الإعلام والحرب والسياسة

دور وسائل الإعلام والاتصال الجديدة في اليمن يعد دورا هاما في النضال من أجل الوطن، وهنا لابد أن ندرك التوافق والتنافر ونضع قالب خطوط حمراء يتم التوقف عند حدودها من بوابة الإعلام الأمني.
د.باسم المذحجي
د.باسم المذحجي

لابد وخلق سياسة إعلامية متجانسة تحقق الآتي:

1 - التصورات العامة للأخبار والبرامج والتغطيات لا تكون موجهة لغرض معين أو مصلحة محددة.
2 - أن لا تركز الأخبار  والبرامج على العناصر السلبية.
3 - تركيز الأخبار والتغطيات ينصب على المواضيع التي تخفف الصراعات والعنف.
اليمن اليوم لا تحتاج إعلاما يقود إلى حراك سياسي في ظل أجواء الحرب وشبح الفقر الذي يطل علينا بكل شراشة.

نحتاج إلى إعلام يوجه نشاط الجميع ضد مليشيات الحوثي ومشروع إيران في اليمن.
نريد إعلاما ينشر الأراء والوقائع في صيغة مناسبة يفهمها الجمهور بدون خلق عداوات في هذا التوقيت الحرج.

دور وسائل الإعلام اليمنية الحديثة في التوعية
مواجهة الأزمات تعد رسالة وطنية، لكن لابد وخلق تفاعلية مع المواطن اليمني المستقل وليس المستقطب والمؤدلج.
- نحتاج إعلاما تفاعليا يختار الناس فيه مواضعهم ويشاركون في الرأي وليس أجندات تفرض بكل ابتذال ولا مسئولية.

- نحتاج إعلاما يسهم في خلق تفاعل إيجابي مع محيطنا الأقليمي وليس سلبيا.
- نريد إعلام شركاء من أجل الوطن.

مسئولية الإعلامي لا تقتصر على تبني وجهات نظر محددة وتضخيم رد الفعل الشعبي، بل نحن - اليمنيين - نتحدث عن سياسة إعلامية ناجعة كضرورة وليس ترفا، بل يكون لب جوهرها الإعلام الحربي والعسكري.

سفراء من أجل الوطن
لنسهم في صناعة إعلام من أجل التسيير الاقتصادي والتدبير الإداري والموارد البشرية ومعها يجب مراعاة مصلحة المواطن اليمني الذي يعيش ظروفا متردية في داخل اليمن ومراعاة المغتربين ورؤوس الأموال في خارج اليمن، وخصوصا الجالية اليمنية في الإمارات والمملكة العربية السعودية.

بعيدا عن دورة حياة مشروع الشرق الأوسط الجديد، لابد أن نستطيع الحوار مع "الأنا والآخر".
الأنا: غالبية، وهم اليمنيون المؤيدون لدور التحالف العربي لدعم الشرعية.

الآخر: قلة محدودة وهي المعارض لدور التحالف العربي، وهؤلاء - بدون علم - يقعون في صف جماعة الحوثي المليشاوية المدعومة من إيران.
* ما هي السياسة الإعلامية المناسبة في يومنا هذا، والتي تخدم اليمن.

التداول الحر للأفكار والأراء، لكن مع ضرورة اعتبار بأن اليمن لم تعد دولة بمفردها، بل ضمن نطاق دولتين أخريين هما المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وتلك تخلق سياسة إعلامية تناقش القضايا اليمنية السعودية أو اليمنية الإماراتية من زوايا أننا مقيمون داخل المملكة أو الإمارات، أو كحد أدنى من المسئولية بأننا متواجدون داخل اليمن وضمن التراب الوطني ولسنا خارج الحدود وما وراء البحار، ولن نتضرر من مآلات الأجندات الإعلامية اللامسئولة، فكذا سياسة هي من تلبي تطلعات كل اليمنيين وتعزز الأمن القومي اليمني.

لذلك لا نحتاج إلى تعبئة فكرية تخدم المشروع الإيراني بأي شكل أو تتقاطع معه، ولا نحتاج إلى تعبئة تخلق مزيدا من الفوضى فوق شكلها الراهن اليوم.
لابد أن نمارس إعلاما يقود تغييرا من القاعدة الشعبية، وليس من منابر الفضائيات.

لابد أن يعاد تقييم الدوافع والحاجات الإعلامية بعيدا عن التأثير المباشر "الرصاصة" التي تلحق المزيد من الأذى بوطننا اليمن.
الحديث عن محاكاة الأحداث التي تشهدها اليمن بشكل ذكي وتقديم رسائل ومضامين وطنية لا تخدم الأجندات والخلافات الإقليمية فيما يخص الشعب اليمني.

نحتاج إلى رصاصة سحرية تحفظ لوطننا علاقات جيدة مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.​