طلاب مبتعثون بالهند: ما يجري في وزارة التعليم العالي تجاوز حد الفساد

تقرير/ سليم المعمري

يُعاني الطلاب المبتعثون للدراسات العليا في دولة الهند ألواناً من المعاناة والتجاهل والحرمان من الحقوق المالية وغيرها من قِبل الجهات ذات العلاقة.
وتوزعت المعاناة ما بين حرمان من المستحقات المالية، وإسقاط أسماء مستحقة دون أي سبب، واعتماد المساعدات بحسب الوساطة والمحسوبية.

ووصف الطلاب وزارة التعليم العالي بأنها وزارة “التعذيب العالي”، كما شكوا من تجاهل الملحقية الثقافية في الهند لمطالب كثير من المبتعثين، وكذا من عدم تجاوب السفارة معهم، أو القيام بواجبها في حل مشكلاتهم حين تعرضوا لها في الجامعة أو خارجها.

تجاهُل
أحمد الشريف
أحمد الشريف
وقال أحمد عبدالله الشريف، وهو طالب دكتوراه في “الذكاء الاصطناعي” ضمن المُبتعثين وفق التبادل ثقافي: “وصلت إلى الهند في شهر مارس 2018م بمعية عائلتي، ومعتمداً بالأساس على المساعدة المالية التي تقدمها وزارة التعليم العالي، كون جميع زملائي الذين لديهم نفس المنحة يستلمون مساعدة مالية، وبعد أن استكملت إجراءات التسجيل وأرسلت أوراقي للملحقية بهدف الحصول على المساعدة المالية تفاجأت بأن اسمي لم يأتِ ضمن الكشوفات، وتم الرد بأنه تم إسقاطه في عدن، وإلى الآن لم أتحصل على مساعدة مالية لثلاثة أرباع مالية منصرمة”.

وأضاف في حديثه لـ “الأيام”: “إن الملحقية الثقافية في الهند ووزارة التعليم العالي، قطاع البعثات، يتجاهلون مطالب الكثير من المبتعثين، ويتم اعتماد المساعدات حسب المحسوبية والوساطات فقط، وهنا أتمنى من زملائي عدم التخلي عن حقوقهم، كونها لا تسقط بالتقادم”. كما ناشد الشريف الحكومة بضرورة إيلاء الطلاب الاهتمام الخاص باعتبارهم ذخر اليمن وقادة المستقبل فيه”.
محمد مطهر
محمد مطهر
فيما قال الرائد محمد مطهر، موفد وزارة الداخلية للدراسة في “ناندد” بالهند لـ “الأيام”: “يُعاني الطالب المُبتعث في هذه الدولة الأمرّين؛ تأخير المستحقات المالية، وغياب دور الملحقية وتعنتها وعدم تجاوبها مع الطلاب، وإسقاط المستحقات الدراسية بدون وجه حق، كما حصل لي هذا العام”.
القنصلية اليمنية في الهند
القنصلية اليمنية في الهند

وتابع: “بعد محاولة لشهرين في التواصل مع الملحقية التي أغلقت أبوابها وتلفوناتها بوجه الطلاب وسط غياب تام لدور السفارة، أفادت الملحقية أن الاسم لم يصل، وكأن دورها فقط بريد يستقبل ويرسل، وإلى اليوم وأنا والكثيرون بدون رسوم دراسية، ومعاناتنا تزداد يوماً بعد آخر، ونناشد وزير التعليم العالي ورئيس الوزراء بسرعة صرف رسومنا الدراسية، وسرعة صرف المستحقات المتأخرة المتمثلة في الربع الرابع 2018م والأول والثاني 2019”.
الملحقية أبوابها مغلقة دومًا !!
الملحقية أبوابها مغلقة دومًا !!


غياب لدور الملحقية الثقافية  
صلاح المفتي
صلاح المفتي
أما صلاح المفتي، وهو طالب دكتوراه في هندسة الطاقة بجامعة “عليجار” فقال: “تتمحور مشاكل الطلاب اليمنيين في الهند بعدة أمور؛ منها: الغياب الفعلي لدور الملحقية الثقافية، والتي أصبحت مجرد مكتب صغير لصرف رواتب الطلاب، والتي لم تصل منذ ستة أشهر، وإصدار الوثائق، كما نشكو من تعامل الملحق المالي “باجل الشميري” الذي يُعد أهم الأسباب لعرقلة الطلاب وإسقاط مستحقاتهم، ولدينا شكاوى كثيرة متعلقة بهذا الجانب، بالرغم أن فترته منتهية، بقرار وزارة المالية في العام 2016 وما زال يمارس نشاطه حتى الآن. أيضاً الجالية اليمنية في الهند تعتبر من أكبر الجاليات الطلابية على مستوى الخارج، ومع هذا لا يوجد لدينا في السفارة إصدار آلي للجوازات. ورسالتنا عبر الـ “الأيام” إلى دولتنا ممثلة برئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ووزارة الخارجية هي مطالبتهم بسرعة إنقاذنا من العبث الذي يتمثل ببعثتنا الدبلوماسية، والالتزام بالتدوير الوظيفي، وتعيين ملحق مالي جديد، وإحالة الملحق المالي السابق إلى التحقيق، وكذا التحقيق مع الملحقية الثقافية باعتبارها المسؤول الأول عن هذا العبث واللعب بمصير الطلاب”.

جلال الصيادي
جلال الصيادي
وأضاف الطالبان مصطفى العودي بكالوريوس هندسة ميكانيكية، وجلال الصيادي بكالوريوس صيدلة في مدينة جيبور: “معاناة الطلاب هنا تتمثل بمعاناة مادية من حيث فارق سعر الصرف، وهناك بعض الطلاب ممن توقف آباؤهم عن العمل الحكومي بسبب الأوضاع الحالية، وآخرون لا تُرسل إليهم مصاريفهم إلا في الشهرين مرة، وقد تمتد الفترة أكثر، وهناك معاناة جمّة منها؛ عدم تجاوب السفارة مع الطلاب في حال تعرضوا لمشاكل في الجامعة أو خارجها، وكذا توقف إصدارها لجوازات سفر لمن أراد تجديد الجواز، أضف إلى ذلك معاملات الطالب المتأخرة من قِبل السفارة، وحالياً يواجه الطلاب صعوبة في التعامل مع السفارة نتيجة لعدم حل مشكلة السفارة مع الجامعة من حيث قبول الطلاب، علماً بأن هذه المشكلة قد حُلت من الجانب الهندي
مصطفى العودي
مصطفى العودي
”.
وقفة داخل مبنى السفارة اليمنية بالهند
وقفة داخل مبنى السفارة اليمنية بالهند

وأضافا لـ “الأيام”: “الحالة المادية لطلاب النفقة الخاصة متعسرة، من حيث عدم القدرة على الدفع للجامعة كامل الرسوم مرة واحدة، مطالبين بتسهيل المعاملات للطلاب في السفارة وتحمل المسؤولية تجاه ما نمر به، وندعو حكومتنا لاعتماد المساعدات لطلاب النفقة الخاصة المنتظمين في بلد الدراسة، كما نتمنى أن تتوقف المأساة الحاصلة في اليمن لأن أول المتضررين منها الطلاب المغتربون في الخارج، وخصوصاً طلاب النفقة الخاصة، وأن يتم حل مشاكل الطلاب في الخارج عاجلاً، نظراً لما نعانيه هنا، مؤكدين بأن عدد الطلاب الذين يتعرضون للمعاناة تقارب نسبتهم الـ 90 % من الطلاب المتواجدين في ولاية راجستان”.

تعنت وإهمال
حمير القحطاني
حمير القحطاني
حِمير القحطاني، مُبتعث تبادل ثقافي، يدرس هندسة كيميائية في “بونا” يشكو منذ سنة ونصف من تعثر منحته.
وعمّا يعاني منه الطلاب المبتعثين قال: “أغلب الطلاب في الهند يعانون من مشاكل كثيرة، ولكن أهمها تتمحور حول تعنّت المسؤول المالي في الملحقية، وحلول مشاكل الطلاب أولاً بأول، بل إن هناك مشاكل قد تعدت السنتين ولم تحل بعد، وهناك طلاب تم إسقاط أسمائهم بدون أي أسباب، وأنا واحد منهم، ومنذ 2017م وحتى الآن لم يحلوا مشكلة واحدة، ناهيك عن أن الملحق الثقافي د.أم الخير الصاعدي في الهند، لا نستطيع الوصول إليها بعد أن أوكلت كل الأعمال للمسؤول المالي، ورفضت أن تعطي رقمها لأحد، وإذا ما تواصلنا بالملحقية يجيبون بـ “مشغولين”، ومنذ سنة وهي مشغولة ولَم نستطع الوصول إليها والتحدث معها”.

التعذيب العالي
منصور المسوري
منصور المسوري
منصور علي المسوري، دكتوراه لغة إنجليزية، ومُبتعث جامعة عمران إلى “جامعة د.بابا صاحب أورانج أباد” علّق بالقول: “المعاناة بالنسبة لي كمُبتعث أن أرى ما أرى من فساد ومتاجرة بمعاناة الناس في وزارة “التعذيب العالي”، ولا أستطيع أن أدفع تلك المعاناة سواءً عن نفسي أو عن زملائي، وبعيداً عن الظروف التي يمر بها وطننا الجريح من متاجرة بآلامه ومعاناته؛ إلا أن ما يجري في وزارة التعليم العالي، وقطاع البعثات تحديداً، لا يعد فساداً وحسب، بل هدم للتعليم العالي وتدميراً ممنهجاً لمستقبل الوطن، يتجلى ذلك في آلية اعتماد المبتعثين من قِبل لجنة لا ندري كيف ومتى شُكّلت؟، متجاوزة قانون البعثات، ومتحدية إرادة آلاف الطلاب من أصحاب الحقوق”.

وأضاف في حديثه لـ “الأيام”: “المعاناة أيضاً أن ترى صاحب حق يُرفض اعتماده لأنه لم يدفع لبعض سماسرة البعثات ووكلائهم في التعليم العالي، ويتم اعتماد أشخاص آخرين ليسوا متواجدين ببلد الدراسة، أو لا تنطبق عليهم أدنى شروط الإيفاد، ولهذا تجد مُعيداً عمل في الجامعات لسنوات تصل لعقد من الزمن، ويتم استثناؤه من الاعتماد المالي رغم أنه ببلد الدراسة للدراسات العليا، ويدرس تخصصاً نادراً، ولديه قرار إيفاد بالإحلال من نفس البلد، وكل إجراءاته سليمة، ولكن ذنبه الوحيد أنه لا يستطيع أن يدفع رشوة لـ (س) أو (ص) في البعثات، وكل هذا يتم ووكيل قطاع البعثات على علم بكل هذا، بل هو الظهر الذي يستند إليه الموظفون في فسادهم، والوضع الحالي ليس استثناءً، بل هو امتداد لمعاناة كل المبتعثين العالقين في بلدان الدراسة لا يدرون ما هو مستقبلهم، وليس هناك أي خطة لاستيعاب من انتهى إيفادهم أثناء عودتهم إلى الجامعات التابعة للمناطق المحررة، ويتحمل ما يجري وزير التعليم العالي شخصياً ونائبه، لأنهما لم يتخذا أي إجراءات تحد من فساد النافذين في الوزارة ووضع آلية تستند إلى قانون البعثات في مرجعيتها للترشيح للابتعاث ووفق الحاجة”.

تلاعب من البعثة
فتحي يحيى
فتحي يحيى
فتحي يحيى عيسى، معيد بقسم الرياضيات في جامعة عمران، سنة أولى ماجستير إحصاء رياضي بجامعة “د.بابا صاحب” قال: “ليس لدي أي مصدر للدخل، وجئت إلى هنا للدراسة في ظروف قاسية جداً، بل إنني منذ أول يوم قررت أن أسافر لإكمال دراستي استدنت مبلغاً من الزملاء والأصدقاء، وحينما وصلت استقبلني زملائي وأعطوني مبلغاً سُلفة أيضاً، وحتى الوقت الحاضر وأنا أستدين منهم لأتمكن من إكمال دراستي، وما في ذمتي حالياً نحو 3000 دولار”.

ويضيف: “قدمت ملفي إلى وزارة التعليم العالي لكي أحصل على منحة مالية، خصوصاً أنني معيد في “جامعة عمران” قسم الرياضيات، وكذا اكتمال جميع الوثائق ووجود بديل، ولكن البعثات تتلاعب، وردوا على توجيه نائب الوزير بأن معايير اللجنة لا تنطبق على البديل، والآن لا أدري ما هو الحل، لاسيما بعد أن تم تغيير نائب رئيس الجامعة من قِبل الانقلابيين الحوثيين، ورفضه رفع أي مذكرة إلى الوزارة، بل كان رده عليّ وبالحرف “أنا لا أتعامل مع المرتزقة”، بالرغم أن الوزارة تطلب مني الرفع بمذكرة أخرى لبديل آخر، وهنا أتساءل: هل الشرعية إلى هذا الحد ما زالت تعطي صلاحيات للحوثيين؟ بالرغم أننا نقول للوزارة إننا نازحون في مأرب، وهاربون من الحوثيين منذ 2016، لكن لا جدوى”.

دور غائب للحكومة
الطالب سليم صالح السعدي، تخصص إدارة أعمال في مجال تقنية المعلومات في “البنجاب” قال لـ “الأيام”: “يأتي الطالب من بلده ولديه هدف كبير يسعى لتحقيقه، ولكنه ينصدم بعوائق عديدة منها؛ عدم مقدرته على دفع رسوم الجامعات دفعة واحدة، ودور الحكومة غائب تجاه ما يواجه الطلاب بخصوص تجديد الإقامة ورسومها، كما يوجد في الجامعة التي أدرس فيها 30 % من الطلاب لديهم حصر الحضور كل شهر بسبب عدم دفع الرسوم إلا على مراحل متعددة، وإذا نقصت درجات الحضور والغياب فلا يستطيع الطالب دخول الاختبارات الشهرية والنهائية، وبهذا تتحول المواد إلى دور ثانٍ مما يضطر الطالب إلى الدفع ثانية ليدرس هذه المواد ويختبرها مره أخرى، وهذا يكلف الطالب فوق طاقته، ولو كلفت الملحقية نفسها بزيارة بسيطة لحُلت المشكلة”.

فيما ناشد الطالب إبراهيم المجاهد رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء “بإنصاف الطلاب من خلال توجيه وزير التعليم العالي بصرف صرف المستحقات الخاصة بهم، ابتداءً من الربع الرابع وفقاً للمذكرات والوثائق الصادرة من الجامعة والملحقية، باعتبارنا متواجدين في بلد الدراسة من قبل الربع الرابع
إبراهيم محمد
إبراهيم محمد
”.
وقال: “قمنا بإرسال مذكرة الملحقية إلى أحد الأصدقاء في عدن لمتابعتها وتحويلها من الوزير، كما تم مخاطبة الوزارة بمذكرة تعقيبية وتحديد البديل، وكذا أرسلنا جميع وثائقنا مع مذكرة الملحقية بواسطة إيميل الوزارة لأكثر من مرة وعبر “الواتس” إلى الوزير ومدير مكتبه، والوكيل وسامي المحضار ود.ضياء، ود.سالم الطاهري، وبعد متابعة مستمرة للشخص الذي يتابع لنا في الوزارة وبعد تحويلها من الوزير نتفاجأ بفقدان ملفي وزميلي أبوبكر العشملي، وقمنا بإرسالها مرة أخرى وتم تحويلها من الوزير إلى الوكيل، وطلبوا منه أن يعود بعد أسبوع وعند عودته أخبروه بأنهم وجدوها، وكل هذا التلاعب تم بغرض تمرير الوقت الخاص بالربع الرابع”.

الابتعاث والتمويل الحكومي متوقف
من جهته، رد مدير عام البعثات في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، سالم الطاهري، على ما جاء في شكاوى الطلاب بالقول: “في مسألة الابتعاث ليس عندنا كوزارة أي ابتعاث في الوقت الحالي فقط يوجد التبادل الثقافي، ويكون عبر إعلان في الموقع الإلكتروني ومخصص للأوائل، أما فيما يتعلق بالتمويل الحكومي متوقف نظراً لما تمر به البلاد بشكل عام، والذي تسبب بالتأخير في صرف المستحقات، وبخصوص معاناة الطلاب عن إسقاط الكفاءة نقول: “لن نقبل شيئاً اسمه وساطة على الكفاءة، ونحن على استعداد بتقبّل التظلّم، وفيما يتعلق بالمنح فليس هناك أي منح مقدمة من الحكومة؛ بل يوجد فقط التبادل الثقافي حيث تُمنح 200 منحة تبادل ثقافي، تأتي حالياً من دول: الصين، والمجر، ومصر، الجزائر، والمغرب، وتونس، وباكستان، وموريتانيا، وتكون عبر “الأون لاين”، وحالياً طلابنا سنة أولى في موريتانيا يشتكون، ونفكر بعدم الابتعاث إلى هناك بسبب المعاناة”.
مدير عام البعثات في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، سالم الطاهري
مدير عام البعثات في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، سالم الطاهري

وعن أسباب إيقاف مخصصات الكتب وتذاكر الطيران أجاب الطاهري لـ “الأيام” بالقول: “الـ 250 دولاراً المخصصة للكتب هي خاصة للطلاب المبتعثين من الجامعات، وبسبب أوضاع البلد تم إيقافها، إضافة إلى تذاكر الطيران، بالرغم أن النظام والقانون يقتضي بأنه يتم صرف تذكرة ذهاب وإياب أول مرة لكل طالب على حساب الدولة، ولكن إلى الآن لم يتم صرفها، وتم إيقافها من قبل الدولة نظراً لعدم توفر الموازنة، ولهذا يضطر الطالب أن يغطي المبلغ الخاص بقطع تذاكر الطيران من مساعدته المالية التي يحصلها للدراسة”.

وكانت “الأيام” قد طرحت أسئلة عدة على المستشار الثقافي في الهند د. أم الخير عبدالله أحمد الصاعدي حول ما شكا منه الطلاب المبتعثون للدراسة في جامعات الهند، فإلى نص الحوار:
“1 - لماذا لا تعتمد مبدأ الشفافية في المنح الدراسية وإظهار الكشوفات؟
فيما يتعلق بمبدأ الشفافية ترفع الملحقية بالكشوفات للمساعدة المالية وتقوم الوزارة بالمراجعة بإضافات وتعديلات من قبل لجنة مشكلة من وزارة التعليم العالي للطلاب الأساسيين وكذا طلاب الاستمرارية والمبتعثين الجدد، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي يعود إليها القرار في نشر هذه الكشوفات عبر موقعهم.

2 - لماذا لا توجد آلية منتظمة لصرف مستحقات الطلاب المبتعثين في الخارج؟
فيما يتعلق بآلية الصرف المنتظمة لا تأتي المساعدة المالية إلى الملحقيات الثقافية بصورة منتظمة، والهند إحدى هذه الدول نتيجة لظروف البلد المعروفة للجميع، مع العلم بأن الهند من أول الدول التي تقوم بصرف المساعدة المالية حال وصول المبالغ إلى البنك الهندي، ووزارة التعليم العالي على علم بذلك.

3 - لماذا تغلق الملحقية الثقافية في الهند أبوابها أمام الطلاب؟
الملحقية لم ولن تغلق أبوابها إطلاقاً أمام طلابها، وإنما يتم تنظيم الدخول للملحقية بشكل مرتب وسلس لكي نستمع إلى طلابنا ويتم حل مشاكلهم وفقاً لاستحقاقهم.

4 - هل المشاكل والفوضى تأتي عندما تتوفر المعاملة بطريقة سلسلة ويتم الإسراع في استكمال المعاملة والاستماع لهم، أم بسبب التعسف وعدم الاستماع لهم؟
الملحقية تتعامل بكل شفافية مع الطلاب وتستمع إليهم، ولا يوجد أي تعسف، وهذا معروف للجميع، والقوانين والأنظمة تسري على الجميع بصورة عادلة.

5 - ما هو دور الملحقيات تجاه الطلاب الدارسين؟
تقوم الملحقية بتسهيل عملية التواصل مع الجامعات من خلال المذكرات التي تبعثها الملحقية إلى الجامعات الهندية لتذليل أي عقبات تواجه بعض الطلاب، كما تقوم الملحقية برفع مذكرات إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والجامعات والجهات الأخرى بما يفيد انتظام الطلاب دراسياً وتحديث بيانات الطلاب أولاً بأول ومتابعة سير دراسة الطلاب وتقديم كافة أشكال الرعاية ورفع تقارير فصلية على مستوى أدائهم وتحصيلهم العلمي ومتابعة الوزارة بصورة مستمرة لخدمة الطلاب.

6 - لماذا تتحفظون بالأرقام وعدم إعطائها للطلاب؟
فيما يخص الأرقام، الملحقية لديها إيميل وأرقام ثابتة يتم الرد بصورة يومية ومستمرة على الطلاب وكذلك الأرقام الشخصية مع مندوبي الملحقيات في المدن الهندية ورؤساء الاتحادات ومع كثير من الطلاب يتم التواصل معهم بصورة يومية. علماً أن عدد الطلاب يفوق أكثر من (3.000) طالب (مبتعث وخاص).

7 - هناك طلاب تم إسقاطهم من كشوفات المنح الدراسية.. لماذا؟
الملحقية ترفع بيانات الطلاب المتواجدين المنتظمين في الدراسة في الهند، والوزارة معنية باعتماد الأسماء بحسب الآلية المتبعة لديهم، والملحقية تستمر في المتابعة للمطالبة بالمستحقين قانوناً ويتم رفع مذكرات مطالبة باستحقاقهم بصورة مستمرة.

8 - ما سبب الفجوة الحاصلة بين الملحقية والطلاب؟
لا توجد أي فجوة بين الملحقية والطلاب، ولا نعلم من أين تلقيتم هذه المعلومات والملحقية على تواصل دائم مع الطلاب في كل مدن الهند التي يدرسون بها.

9 - منح التبادل الثقافي كم عددها؟
المنح المقدمة من الجانب الهندي وبحسب الآلية المتبعة في السنوات الأخيرة قبول الطلاب عبر التواصل مباشرة مع المجلس الهندي للعلاقات الثقافية ICCR  تواصل online حالياً السفارة والملحقية على تواصل مع الخارجية الهندية ومع الجانب الهندي ICCR باعتماد زيادة المنح وآلية الابتعاث عبر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للجمهورية اليمنية وآخر اتفاق على زيادة المنح للتبادل الثقافي ICCR إلى (55) منحة تم الاتفاق حول هذا عند زيارة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية (السابق) الأستاذ عبدالملك المخلافي.

10 - ماذا عن انتخابات المندوبين في المدن الهندية حيث أن بعض المندوبين قد أكملوا (4) سنوات ومنهم من أكملوا الدراسة؟
بالنسبة لانتخابات المندوبين في المدن لا يتم انتخاب أي مندوب، فقط الملحقية تحدد مندوب لها يتعلق فقط بوثائق ترسلها الملحقية إلى المندوبين لتسليمها للطلاب لأهمية هذه الوثائق من شيكات وسندات وشهادات تخرج...إلخ.

11 - لماذا تم إسقاط الأسماء من المنح بتزايد في الهند؟
فيما يتعلق بالسؤال الخاص بتزايد إسقاط الأسماء من المنح الدراسية هذا غير صحيح، بل بالعكس تماماً فقط تزايد عدد المنح الدراسية للطلاب الدارسين في الهند ويعلم بذلك الجميع.

12 - طلاب الجامعات الموفدين الجدد لم يصلهم أي استحقاقات، ما السبب؟
سبق التوضيح في الأسئلة سابقاً (مع العلم بأن الربع الرابع 2018م حتى تاريخه لم تصل كشوفاته المعتمدة ولا مبالغة).

13 - هناك طلاب على نفقهم الخاصة تم اعتمادهم وليس لديهم قرارات.. ما هو المعيار لذلك؟
الطلاب الجدد الذين يدرسون على نفقتهم الخاصة، الملحقية ترفع بمذكرات بيان حالة الطالب وانتظامه وتواجده في بلد الدراسة (الهند) بعد التأكد من اكتمال كل وثائقه وصحتها ووزارة التعليم العالي، والبحث العلمي معنية بالبت في اعتماد منح لهم حسب ظروف الوزارة والآلية التي تعمل بموجبها.

14 - لماذا لا توجد إصدارات جوازات جديدة في الهند، فقط تمديد بعد يفوق سعر الجواز الجديد (2.340) روبية؟
فيما يتعلق بإصدار الجوازات ورسومها هذا لا يخص الملحقية.

15 - لماذا تشترطون حسابات في البنك (SBI) والبنك أكثر من سنة موقف منح الحسابات لليمنيين ولم توفروا بديلها بنكا آخر؟ وأين دوركم في حل هذه المشكلة؟
فيما يخص بنك الدولة الهندي (SBI) هو بنك يتبع الحكومة الهندية وليس بنك خاص وكل الطلاب اليمنيين المبتعثين مسجلين فيه ورقم الحساب البنكي لدى وزارة التعليم العالي ويتم إرسال المبالغ من البنك المركزي اليمني إلى بنك الدولة الهندي، وهذا معتمد منذ أكثر من عشرين سنة، والمبالغ تصل عبر حساب واحد معتمد وتم فتح حسابات للطلاب في عدة مدن هندية، ونتيجة لعدد الطلاب الكبير في مدينة اورنج اباد وللإجراءات الحكومية يتم فتح الحسابات بعد استيفاء عدة وثائق وبحسب قوانينهم، ولكننا في متابعة مستمرة، وكل يوم يتم فتح حسابات للطلاب اليمنيين، ومع العلم فقد تم فتح حسابات لطلاب جدد في الوقت الحالي في نفس المدينة.

16 - الطلاب يشتكون أن هناك تحيزا، وأن من لديه معرفة معكم تجهز أموره بسرعة، ومن ليس لديه معرفة ينتظر أشهرا حتى يحصل على إفادة، ما تعليقكم؟
هذا غير صحيح، فقد تم إنجاز جميع المذكرات المطلوبة من الطلاب المكتملة وثائقهم، ولكن بعض الطلاب أرسلوا أوليات ناقصة بالرغم من التعميم بالأوليات المطلوبة، نحن محاسبون أمام الله، والإفادات يتحصل عليها الطالب متى ما اكتملت كل وثائقه الدراسية، الهند شبه قارة مترامية الأطراف، علينا التأكد من الوثائق عبر الاتصال بالجامعات والتأكد من انتظام الطلاب وتواجدهم في الهند، عدد الجامعات كبير جداً يصل حوالي إلى (750) جامعة المعترف بها من قبل اتحاد الجامعات الهندية، وهناك أكثر من (15) ألف كلية ومعهد تابعة لهذه الجامعات وتواصلنا يتم عبر الإيميل والتلفون مع الجامعات الهندية، وبعد التأكد من صحة البيانات يتم رفع المذكرات للطلاب بعد استيفاء الوثائق المطلوبة (الأمر ليس بالسهولة) مع العلم بأنه قد تم التعميم من قبل الملحقية لكل الطلاب بالوثائق المطلوبة لكل مستوى دراسي.

17 - مظاهرات الطلاب تقول إنكم أغلقتكم تلفوناتكم وأبوابكم بوجه الطلاب.. إذا ما الداعي لبقائكم في الهند؟
لا توجد مظاهرات في الهند بهذا الخصوص، وسبق أن أوضحنا أن تلفونات الملحقية مع التلفونات الشخصية على تواصل دائم مع الطلاب، وأما ما يخص الطلاب فهم أحياناً يعبرون عن حقوقهم المتأخرة بوقفات سلمية راقية، وما المانع من ذلك؟
!
18 - بعض الطلاب يشتكون من إسقاط أسماء في الرسوم الدراسية وعن التواصل بكم تفيدون بأن الاسم لم يصل من الداخل. يتسأل الطالب هل دوركم فقط فعال عند إيقاف مستحقاته وعندما تكون له حقوق تتركون الموضوع على الداخل؟
هل يعقل أن يكون دور الملحقية فعال عند إيقاف مستحقاته، سؤال تضمن معلومات غير صحيحة، فالملحقية تقوم برفع أسماء المستحقين للرسوم الدراسية سنوياً، والقرار يعود للوزارة في البت في الرسوم لطلاب الاستمرارية والجدد أسوة بكل طلاب العالم، مع العلم بأننا نجدها فرصة من خلال صحيفة “الأيام” مناشدة رئاسة الوزارة ووزارة التعليم العالي تحديد ميزانية خاصة للمبتعثين في الموازنة العامة للدولة من مساعدة مالية ورسوم وميزانيات للملحقيات حتى تستقر أوضاع طلابنا ويدرسون بمناخ ملائم لتلقي العلم دون خوف أو قلق من تأخر مستحقاتهم.

19 - يشتكي الكثير من الطلاب بعدم صرف رسومهم الدراسية للعام الماضي 2017م؟
السؤال مكرر، والملحقية كما أوضحنا سابقاً مازلنا متابعين للوزارة لبعض الطلاب بصرف رسومهم سواء الجدد أو الاستمرارية.

20 - هل تعتبر الملحقية نفسها فوق الوزارة، خذ مثلاً موفد جامعة عدن محمد سعيد الصبيحي لديه أمر من الوزارة بصرف ربع ثالث كاملاً بينما أنتم رفضتم الأمر؟
الملحقية علاقتها جيدة مع وزارة التعليم العالي وتقوم بتنفيذ التوجيهات كاملة، وأحياناً تقوم الملحقية بتوضيح بعض الأمور بحسب القانون للوزارة لاتخاذ القرار المناسب بشأن بعض المواضيع ويتطلب بعض الوقت قبل الصرف.

21 - الطلاب يشتكون بأن الملحقية لا تنفذ أوامر الوزارة، وقضية موفد جامعة عدن للطالب محمد سعيد نموذجا؟
سبق الرد عليه.

22 - الطلاب بالهند يشتكون أن هناك انتقاء في صرف الرسوم الدراسية بدون معايير وفقا لمزاج الملحق المالي الذين يقولون إنه مسيطر على كل شيء وبنفس الوقت يحمل الوزارة مسؤولية هذا الانتقاء.. ما تعليقكم؟
فيما يتعلق بالانتقاء في صرف الرسوم الدراسية هذا غير صحيح ويتم رفع كشوفات الرسوم الدراسية وفقاً لمعايير وأسس تم من خلالها التواصل مع الجامعات والكليات التي يدرس بها الطلاب اليمنيون في دولة الهند، ومن خلال لجنة تشكلت بهذا الغرض وبناءً على ذلك يتم الرفع إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والجهات الأخرى بكشوفات الرسوم الدراسية السنوية لكل المستحقين لذلك وفقاً لبيانات الطلاب لدى الملحقية.

23 - تم استئجار مبنى منفصل عن السفارة مع أن السفارة ستة دور وبها أماكن فاضية، ألا تعتقدوا أن هذا نوع من العبث في وقت يجوع فيه أبناء اليمن؟
فيما يخص استئجار مبنى منفصل عن السفارة نود الإحاطة في هذا الجانب أن مبنى السفارة ليس ملكا للحكومة اليمنية وإنما تقوم السفارة بالاستئجار حتى وقتنا الحالي، والملحقية أيضا لم تكن في يوم من الأيام مستأجرة ضمن مبنى السفارة، والمبنى المستأجر فيه الملحقية حالياً له أكثر من (17) عاما، وهذا يعرفه الجميع، علماً أن مبنى السفارة ثلاثة أدوار ولا يوجد فراغ لإضافة الملحقية الثقافية ضمن المبنى المستأجر للسفارة.

24 - كم عدد الاتفاقيات التي عقدتموها مع الجامعات الهندية، وهل من مشاكل وصعوبات ناقشتموها مع الجامعات الهندية؟
لقد قامت الملحقية بالتواصل مع عدة جامعات، وتم التواصل مع الداخل (وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وبعض الجامعات) للتنسيق وعمل توأمة بين الجامعات الهندية والجامعات اليمنية، وحالياً على سبيل المثال الإجراءات قائمة لزيارة وفد من جامعة عدن إلى الهند لهذا الغرض، كما تم النقاش مع عدة جامعات حول الرسوم الدراسية وتم تحرير مذكرات إلى عدة جامعات بالتعاون بتخفيض الرسوم الدراسية للطلاب اليمنيين وتسهيل إجراءات للتسجيل، وخاصة في الجامعات ذات الكفاءة العالية وخاصة في مجال التخصصات النادرة.

25 - هل ممكن نطلع متى آخر رسوم وآخر مساعدة استلمها الطلاب اليمنيون بالهند، لأنه التحويل يتم للحساب مباشرة؟
فيما يتعلق بآخر رسوم وآخر مساعدة استلمها الطلاب، نود الإحاطة بأنه قد تم تسلم الطلاب (المبتعثين من التعليم العالي والجامعات وكليات المجتمع) الرسوم الدراسية 2017/ 2018م والمساعدة المالية الربع الثالث 2018م، وذلك بحسب ما تم التعزيز به من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي حتى تاريخه، وهذا ينطبق على كل البلدان وليس الهند فقط.

26 - كلمة أخيرة تودين قولها؟
برنامج الابتعاث الخارجي من أعظم المشاريع التي ترعاها وزارة التعليم العالي، ومن المؤمل أن يكون رافداً من روافد التنمية البشرية للبلاد، فنقل المعرفة والخبرة الخارجية إلى داخل البلاد هو هدف كبير لصالح الوطن عن طريق طلابنا المبتعثين في الخارج وفي جامعات العالم بمختلف الثقافات، ونأمل أن يجد سفراء العالم سوقا للكل عن عودتهم للوطن، وتقع المسؤولية الكبرى في رعاية المبتعثين على الملحقيات الثقافية، فنحن أمام أعداد كبيرة من الدارسين وفي دولة تعتبر شبه قارة مترامية الأطراف وعدد كبير من الجامعات ليصل إلى حوالي (750) جامعة معترف بها من قبل اتحاد الجامعات الهندية، وهناك أكثر من (15) ألف كلية ومعهد تابعة لهذه الجامعات، ونعمل في ظروف صعبة للغاية.

وفي الأخير نحن نعمل بما يرضي الله ثم ضمائرنا، فالطلاب المبتعثون إلى الهند مسؤوليتنا الاهتمام بهم ومتابعتهم والإشراف عليهم، ونعمل بصورة جادة ومستمرة لخدمتهم، ونتمنى لهم النجاح والتقدم لتحقيق الهدف الذي ابتعثوا من أجله، فالوطن ينتظرهم للقيام بدورهم في خدمة المجتمع، ودورنا ليس إشرافيا فقط على أداء الطلبة الدراسي، بل أيضا تربوي، فهم أولادنا في المهجر..
شكرا لصحيفة “الأيام” وحفظ الله وطننا الحبيب”.