الخطوة التالية للحوثيين

 
أحمد عمر
أحمد عمر
رغم أنني ضد ما قام به الحوثيون ومن شاركهم في الاحتيال واستخدام القوة أيضاً للاستيلاء على السلطة، إلا أنني لا أعفي كذلك الأحزاب المهترئة والفاسدة مثل حزبي الإصلاح والمؤتمر في ممارسة ذات الإنقلاب بالقفز على حقيقة المشكلة اليمنية وهي قضية الجنوب من خلال عدم الاعتراف بها وكذلك لممارستهم الاستنساخ لمن يمثل القضية الجنوبية وأيضاً مخالفتهم للوائح ونظام مؤتمر الحوار، وكانوا يهدفون إلى حلها من خلال وأدها.

هذه مقدمة بسيطة جودها ضروري، حتى لا يفهم أنني أقف إلى صف الانقلابيين..
للأسف أنني رأيت أغلب خطوات الشرعية منذ ما قبل الغنقلاب وبشكل واضح كذلك بعد العاصفة، رأيت 90 % من إدارتها وخطواتها كلها تصب في صالح الحوثيين وبكل أسف. وخطوة الانعقاد الأخير لما يسمى بالبرلمان المنتهية صلاحيته، بكل أسف أنها خطوة ستنقذ الانقلابيين وتخدمهم أكثر مما ستخدم من دعا إلى انعقاده، وبذلك أتوقع أن الخطوة التالية التي سيقوم بها الحوثيون هي الآتي:

1 - محاكمة المشاركين في جلسة سيئون، وهذه برأيي لن تخدمهم خدمة بدون منغصات.
2 - القيام بحملة في كل الدوائر بتشجيع الناخبين بتواقيع لكل المسجلين فيها تقوم بسحب التفويض الذي مضى عليه ضعف الفترة الممنوحة وأكثر، وسيسجلون قضايا لدى المحاكم ولجنة الانتخابات، ومن ثم تسليم نسخ منها للمبعوث الدولي وللأعضاء الدائمين، والأمين العام، والتبرير القانوني واضح وهو:

 أ - إنتهاء المدة القانونية.
ب - غياب الأعضاء عن دوائرهم وعدم البقاء معهم لخدمتهم وتحمل الصعاب مثلهم.
ج - التكسب وبالعملة الصعبة على ظهر الناخب الذي يعاني الأمرين من الوضع القائم ولم يعد يمثل الناخب ويخدمه.

للأسف هذه أسباب لن يستطيع قانون دولي أو محلي أن يقف أمامها، لأن مصدر السلطات ومنحها هو الناخب. وهذا حق دستوري تقره جميع دساتير وقوانين الأمم المتحدة. للأسف أن خطوات  الشرعية تخدم الانقلاب لأن فصيل في الشرعية والذي استحوذ على قرارها ابتدع معارك جانبية ضد الجنوب وترك العدو الأساسي، وكأنما هم يريدون الجنوب أبتال حراثة لديهم ولدى التحالف، وهم قد أصبحوا خارج الوطن والحروب لها قوانينها وهي أن ما قبل الحرب ليس بالضرورة أن يأتي بنتائج تقر ما كان قبل الحرب.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى