الوفاء العدني

كتب : جمال بحاح

جمال بحاح
جمال بحاح
ما شوهد من مظاهر الوفاء والاحتفاء والتكريم والتقدير والمحبة والنقاء الذي نقشه ونسجه الرياضيون الأوائل وأصحاب الهامات البيضاء في أمسية تكريم عميد السلة العدنية ، والرياضي المعروف الكابتن بدر حمود ، لهو أصدق دليل على حبهم لبعض ، والتذكير بسوالفهم العريقة في سنوات حياتهم ، التي أفنوها في خدمة الرياضة بمختلف مشاربها .. فمن حضر هذا التكريم الذي رحبت به إدارة ميناء التواهي أحد معالم عدن التاريخية والرياضية ، يلمس روعة هؤلاء الرياضيين ، وهم يسجلون أجمل وأرقى وأسمى الصور الجميلة والرائعة الإنسانية والرياضية تقديراً وعرفاناً لأحد أبطال ومبدعي الزمن الجميل والتاريخ الأجمل.

 * مثلت أمسية الوفاء العدني تظاهرة رياضية صادقة .. إذ أنك من لم تجده من سنين وهو غائب عن الساحة الرياضية منشغلاً بهموم الحياة وصعوبتها كان حاضراً ، ومن حضر شهد صدق المشاعر والأحضان الدافئة والقبل الحارة ، فيما بينهم ، والذكرى والتذكير والوعد والموعد باللقاء القريب .. لمَ لا وقد جاءوا جميعاً ، من كل بقعة وزاوية من مدينة عدن الرائعة والراقية في إفرازاتها ومخرجاتها ليشاهدون البدر وقد اكتمل نوره وبهاؤه وهو في قمة سعادته وفرحته، وهو يشاهد بأم عينيه الحب الصادق والتعبير العفوي من كل قطاعات الرياضة فقد تواجد اللاعب والمدرب والإداري والصحفي كلهم تداعوا ، ملبين نداء راعي البطولة السلوية، في عيدها الخامس والأربعين ، وتقديراً لأحد أبنائها المخلصين الكابتن بدر حمود (المحتفى به) .. الذي غلبت المشاهد والتكريم لعميد السلة العدنية على التذكير والاحتفاء بذكرى تأسيس السلة اليمنية لأن من يكرم هو بينهم ، يبادلهم الحديث والذكريات الجميلة .. وهو على غير العادة.

 * ما قام به سفير اليمن في المحافل العربية الدولية المهندس نعمان شاهر علي مدير عام مكتب الشباب والرياضة بعدن راعي أمسية التكريم والتأسيس ، يؤكد لنا جميعاً بأننا في أمس الحاجة لمثل هذه اللمسات الإنسانية في هذا الزمن الصعب .. فـ (وسامٌ على الصدر خير من عشرة على القبر) ، ويمثل خطوة جادة في الاتجاه الصحيح.
 * قبلة حارة على جبين كل من ساهم بشكل وفيرٍ أو يسيرٍ في إنجاح هذه الفعالية التكريمية الإنسانية ، وإخراجها بثوبٍ قشيب وحلة زاهية سواء كان إطاراً أو شخصاً بدءاً من وزارة الشباب والرياضة ممثلة بوزيرها نايف البكري ، ومن حضر يمثله وهو الأخ خالد صالح وكيل الوزارة ، ومدراء عمومها ، ومكتب الشباب والرياضة بعدن .. وقيادات الأندية والاتحادات الرياضية والإعلاميين والشخصيات الرياضية والاعتبارية وأصحاب الزمن الأصيل.

 * إني على يقين من أن تكرار مثل هذه المشاهد الإنسانية ، التي تتمثل في تكريم مبدعينا، وهم على قيد الحياة ، سيعمل على تصويب الكثير من الخطوات والإجراءآت في قطاعنا الرياضي والشبابي وسيعيد لنا تفاؤلنا بأن يكون القادم أجمل إن شاء الله متى ما أخلصت النوايا وترفعنا عن الصغائر .. وحتى نلتقي قريباً في إحدى الإسقاطات الإيجابية ، التي نتمنى أن تكون منهجاً وسلوكاً دائماً لنا ولعملنا القادم إن شاء الله ، لكم مني جميعاً ألف تحية وسلام.