صحيفة الأيام - السجن المركزي بلحج لا يشكل 1 % من معايير السجون

السجن المركزي بلحج لا يشكل 1 % من معايير السجون

تقرير/ هشام عطيري

صورة عنابر السجن 5
 في إحدى مباني المعهد الصحي بمدينة الحوطة في محافظة لحج، الذي لا زال نشاطه متوقفاً منذ تحرير المدينة من الحوثيين، يقع السجن المركزي في محافظة لحج كموقع مؤقت بعد تعرض السجن المركزي في مدينة صبر للتدمير أثناء الحرب كغيره من المباني الحكومية، التي تعرضت للتدمير في المدينة آنذاك.

مبنى السجن المركزي بلحج

استحداث هذا المبنى كسجن جاء كضرورة حتمية من قِبل قيادة الأمن في المحافظة بعد أن كان السجناء المتهمون في مختلف القضايا ينقلون من قبل الأجهزة الأمنية والقضائية إلى سجن المنصورة المركزي في العاصمة عدن بسبب عدم وجود سجن مركزي في المدينة، إضافة إلى الأوضاع التي شهدتها المدينة بعد التحرير مباشرة من انتشار وتوسع نشاط الجماعات المسلحة، والتي استمرت ما يقارب عاما، قبل أن تتمكن قوات أمنية من الحزام الأمني بقيادة مدير الأمن، العميد صالح السيد، من تطهير مدينة الحوطة وضواحيها من تلك الجماعات المسلحة، وبسط سيطرة الأمن في مختلف أنحاء المدينة.

صورة عنابر السجن

وشكّل وجود هذا السجن المؤقت في المعهد الصحي معاناة حقيقة في ظل عدم استكمال عملية تأهيل السجن المركزي في مدينة صبر، والتي بدأت منذ أشهر رغم الجهود التي تُبذل من قِبل محافظ لحج ومدير الأمن وإدارة السجن والأفراد العاملين في تحسين حالة ووضع السجن الحالي.

وكما هو معروف من أن السجن الحالي لا يشكل نسبة حتى 1 % ليكون سجنا مركزيا للمحافظة، حيث يحوي هذا السجن ما يقارب الـ 150 نزيلاً يتوزعون في غرف مختلفة من هذا المبنى، الذي يشكل مع المباني الأخرى المعهد الصحي.
مدير السجن المركزي، عبدالسلام حسين الجنيد، قال: «إن إدارة السجن تعمل وفق إمكانيتها المتوفر لديها».

صورة خارجية لمبنى السجن

وأضاف لـ«الأيام» أن السجن الحالي يشكل ضغطاً وهماً كبيرين عليهم في هذا المبنى المؤقت، وهو ما يستدعي قيام الجهات المختصة بسرعة إنجاز تأهيل السجن المركزي في صبر، الذي يُعد السجن الرئيسي للمحافظة لاستعادة نشاطه رغم الجهود التي تبذل من قِبل مدير عام الشرطة العميد صالح السيد ومحافظ لحج وإدارة مصلحة السجون وقيادة التحالف في تقديم الدعم واستمرار عمل هذا السجن المؤقت.

التركي خلال زيارته لسجن

وتابع «السجن يحوي ما يقارب 150 نزيلاً متهماً في قضايا مختلفة من مديريات المحافظة؛ حيث أن أغلب المديريات لا توجد فيها سجون مهيئة لاستيعاب السجناء، وهو ما أدى إلى نقل السجناء لمركز المحافظة إضافة إلى عدم وجود سجن خاص للنساء في هذا السجن، وهو ما استدعى نقل السجينات والمتهمات على ذمة قضايا مختلفة إلى سجن النساء المتواضع في أمن الحوطة».

واستطرد «مشكلة أخرى يعاني منها السجن المركزي والمتمثلة بوجود سجناء احتياط على ذمة قضايا وإجراءات النيابة والقضاء لكن بسبب الإضراب وتوقف الأعمال القضائية لا زالوا هؤلاء النزلاء في السجن، الذي لم يعد يستوعب سجناء جدد».

صورة عنابر السجن-5

وأشار الجنيد إلى أن هناك عشرات الجنود الذين يعملون في السجن لم يتم ترقيمهم حتى الآن رغم تقديم كشف لكافة الأفراد للوزير الذي أبدى الموافقة بعملية الترقيم للأفراد العاملين في السجن المركزي.
وقال: «محافظ لحج أكد على دعم إدارة السجن من خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها، خلال الأيام الماضية، التي اطلع فيها على أحوال السجناء وقضايا المتهمين ودفع المحافظ مبالغ لبعض المتهمين المعسرين».

وأضاف الجنيد «محافظ لحج أكد سعي السلطة المحلية إلى استكمال عملية إعادة تأهيل السجن المركزي للمحافظة».

عنابر السجن 2
ورغم الجهود التي تبذل من قِبل إدارة وأفراد السجن إلا أن ضرورة استكمال تأهيل السجن المركزي بمدينة صِبر تعتبر ضرورة حتمية كون هذا السجن المؤقت غير مؤهل؛ ليكون سجناً مركزياً يضم عشرات السجناء في غرف متعددة وضيقة، حيث تجد في كل غرفة من هذا السجن عدداً من السجناء متهمين بتهم مختلفة، منهم من قضى العام أو أكثر في هذا السجن الصغير.

مواقف محرجة قد تتعرض لها السلطة المحلية والأمنية جراء استمرار نشاط هذا السجن الرسمي في المدينة إذا لم تجد الحلول السريعة في نقل السجناء إلى موقع أفضل بحسب القوانين والتشديد على استكمال ما تبقى من أعمال في السجن المركزي بمدينة صبر.