من أقوال عميد «الأيام»

«الأيام» خاص

ما ينشده شعب الجنوب.. مطلب واضح وصريح أكثر وضوحاً وصراحة من تصريح المستر ولسون ذاته.. عليه أن يتفهمه ويساعد الشعب على تحقيقه كخطوة في سبيل التفاهم معه وكسب ثقته.. خطوة تزيل الحقد وتغسل مرارة التاريخ الطويل للحكم البريطاني في المنطقة تمهيداً للتفاوض مع حكومته المركزية المستقلة والمنتخبة انتخاباً حراً حول مصير القاعدة البريطانية.

إن التفاوض على أساس الند للند شيء، والتفاوض على أساس الحاكم والمحكوم شيء آخر.. والمثل الإنجليزي يقول لا تسبق العربة الحصان بل العكس هو الصحيح.

هذه كلمة صريحة لا بد من أن تقال لأننا نريد حرية بأقل سفك ممكن للدماء.. وإذا توفرت الحكمة وبعد النظر اتضح أنه من الممكن تفادي إزهاق الأرواح وإراقة الدماء؛ لأن النتيجة في كلتا الحالتين واحدة هي أن الحرية حق من حقوق الشعب ولا بد من نيله مهما اختلفت السبل.
«الأيام» العدد 211 في 4 يونيو 65م