«الأيام».. شابة في الستين

عوض بامدهف

السابع من أغسطس من العام ١٩٥٨م، يوم عدني بهيج ومتفرد، لم يكن كغيره من أيام صيف عدن الدافئ، سجل لنفسه الخلود في صاحبة الجلالة الصحافة العدنية، وذلك لأنه شهد ميلاد وبزوغ فجر الصحيفة الظاهرة "الأيام"، والتي قاد مسيرتها حكيم الصحافة العدنية الأستاذ القدير الراحل محمد علي باشراحيل، لتتبوّأ في زمن قياسي مكانتها المرموقة، وبالمقابل اكتسبت قاعدتها الجماهرية العريضة في كل أنحاء عدن وما جاورها بل ودول الجوار.
 وهكذا غدت «الأيام» مرآة آمال وطموحات وتطلعات ووكذا هموم المواطن، ومنبرا من لا منبر له.

«الأيام» صارت رفيقة الكل مع حبات الخمير الحالي العدني وأكواب الشاي الملبن في صباحات عدن البهيجة، وهي خير جليس في المدارس والمرافق والمقاهي ومنتديات القات العدنية، لأنها احتوت كل مفيد ونافع وجميل وجذاب في عوالم السياسة والأدب والثقافة والفن والرياضة والتسالي.

 وما أسرع دوران الأيام، وها نحن الآن نتعايش مع استرجاع ذكريات أعوام مضت سراعا بلغت الستين عاما من عمرها المديد، وتواصل من خلالها السير الواثق على نهج العميد الأستاذ الراحل محمد علي باشراحيل، طيب الله ثراه، لمن حمل راية "الأيام" بعده هما الأستاذان القديران هشام باشراحيل (رحمه الله) وتمام باشراحيل (أطال الله في عمره)، وكذا الامتداد الشبابي الأستاذان باشراحيل هشام باشراحيل وهاني هشام باشراحيل ومحمد هشام باشراحيل، وبذلك جددت "الأيام" شبابها وحيويتها ورونقها وقدرتها على التواصل والمقارعة وأداء دورها النضالي والتوعوي والإعلامي عبر تقديم خدمة إعلامية شديدة التطور والرقي، وبهذا كله استطاعت «الأيام» الحفاظ على شبابها المتجدد ودورها الإعلامي البارز رغم كل ما مرّ بها من صعوبات ومعوقات ومنغصات وإيقاف قسري.

ها هي «الأيام» اليوم قد ازدادت صلابة وقوة وتحولت إلى رمز إعلامي عدني أصيل يلتف كل الشرفاء حوله، ورغم مرور السنين مازالت (شابة) يانعة العطاء وجزيلة المردود.
وفي مشهد الاحتفاء بإيقاد الشمعة الستين من عمرها المديد، لها أطيب التهاني والأماني بتواصل مسيرتها الجادة والموفقة صوب المزيد من النجاحات والإنجازات.. وكل عام و «الأيام» في تألق وألق وازدهار متواصل.