تجار في عدن: انقطاعات الكهرباء وأزمات الوقود عرضانا لخسائر مالية فادحة

تقرير/ كيان علي شجون

تسبب تردي خدمة التيار الكهربائي وانقطاعاته المتكررة والمستمرة إلى خسائر كبيرة لدى التجار وأصحاب المحال التجارية في العاصمة عدن.
وقال مُلاك محال تجارية إن انقطاع  التيار وانعدام الوقود عرضا كثيرًا من موادهم للتلف وفسادها كاللحوم وأدوات التجميل وغيرها، فضلاً عن عزوف الزبائن عن بعض المنشآت والمحال كالمستوصفات الطبية أو محال الدعاية والإعلان، والتي لا تعمل معظم أجهزتها إلا بالتيار الكهربائي.
وأوضح صالح عمر، وهو مالك محل لبيع الملابس، أن الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي أثرت على عملية البيع والشراء لديه بشكل كبير، نتيجة عزوف معظم الزبائن لعدم تحملهم للأصوات المزعجة التي تصدرها المولدات الكهربائية».
وأضاف في حديثه لـ«الأيام»: «هذا الأمر تسبب لنا بخسائر كبيرة، ونحن قادمون على موسم عيد الفطر، وإذا استمرت الانقطاعات على هذا الحال ستزيد خسائرنا كوننا نشتري بضاعة جديدة وبمبالغ مرتفعة».
*تلف المنتجات
وقالت منى محمد حسن: «لدي محل خاص بأدوات التجميل في أحد المراكز التجارية بالمدينة، وهذه الأدوات تتطلب مكانا باردا، ونتيجة لانقطاعات الكهرباء تتعرض للتلف والانتهاء لأنها تتطلب تشغيل التكييف».
وأضافت لـ«الأيام»: «صاحب المركز التجاري يمنعنا من تشغيل المكيف أثناء تشغيل المولد، بل استغل حاجتنا الماسة لتشغيله إلى رفع سعر الاشتراك إلى الضعف، وهو ما خلق لنا عبئا آخر».
*غياب المعالجات الحكومية
وأكد سامح علي أحمد، وهو مالك سوبر ماركت، أن «معظم المواد الغذائية تتعرض للتلف أو تفسد خاصة تلك التي تحتاج لبرودة كالدجاج واللحوم والآيس كريم وغيرها، بسبب انقطاعات التيار.. ومن الصعب تشغيل الثلاجة بالمولد لعدم تحمله لقوتها.. والمؤسف هنا أن الدولة لم تقم بمعالجة هذه المشكلة حتى الآن والتي تزداد ترديا يوما بعد يوم».

وقال فهمي أحمد علي، مالك محل بيع بالجُملة: «انقطاع الكهرباء وقلة الحركة التجارية تسببا لنا بخسائر كبيرة جدا، وفي المقابل المولدات الكهربائية لا تفي بالغرض في حال تشغيلها، لعدم مقدرتها على تحمل قوة بعض الأجهزة  كالمكيفات.. كما أن أزمة الوقود تُشكل عائقاً لنا، الأمر الذي يُحتم علينا شراءها من السوق السوداء بأسعار مرتفعة، وبالتالي نضطر لرفع أسعار البضاعة، وهو ما ينعكس سلبًا على الموطن المسكين».
*خسائر مادية ومعنوية
وقال مالك أحد المستوصفات الطبية في العاصمة عدن إن تردي خدمة الكهرباء عرضت مستوصفه لكثير من الخسائر المادية وأفقدته سمعته في السوق.
وأضاف: «لدينا بعض الأجهزة تعمل بتيار كهربائي قوي ولا تعمل بالمولد أو بقدرة أضعف كجهاز البخار، وفي المقابل المرضى يحتاجون إلى جو بارد، ونحن لا نستطيع تشغيل المكيف إلا أحيانا، نتيجة لانعدام الديزل وارتفاع سعره، وهو ما يتسبب بمغادرة المرضى للمستوصف، وتعريضنا لخسائر كبيرة، كما أن هذه المشكلة أعاقتنا من عملية التوسعة لعملنا أو شراء أجهزة كبيرة حتى لا نتعرض لخسائر مضاعفة».
*خسائر يومية
وأوضح أحمد صالح محمد، وهو مالك مكتب للدعاية والإعلان، أن «رفع مؤسسة الكهرباء سعر وحدات الكهرباء إلى الضعف في ظل تزايد ساعات الانقطاع للخدمة تسبب له ذلك إلى جانب ضعف الإقبال على المحل من الزبائن إلى خسائر بشكل يومي».
وأضاف: «ندفع مبالغ مالية كبيرة للمؤسسة تصل إلى 50 ألف ريال شهريا، وفي حال تأخرنا عن التسديد خلال عشرة أيام من استلامنا للفاتورة يتم فصل الخدمة».

وقال عبدالله عارف لـ«الأيام» وهو أيضًا مالك مكتب للطباعة والإعلان: «عملنا يقوم بدرجة أساسية على أجهزة تعمل معظمها بالكهرباء، ومع تضاعف ساعات الانقطاع تزداد خسائرنا الناتجة عن توقف العمل، ولأجل الاستمرار نضطر لشراء الوقود من السوق السوداء لنشغل بها الأجهزة المتوسطة»، مشيراً إلى أن «الكثير من الأجهزة تعرضت للأعطال نتيجة لضعف أو قوة التيار عند العودة بعد الانقطاع، وهو ما ضاعف من معاناتنا، لاسيما أن العديد من هذه الأجهزة باهظة الثمن ومن الصعب شراؤها في ظل الوضع الحالي، وإذا ما استمر الأمر على ما هو عليه سنضطر لإغلاق المحل».
*تأخير إنجاز الأعمال
وتحدث أحمد عبده علي، صاحب محل للعبايات، عن معاناته من أزمة انقطاع التيار الكهربائي، بالقول: «نتعرض لعراقيل كثيرة نتيجة هذه المشكلة بل إننا نضطر للتأخر في العمل، وخاصة أن مكائن الخياطة تعمل بالكهرباء، ولا فائدة من تشغيل المولد الكهربائي دون توفر مادة الديزل في المحطات الحكومية، وإن وجدت توجد في السوق السوداء أو في المحطات الخاصة وبأسعار مرتفعة.. ونحن لا نستطيع رفع أسعار البضاعة لتعويض ما نخسره من شراء الديزل حتى لا نخسر الزبائن، ومتى ما توفر الديزل ستحل لنا نصف الأزمة الناتجة عن انقطاع الكهرباء».
وتمنى علي من الدولة أن «تسرع في إيجاد الحلول الجذرية لهذه الأزمة أو بتوفير البدائل كالديزل والبترول».
 تقرير/ كيان علي شجون​