كيد النساء

إعداد/ علي محمد تمام

يحكى أن رجلاً متزوجاً لم يرزقه الله الذرية لأن زوجته لا تنجب.. وذات يوم طرحت قالت له: لماذا لا تتزوج بامرأة ثانية يا حبيبي، عسى تنجب لك أنباء تسعد بهم ويعيشون في كنفك.
فقال لها زوجها: لا فأنا راض بما كتب لي ولا طاقة لي بمشاكل الضرر والغيرة والحسد.

فقالت: لا يا زوجي الغالي، فأنا مغرمة بك بجنون، وأعدك بأن أراعيها ولن تحدث أية مشاكل بإذن الله.
وبعد شد وجذب وكلمة هنا وأخرى هناك وافق الزوج على فكرة زوجته ولكنه قال لها: لدي شرط.

قالت: فما هو؟ أشرط وتشرط وشرطك مستجاب.
قال: سأسافر وسأتزوج بامرأة غير معروفة لي ولك تفاديا لأية مشاكل بينكما.

سافر الزوج وبعد مدة عاد من سفره متوجها نحو منزله ومعه جرة كبيرة من الفخار وقد ألبسها وزينها بثياب فاخرة ثم غطاها  دون علم زوجته وخصص لها بيت خاصة بها.
ونادى زوجته الأولى ها أنا قد طبقت فكرتك يا زوجتي العزيزة.

وفي اليوم التالي ذهب الزوج لعمله وعندما عاد من عمله وجد زوجته تبكي فقال لها: ماذا يبكيك؟.
فقالت له: إن زوجتك الثانية التي جئت بها من المدينة سبتني وأهانتني  وضربتني وأنا لن أتحمل هذه الإهانة!!.

استغرب الزوج من الكلام الذي سمعه، فقال: أنا لن أرضى بأن يتطاول أي شخص على زوجتي الغالية وسترين بعينيك ما سأفعله بها الآن، فأمسك الزوج عصا بيده اليمنى ويد زوجته الأولى باليد اليسرى وتوجه نحو الغرفة التي فيها الجرة فضربها ضربة قاضية على رأسها فتحطمت وإذا بها جرة فخارية .. فاندهشت زوجته ولم تجد ما تقوله.. فخاطبها زوجها - ساخرا- هل أدبتها لك وكسرت رأسها حتى لا تهينك؟.

فقالت له زوجته: لا تعاتبني على ما حصل، فالضرة مرة ولو كانت جرة!.