الوباء منتشر في 13 منطقة بينها مدينة الحبيلين

تقرير/ رائد محمد الغزالي

مستشفى ردفان
استقبل مستشفى ردفان العام بمدينة الحبيلين مركز مديرية ردفان بلحج خلال الأيام الماضية عشرات  المرضى المصابين بحمى الضنك ومرض الكوليرا، معظم الحالات قدمت من الريف الجبلي بالمديرية.
وتزايدت الحالات المصابة بوباء الكوليرا في ردفان بكثرة في شهر سبتمبر الماضي، وأكدت إدارة مكتب الصحة وإدارة المستشفى جاهزيتها لاستقبال الحالات، غير أن عدم توفر الإمكانات يمثل عائقا لعلاج الحالات الواصلة للمستشفى.

وأوضح نائب مدير مستشفى ردفان العام قذافي مهدي حيدرة أن «العشرات من الحالات المصابة بوباء الكوليرا وحمى الضنك وصلت إلى المشفى خلال الشهر الماضي من عدة مناطق ريفية، جميعها دونت في سجلات المستشفى من قِبل قسم الترصد الوبائي، بالإضافة إلى وفاة مواطن مُسن متأثرا بوباء الكوليرا خلال الأسبوع الماضي».

تحويل بعض الحالات لعدن
ولفت في تصريحه لـ«الأيام» إلى أن «الحالات الواصلة للمستشفى تتفاوت نسبة الإصابة بها ما بين إسهالات خفيفة، ومتوسطة، وأخرى حادة والأخيرة ليست كثيرة يجري تحويلها إلى مستشفيات عدن، نظراً لمحدودية الإمكانات في المستشفى».


وأكد حيدرة أن «إدارة المستشفى تقوم بجهد كبير في استقبال الحالات وتقديم العلاج لها والإشراف المباشر عليها في ظل شح كبير للإمكانات، متوقعاً زيادة الحالات المصابة مع دخول فصل الشتاء والذي عادة ما تنشط فيه الفيروسات المسببة للأوبئة».

نداء استغاثة
وعن الاستعدادات الوقائية لمواجهة هذه الأمراض أوضح نائب مدير المستشفى بأن «هناك تنسيقا بين إدارة المستشفى ومكتب الصحة بهدف إجراء الاحتياطات الوقائية والتي تتمثل بتفعيل الجانب التوعوي المتضمن إرشادات توعوية عبر قسم التثقيف، إلى جانب إنزال فريق إلى المناطق للتعرّف على الحالات عن قرب بتوجيه من مدير مكتب الصحة في المديرية، وهناك أيضاً إشراف مباشر ومتابعة مستمرة وعناية مكثّفة للحالات الموبوءة من قبل مدير المستشفى د. علي محسن».


ووجه نائب مدير مستشفى ردفان العام عبر «الأيام» مناشدة ونداء استغاثة إلى الجهات ذات العلاقة والمنظمات الدولية المعنية بتزويد المشفى بمساعدات طبية عاجلة لمواجهة وباء الكوليرا وحمى الضنك وأمراض أخرى، خصوصاً أن المستشفى يتوسط عدة مديريات في محافظة لحج، وستمكنه من مواجهة أي حالات طارئة.

أكثر من 100 حالة موبوءة
من جهته أوضح منسق قسم الترصد الوبائي في المديرية عبدالله سرور أن «أكثر من عشرين حالة تم تدوينها في سجل الطوارئ خلال منتصف شهر سبتمبر الماضي قدمت من عدة مناطق ريفية بالمديرية وبعض المناطق المجاورة لها».

وأشار سرور في تصريحه لـ«الأيام» إلى أن «الحالات التي وصلت المستشفى قبل شهر سبتمبر الماضي تجاوزت مائة حالة موبوءة ومشتبه إصابتها بالوباء، إلى جانب تدوين ثلاث عشرة منطقة في السجل بينها مدينة الحبيلين عاصمة المديرية، ممن انتشر فيهن الوباء»، موضحاً أن «الحالات المصابة يتم كشفها عبر الفحص القياسي المتعارف عليها دوليًا، من خلال الفحص السريع (RDT) من البراز»، مؤكداً في السياق بأنه «ليست كل الحالات التي قدمت إلى الطوارئ تُعد كوليرا إلا من خلال المعايير».

ولفت سرور إلى أن «هناك تحركات بذلت من قِبل فريق الاستجابة السريعة بتوجيهات من مكتب الصحة، وتم النزول الميداني إلى مناطق الوباء لمعرفة أسباب التلوث، تمت على إثره عملية كلورة مياه الشرب، وتوجيه التوعية للأهالي»، مطالباً في الختام بـ «ضرورة توفير الاحتياجات والإمكانيات التي من شأنها أن تساعد على تنفيذ عمليات توعوية وعلاجية».​