على العهد سائرون

خاص «الأيام»

 تمر الأيام وتمضي السنون و«الأيام» هي «الأيام».. ستون عاماً إلى اليوم هي عُمر «الأيام».. أحداثٌ سياسية وحروبٌ وصراعات عصفتْ باليمن شمالاً وجنوبا، حكوماتٌ وزعماء وقادة رحلوا، جغرافيا تغيّرتْ، وتاريخٌ تبدّل، معاهدات واتفاقات أُلغيتْ وتُنكر لها، متغيراتٌ جمّة شوّهتْ العلاقةَ بين الثابت والمتغيّر.. ستون عاما صار بعدها كلّ شيء متغيرا، غير أن المُغيّر الذي أراد بسلطانه وجبروته أن يغيّرَ ملامح كل شيء هنا لم يكنْ بمقدوره تغيير الكلمة أو تشويه الحرف، وإن حاول مرارا كسر رأس القلم.. حتى الدبابات والمدرعات فشلت وعادت تجرّ أذيال الخيبة، وبقيت «الأيام» منبرا للحرية، ناصرةً للمواطنين وبسطاء الناس، رفيقةً لكل ذي حق أو مظلمة.. بقيت «الأيام» هي الثابتُ الوحيد في خضم تلك التحولات والتغيرات، فحملتْ على عاتقها نهجَ أسلافها في تبنّي «القضية الوطنية» ومناصرة الإرادة الشعبية وتوجيهها نحو البناء والنأي بها عن الانحرف والدفاع عنها من «الانتهازيين».
والنهج الذي تسير عليه «الأيام» اليوم وفي كل حقبة، هو الخط عينه ونفسه الذي رسمه العميد المؤسس، وسنستمر عليه في مشوارنا القادم مع قضيتنا ومع أهلنا ووطنا ومع قرائنا بإذن الله تعالى.