قصة شهيد: محمود محمد علي الوبح (شهيد معركة الخزان)

تكتبها/ خديجة بن بريك

​يقول العميد صالح علي بلال، أمين عام جمعية شهداء وجرحى الثورة السلمية والمقاومة الجنوبية، ومدوّن قصص الشهداء بمحافظة شبوة: «الشهيد محمود محمد علي الوبح من أبناء محافظة شبوة مديرية الصعيد قرية يشبم.. ولد الشهيد في منطقة يشبم مديرية الصعيد في تاريخ 6/4/1995م، عاش وترعرع بين أسرته ومعارفه وتربى على العادات والتقاليد الحميدة التي يشتهر بها أبناء الريف، وفي بادئ الأمر قضى السنوات الأولى من طفولته في منطقة الشعبة حيث يقطن أخواله هناك ما يقرب عن الست سنوات وانتقل بعدها إلى حي والده منطقة لخبة ليستقر هناك، وبدأ مشواره الدراسي في مدرسة قولة للتعليم الأساسي وأكمل فيها دراسته الأساسية وانتقل بعدها إلى ثانوية يشبم حيث أمضى فيها سنة واحدة ثم توقف عن الدراسة نتيجة  لظروفه، وبعدها وجد الشهيد فرصة عمل في محافظة حجة لدى رجل من أصدقاء والده، ولم يمض عليه إلا وقت يسير إلا وبدأت الأوضاع تتأزم في البلاد وبدأ المد الحوثي يتمدد في البلاد ولم يرق للشهيد أن يبقى في محافظة حجة وفضل العودة إلى بلده، فعاد الشهيد إلى محافظة شبوة وظل فيها ينتظر تطورات الوضع، وكان الشهيد مثل غيره من الشباب يشعر أن الأمور لا تسير وفق طموحاته التي يحلم أن تتوفر له ولغيره من الشباب فرص لحياة أفضل وأن يعيش حياة كريمة ومستقرة، لكن الأمور كانت تسير عكس تلك الآمال والأحلام التي ترك الدارسة بسببها».

ويردف قائلا: «وما هي إلا سنة وبضعة أشهر حتى بدت مليشيات الحوثي في التمدد نحو الجنوب حينها عرف الشهيد بأنه لا مناص ولا بديل للجنوبيين إلا أن يستعدوا لمقاومة المليشيات والحرس الجمهوري، وأن يكون الجميع في جاهزية للذود عن الوطن وحمى الديار.. ولما رأى الشهيد البطل محمود محمد علي الوبح استعدادات المقاومة للدفاع عن شبوة وكل حدود الجنوب استعد وجهز سلاحه  وذخيرته الشخصية، وما أن سمع الشهيد منادي الجهاد في محافظته بعد وصول الغزاة إليها حتى أخذ موقعه الدفاعي وظل مرابطا مع أفراد المقاومة من أبناء شبوة، وكان موقع الشهيد في الخط الدفاعي الأول على مشارف عتق».

ويختتم قائلا: «شارك الشهيد مع شباب وأبطال المقاومة في التصدي للغزاة من المليشيات والحرس الجمهوري، وكان يقاتل بشراسة في جميع الجبهات حتى وقعت معركة مفرق الصعيد في موقع الجشم ومعركة الخزان الشهيرة التي سطر فيها أبطال المقاومة الجنوبية بطولات نادرة أمام جيش جرار يمتلك من الإمكانيات والمعدات العسكرية ما لا يمتلكه رجال المقاومة.. وكانت معركة الخزان هي آخر معارك الشهيد البطل محمود الوبح لينال فيها الشهيد البطل محمود محمد علي الوبح كرامته واستشهد مقبلا غير مدبر، ليروي بدمه الطاهر ثرى  الأرض التي أحبها ودافع عنها فارتقت روحه إلى بارئها في يوم الجمعة 22 /5 / 2015م مع كوكبة من الشهداء من أبطال المقاومة..
 رحم الله الشهيد محمود محمد علي الوبح وتقبله مع الشهداء والصديقين».