الجامعة العربية: أهملنا حرب اليمن بسبب سياسة جريفيثس

«الأيام» غرفة الأخبار

قال أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيثس عمل على استبعاد الجامعة من لعب دور سياسي في حل الأزمة اليمنية.

وأضاف أبو الغيط في حوار مع وكالة سبوتنيك الروسية «المبعوث الأممي حاول، بقدر الإمكان، أن يبعد الجامعة العربية، بل حتى أنه لم يتصل بنا على الإطلاق، وبالتالي أهملناها».

وأضاف «لكي نفتح الطريق لليمن يجب أن نقيم حوارا مع المبعوث الأممي الذي قرر للأسف أنه سينجح بمفرده، وآمل له أن ينجح لأن الهدف الأسمى في النهاية هو حل الأزمة في ظل الاحترام للحكم الشرعي في اليمن ووقف العمليات العسكرية».

وأكد أبو الغيط أن المبعوث الأممي مستمر على «النهج ذاته» وأن «لا أفق سياسي واضح للتسوية خلال المرحلة الحالية». مستدركا بالقول «الجامعة على تواصل مستمر مع القيادة والحكومة الشرعية في اليمن وكذلك الأطراف العربية المتداخلة في هذه الأزمة للتشاور حول ما يجري من تطورات، ولها أيضاً اتصالات مختلفة فيما يتعلق بتأمين الدعم الإنساني لليمنيين في ظروف الصعبة التي يواجهونها في هذا الخصوص، ومع الأخذ في الاعتبار أن هذا الشق الإنساني يمثل أحد التعقيدات والتداعيات الرئيسية لهذه الأزمة».

وعن رؤيته للحل في اليمن قال أمين عام الجامعة العربية «يجب أن تتوقف التدخلات الخارجية، وعلى رأسها التدخلات الإيرانية من خلال التأثير الذي تلعبه طهران على الحوثيين والذي عرقل التوصل إلى تسويات سياسية منا».
وتحدث أبو الغيط عن نية الجامعة العربية بالعودة إلى المشاركة حل القضايا العربية وخلق مسارات سياسية في أزمات المنطقة.

وقال «الوضع العربي بالغ الصعوبة والتعقيد، والحذر في تناول المسائل العربية يجب أن يكون هو المسيطر، لأن الكثير من القضايا العربية نقلت للأسف خارج إطار الجامعة وتحولت إلى الأمم المتحدة، وبالتالي عندما تتحول قضية إلى الأمم المتحدة يصعب إعادتها مرة ثانية».

وأضاف «سعيت شخصيا منذ توليت مهام منصبي لإعادة تنشيط دور الجامعة العربية في هذا الإطار، ومن أهم الدلالات على ذلك ما نقوم به من عمل من خلال المجموعة الرباعية الدولية المعنية بالأزمة في ليبيا والتي جاء تشكيلها بناء على مبادرة من الجامعة وقيامي بتعيين مبعوث خاص إلى ليبيا، ولدينا اتصالات مستمرة مع المبعوث الأممي إلى سوريا، سواء السابق أو الحالي، كما نشطنا كثيرا في إطار التعامل مع التطورات الأخيرة القضية الفلسطينية ومع تداعيات الضغوط الإنسانية والسياسية التي مورست من الجانبين الإسرائيلي والأميركي على الشعب الفلسطيني وقيادته السياسية».

وتابع «بصفة عامة لن نقبل في أي حال من الأحوال استبعاد الجامعة العربية من تناول هذه الموضوعات، وإن اختلفت مساحة تداخلها بالطبع من موضوع إلى آخر، باعتبار أنها جميعها موضوعات عربية أولاً وأخراً. وبصفة عامة، فالجامعة مستعدة وجاهزة للقيام بأدوار ولها بالتأكيد رصيد من القبول والشرعية يؤهلها للاضطلاع بهذه الأدوار، ولكن بالطبع يظل الأمر رهنا بإرادة الدول الأعضاء ووجود حد أدنى من التوافق العام حول رؤيتهم للأزمات وكيفية حلها وهو ما لا يتوفر للأسف بشكل كامل في هذه اللحظة».

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى