ويئسنا من مخاطبة الجهات الرسمية المعنية التي لا تسمع ولا ترى ولا تتكلم وكأنها غير معنية.

- ولا بد أن نشير الى ان بعض الاعلاميين، ومنهم محسوبون على نادي الوحدة بل محسوبون على ادارته، ساهموا في ما وصلت اليه حالة النادي من تدهور وانحدار لانهم تصدوا للدفاع عن اخطاء وفشل الادارة بتزييفهم للوقائع وتجميلهم للقبيح مجاملة وتزلفاً لـ (فلان) او (علان) على حساب مصلحة النادي وسمعته.

- يدرك رئيس النادي د. حميد قباطي، أنه لا يوجد خلاف شخصي بيننا وبينه ولا مع اعضاء ادارته بل تربطنا به علاقة جيدة ونعترف ان الرجل ودود وتلقائي ولا يقابل النقد بالاساءة أو الشتم والتجريح لكن اساس خلافنا واختلافنا معه هو النادي الكيان.

- وأصدقكم القول انني لم اكن اريد الخوض مجدداً في مشكلة وازمة الوحدة العدني، لاننا قد قلنا وكررنا كثيراً لكن امام الحاح واصرار ورجاء الكثيرين من محبيه وجدت انه لا بد من العودة للخوض في الموضوع لاسيما ان حالة النادي اصبحت صعبة جداً كـ (الرجل المريض) الذي تزداد حالته سوءاً ويتجه الى القبر بسرعة قياسية.

- كما استفزني تصريح صحفي قرأته لمدير مكتب الشباب والرياضة بعدن وكأنه يقول في محتواه باختصار (ان نادي وحدة عدن بخير وعافية) فكان لا بد من العودة للكتابة ولو من باب استمرار الطرق على الحديد حتى يلين.

- وبدون لف ولا دوران فإن ادارة النادي ليست وحدها فقط المسؤولة عن ازمة و(مرض) الاخضر العدني العريق بل قبل الادارة وبعدها هناك جهات بعينها تتحمل المسؤولية ولن اذكر من ضمنها مكتب الشباب والرياضة بعدن، لانه جزء رئيسي في الازمة.

(1) قيادة وزارة الشباب والرياضة التي تتحمل اولاً وزر تعيين مدير مكتبها بالمحافظة وثانياً اصدرت لائحة انتخابات جديدة وتركتها نهباً للعبث والتجاوزات وثالثاً لم تحرك ساكناً، حتى الان لانقاذ النادي وكأنه لا يعنيها ابداًَ.

(2) القيادة السابقة لمحافظة عدن التي وقفت هي الاخرى تتفرج على الخروقات والتجاوزات والتلاعب وإهدار امكانيات النادي المادية والبشرية.

(3) قيادة المؤتمر الشعبي العام بالمحافظة التي ساهمت - ربما لأغراض حزبية او مكايدات شخصية - في وصول ادارة د. حميد قباطي، الى قيادة النادي في انتخابات رياضية (هوشلية)، ثم وقفت تتفرج على انحدار النادي بعد ان اصبحت الادارة غير شرعية حيث استقال معظم اعضائها المنتخبين.

(4) المجلس المحلي بالمحافظة والمديرية يتحمل هو ايضاً جزءا من المسؤولية ولم يقم بدوره تجاه النادي.

(5) الرئاسة الفخرية للنادي بسكوتها على كل اخطاء وممارسات وتجاوزات الادارة، بل إن الادارة تجد في الرئاسة الفخرية سنداً ولو غير مباشر في تغطية عجزها وفشلها.

(6) الجمعية العمومية للنادي وعقلائه ومجلسه الاستشاري (الغائب) وكل محبيه ومشجعيه والمنتمين الحقيقيين له وهؤلاء بعضهم ساهم مباشرة في التدهور والبعض الآخر بطريقة غير مباشرة لانهم يندبون حظهم في (المجالس والمقاهي والمقايل) دون ان يتحركوا بإيجابية وفعالية.

- كلكم شركاء في الجريمة ولن أستثني احداً وان كانت قيادة وزارة الشباب والرياضة هي المسؤول الاكبر وعليها قبل غيرها ان تتدخل اليوم وليس غداً لإنقاذ ما يمكن انقاذه وإلا فانها ستكون الشريك الرئيس في الجريمة والمسؤول الاول في موت النادي (المريض).