لقاء قبلي وعسكري بأبين يدعو للمصالحة مع «القاعدة»

زنجبار «الأيام» خاص

دعا لقاء تشاوري لوجهاء وأعيان محافظة أبين، عُقد أمس برئاسة نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية أحمد الميسري.. إلى مصالحة وحوار مع أبناء المحافظة الملتحقين بالتنظيمات «الإرهابية» والمتطرفة.
وقال البيان الختامي للقاء التشاوري الذي عقد بمدينة زنجبار «ندعو إلى فتح باب المعالجة والقبول بمن يريد العودة إلى صف المجتمع والدولة ومراجعة أخطائهم السابقة، وعلى الدولة أن تفتح ذراعيها لأبنائها لاستيعابهم وإغلاق ملفاتهم».

وأضاف البيان «من أراد الاستمرار مع العناصر الإرهابية بعد فتح باب المصالحة والمراجعة فعلى الدولة ممثلة بأجهزتها الأمنية القيام بواجبها في محاربتهم، وسيكون المجتمع عونا للدولة وليس شاهدا فقط بأعرافها القبلية ولجانها الشعبية وأجهزتها الرسمية، ونجدد اليوم موقفنا في مواجهة خطر الإرهاب إلى جانب الأجهزة الأمنية، التي نطالب بتوحيد وإصلاح منظومتها»، داعيا إلى «تشكيل لجنة عليا لحل الكثير من المظالم التي لحقت بقطاعات واسعة من أبناء المحافظة طوال الخمسين السنة الماضية وإيجاد المعالجات المناسبة لها».


وجا في البيان الختامي عدد من الدعوات والمطالب التي شدد على استعادة الدولة وتمتين عرى حكومة الشرعية ضد جماعة الحوثي، منها:
- نعلن مساندتنا ودعمنا للرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية في معركته لاستعادة الدولة ومؤسساتها الشرعية التي اختطفتها المليشيات الحوثية الانقلابية، ونبارك كل الجهود التي يبذلها الرئيس لإرساء دعائم الأمن والاستقرار في كل بقاع اليمن.

- نثمن دور الملك سلمان بن عبدالعزيز وقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بالشيخ محمد بن زايد على التصدي للحوثيين وإعلان عاصفة الحزم لدعم المقاومة والجيش الوطني للتصدي للمليشيات الحوثية.
- نطالب الحكومة والقيادة السياسية الإسراع في استعادة مؤسسات الدولة في كافة مديريات المحافظة واستعادة واستكمال هياكلها، لتقوم بواجباتها تجاه مواطني المحافظة، وسنكون عونا لكل جهد يسهم في هذا الاتجاه وبما فيه خدمة محافظتنا وأبنائها.

- قدمت دول التحالف العربي مساعدات مختلفة أسهمت في إحياء عمل بعض المؤسسات الخدمية في المحافظات المحررة، لكن ما يؤسف له أن ما منح لأبين من هذه المساعدات كان ضئيلا مقارنة بما حصلت عليه باقي المحافظات.. في الوقت الذي كان مساواة أبين بباقي المحافظات من هذه المنح نراه غير منصف، فمساحة الدمار وفداحته في محافظة أبين مضاعفة، فهي المحافظة التي كانت ساحة حرب منذ العام 2011م، ونتمنى من الأشقاء في دول التحالف إعادة النظر في هذه القضية.


- نطالب الحكومة والأشقاء في دول التحالف الإسراع في إعداد برنامج الإعمار لمحافظة أبين وفق دراسات تلم بالاحتياجات الملحة للمحافظة نلمس من خلالها جدية الإيفاء وسرعة في التنفيذ.
- عانت أبين من التطرف بكل أشكاله وأنواعه ما لم تعانيه محافظة أخرى وكانت السباقة في مواجهة هذا التطرف ودفعت خيرة رجالها في هذه المواجهة ومازالت إلى اليوم تتصدر هذه الجبهة، وأننا نجدد رفضنا لكل أنواع التطرف وأشكاله ومشاربه.

- ندعو كافة قبائل المحافظة إلى صلح عام ونبذ ظاهرة الثأر وإصلاح ذات البين والتآخي وفتح صفحة جديدة عنوانها إشاعة السلام والوئام في كل ربوع المحافظة، لكي تستعيد أبين مكانتها الحقيقية، وأن تدشن مرحلة البناء والإعمار.
- الاتفاق على تشكيل لجنة مصغرة منبثقة عن هذا اللقاء وتوكل إليها مهمة متابعة مخرجات هذا اللقاء التشاوري ومواصلة العمل بما يساند السلطة المحلية بالمحافظة في استكمال بناء مؤسسات الدولة في مختلف المديريات.

- نبارك الجهود الأمنية وكل ما أنجز في المحافظة على أيدي أبنائنا من أفراد القوى الأمنية في المحافظة، وندعو كافة القوى الأمنية لتوحيد صفوفها وقرارها، وأن يكون أمن واستقرار أبين هو هدفها وقضيتها.
- ندعو القيادة السياسية لرعاية أسر الشهداء وإيلائها الاهتمام الذي يليق بتضحيات الشهداء، وندعو لشهدائنا بالرحمة والمغفرة وأن يسكنهم الجنة.

وكان وزير الداخلية أحمد الميسري ألقى كلمة قال فيها إن «المرحلة هي استعادة وبناء الدولة، وعلى الشخصيات الاجتماعية والوجهاء أن يكونوا السند في بناء الدولة التي استلبتها مليشيا الحوثي الانقلابية والتي يجب علينا أن نقف صفا واحدا لهزيمة مشروعها الإمامي والعقائدي».

وأضاف «يجب علينا جميعا الاصطفاف من أجل استعادة مؤسسات الدولة وأن يكون للشخصيات الاجتماعية دور كبير وركيزة.. فعندما غابت الدولة في صنعاء التهم الحوثيون صنعاء واستحوذوا بالحكم واستفردوا بالدولة والقبيلة، وعندما تغيب الدولة ينتشر الفساد.. لذلك الدولة هي الضامن والمظلة الوحيدة للبحث عن الأمن والاستقرار والشواهد كثيرة في منطقتنا العربية، فعندما غابت الدولة في العراق رأينا ما حصل ولم يتعافَ العراق إلى يومنا هذا وكذلك ليبيا والصومال».

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى