شكراً لكل من ساهم في إنجاح بطولة العميري

نزار أنور عبد الكريم

 نزار أنور عبد الكريم
 
نزار أنور
تعتبر مثل هذه الفعاليات الرياضية الرمضانية التي تقام في منطقة شعب العيدروس ، كهذه البطولة الخاصة بالفرق الشعبية التي تحمل إسم (بطولة العميري للكرة الطائرة) ، والتي تستضيفها مدرسة العيدروس للتعليم الأساسي الواقعة في المنطقة ذاتها ، من الفعاليات والأنشطة السنوية المهمة ، التي تساهم في تعزيز العلاقات بين أبناء المناطق في هذه المدينة ، والهادفة إلى ترميم النسيج الاجتماعي ، الذي تضرر كثيراً في السنوات الأخيرة ، بسبب ما أفرزته الممارسات السياسية للمكونات والأحزاب السياسية.

 وتأتي أهمية مثل هذه الفعاليات الرياضية الرمضانية أنها تقام في فترة شهدت انقطاعاً رياضياً دام ثلاثة أعوام بسبب الحرب التي شهدتها هذه المدينة ، ونتيجة للإرهاصات التي تبعتها خلال الأعوام الثلاثة الماضية ، الأمر الذي يجعل من قيام مثل هذه الفعاليات والأنشطة والتشجيع على إنجاحها أحد أهم مفاتيح عودة الحياة إلى طبيعتها ، على أقل تقدير في تلك الجوانب المتعلقة بالعمل الإنساني والاجتماعي.

 وأنا كأحد أعضاء هذه اللجنة المنظمة لهذه البطولة يمكنني القول بأن التفاعل مع هكذا أحداث وهكذا نشاطات وفعاليات هو أهم بكثير من التفاعل مع تلك الأنشطة والفعاليات السياسية التي تحظى ، باهتمام ورعاية كبيرين من قبل المسؤولين في الدولة ، أو حتى أولئك المناهضين للحكومة ، إن كانت فعلاً نوايا هؤلاء جميعاً وطنية وسليمة وهادفة إلى تعزيز هذا الدور الإنساني والمجتمعي في هذه المدينة أو غيرها من سائر المدن المحررة، لكنني ، وبكل أسف أيضاً ، يمكنني القول أن لا تحظى مثل هذه الفعاليات والأنشطة ، ولو بالشيء اليسير من الاهتمام من قبل أولئك جميعاً ، لأنها لا يمكن تسخيرها لخدمة أجندتهم ، ولكن هناك من تفاعل معنا من خلال تسهيل إقامة هذه الدورة أو هذه الفعالية ، والسماح لنا بإقامتها في المدرسة، و نخص بالذكر الصفحة الرياضية في صحيفة "الأيام" التي تابعت ، وتتابع يومياً أخبار هذه الفعالية ، وغيرها من الفعاليات ، كما نتقدم بالشكر للأستاذ تنوير حكم هذه البطولة الذي يبذل جهوداً كبيرة في إنجاحها والأخت مديرة مدرسة العيدروس والأخ  مدير عام المديرية، الذي منحنا تصريحاً منه شخصياً للسماح بإقامة هذه الفعالية ، ووعد مشكوراً ، بتقديم كأس للبطولة ، ما عدا ذلك ، فهو جهد ذاتي كبير ، يبذله أبناء هذه المنطقة بأنفسهم كمبادرة ذاتية منهم ، تهدف إلى استمرار مثل هذه الفعاليات والأنشطة ، يدفعهم و يحمسهم نحو ذلك رغم الصعوبات والمعوقات روح الإخاء والمودة التي لطالما كانت أحد أهم عناوين التعايش في مدينة الحب والتعايش والسلام عدن.

 شكراً لكل من شارك و ساهم في إنجاح هذه البطولة من أبناء هذه المنطقة ، وهذه المدينة ، ولا عزاء لأولئك الذين يتغنون كل يوم بالوطن والوطنية والتعايش والسلام.​