إسرائيل تدمر مبنى للداخلية تديره حماس في قطاع غزة

> غزة «الأيام» نضال المغربي :

>
أغلقت إسرائيل المعابر الحدودية مع قطاع غزة وقصفت مبنى للداخلية تديره حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس الجمعة في تصعيد حاد لما تقول إنها حملة لوقف الهجمات الصاروخية للنشطاء الفلسطينيين.

وذكر مسعفون أن مجمع الداخلية المؤلف من اربعة طوابق في مدينة غزة كان خاليا في ذلك الوقت لكن امرأة قتلت في الانفجار القوي واصيب ما لا يقل عن 30 آخرين كانوا على مقربة.

وقالت ام فهمي التي تقطن في مواجهة مبنى الداخلية "بدا انه زلزال."

وتابعت "لم يهتز منزلي فحسب انما بدا كانه خلع من اساساته وعاد مرة اخرى.. كيف يسقطون قنبلة بهذه القوة في منطقة سكنية فوق رؤوس الناس."

وهذا أول هجوم إسرائيلي على مبنى حكومي منذ سيطرت حماس على قطاع غزة في يونيو حزيران بعد أن تغلبت على قوات حركة فتح الموالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

والحقت ضربة جوية اسرائيلية ثانية بعد دقائق اضرارا بما يسمي قيادة البحرية التابعة لحماس في وسط قطاع غزة.

وقتلت اسرائيل 33 فلسطينيا على الاقل في قطاع غزة هذا الاسبوع في اطار ما وصفه مسؤولون بانه تصعيد لحملة للضغط على حماس لكبح جماح النشطاء الذين أطلقوا أكثر من 110 صواريخ على الدولة اليهودية في الايام الثلاثة الأخيرة فقط.

واكدت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي الضربتين الجويتين واصفة الاهداف بانها مواقع "ارهابية لحماس".

وقالت "هذا جزء من ردنا على اطلاق (صواريخ) القسام على اسرائيل."

وتشرف الداخلية على القوات التابعة لحماس لكن ليس على الجناح المسلح للحركة. وكان الجناح المسلح اعلن مسؤوليته عن معظم الصواريخ التي اطلقت منذ يوم الثلاثاء بعدما قتلت اسرائيل 18 فلسطينيا
معظمهم من نشطاء حماس.

ودفعت حملة إسرائيل المكثفة الفلسطينيين لأن يحذروا من أن محادثات السلام بين عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت التي حصلت على دفعة من زيارة الرئيس الامريكي جورج بوش للمنطقة في الآونة الأخيرة معرضة للخطر.

وذكرت وزارة الدفاع الإسرائيلية في وقت سابق أمس الجمعة أنها أمرت بإغلاق جميع المعابر الحدودية مع غزة الأمر الذي أعاق شحنات مساعدات من الامم المتحدة.

وقالت الوزارة إنه طبقا للقرار الجديد أغلقت معابر غزة بين اسرائيل والقطاع أمام كل السلع باستثناء ما يعرف "بالحالات الانسانية" التي تحصل على الموافقة الشخصية لوزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك.

وقال متحدث باسم الوزارة "اذا نقص الحليب في غزة سيطلب من الوزير الموافقة على شحنة حليب وستدخل. ليس القصد هو تجويع سكان غزة حتى الموت."

وادانت الامم المتحدة الاغلاق وحذرت اسرائيل من فرض "عقاب جماعي" غير قانوني ضد سكان غزة وعددهم 1.5 مليون شخص يعتمد غالبيتهم على المساعدات الاجنبية.

وقال جون هولمز وكيل الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية "رد الفعل الاسرائيلي لا تبرره تلك الهجمات الصاروخية وان كان سببه تلك الهجمات الصاروخية."

وقال مصدر في الامم المتحدة ان مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة سيعقد بناء على طلب الدول العربية جلسة طارئة يوم الاربعاء المقبل لبحث الاجراءات الاسرئايلية ضد قطاع غزة.

وفرضت اسرائيل قيودا مشددة على الامدادات غير المرتبطة بالعمليات الانسانية إلى غزة منذ يونيو حزيران الماضي حين سيطرت حماس على القطاع بعد اقتتال مع حركة فتح.

وفي مدينة نابلس بالضفة الغربية قتل جنود إسرائيليون نشطا له صلة بحركة فتح.

وكانت ضربة جوية اسرائيلية سابقة سوت بالارض مبنى وزارة الداخلية التابع لحكومة بقيادة حماس خلال حملة قصف اعقبت قيام نشطاء بخطف جندي اسرائيلي في يونيو 2006 .

وادانت حكومة عباس العمليات الإسرائيلية الاخيرة بوصفها "صفعة على وجه" جهود بوش للتوصل إلى معاهدة سلام قبل ان يترك منصبه في البيت الابيض في يناير كانون الثاني عام 2009 .

(شارك في التغطية أفيدا لانداو ودان وليامز في القدس ولوي شاربينو في الامم المتحدة وستيفاني نيبهاي في جنيف) رويترز

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى